«نريد أن نبقى معكم» في الناتو.. ترامب يطمئن الحلفاء بعد انتقادات
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ أعضاء «الناتو» برغبة الولايات المتحدة في البقاء ضمن الحلف.
وأكد ترامب لحلفائه الأوروبيين أن الولايات المتحدة تعتزم البقاء ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفق ما أفاد الأربعاء مصدر شارك في اجتماع قمة الحلف بالعاصمة التركية أنقرة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس، أن ترامب قال للحلفاء خلال الجلسة العامة لقمة أنقرة: "نحن نريد أن نبقى معكم".
انتقادات لاذعة
في وقت سابق الأربعاء، وجه ترامب انتقادات لاذعة إلى الحلف على هامش قمة محورية في أنقرة، وسط مخاوف من أن تلقي تداعيات الحرب مع إيران بظلالها على أعمالها.
ومع تصاعد التوترات إثر هجمات متبادلة ليلا بين القوات الأمريكية والإيرانية، أعلن ترامب أن الهدنة مع إيران انتهت، ثم انتقد الحلف لعدم دعمه الحرب ضد طهران.
وأكد مجددا رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، معتبرا الموقف الأوروبي الرافض لذلك "مشكلة كبيرة".
وقال: "أنا مستاء جدا من الناتو"، مضيفا: "أنا غير راضٍ عن الحلف بسبب ما فعله مع غرينلاند، ولأنّه لم يرغب في مساعدتنا في مواجهة الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي إيران. لقد كان غير مستعد لمساعدتنا".
ووجه انتقادات إلى إسبانيا على وجه الخصوص، معلنا عزم الولايات المتحدة وقف كل معاملاتها التجارية معها، فيما جدد اتهام مدريد بالتقصير في المساهمة في الإنفاق الدفاعي للحلف.
أوروبا ترد
ورد الاتحاد الأوروبي مؤكدا أنه "سيحرص دائما" على حماية مصالح أعضائه "بالكامل".
واستحضر ترامب المزيد من القضايا الحساسة بتكرار رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، الإقليم ذاتي الحكم التابع للدنمارك.
وقال إن "غرينلاند مهمة جدا للولايات المتحدة، لكنها ليست مهمة بالنسبة إلى الدنمارك".
وأضاف: "نحتاج إليها لحماية العالم وليس فقط الولايات المتحدة.. إنها لا تساعد الدنمارك لكنها تساعدنا".
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قد شددت على هامش قمة الناتو أنّ "غرينلاند ليست للبيع".
بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أن القرارات المتعلقة بمستقبل غرينلاند تخص سكان غرينلاند والدنمارك.
قلقون
وقبل تصريحات ترامب، سعى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، إلى تعزيز ثقة الأعضاء القلقين بالتزام واشنطن "الكامل" تجاه التكتل العسكري.
ولدى وصوله إلى العاصمة التركية الثلاثاء، أشاد ترامب بـ"التناغم" الذي يجمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات تناقضت مع انتقاده للحلفاء الأوروبيين.
تأتي القمة في مرحلة حساسة للحلف الذي تأسس قبل 77 عاما، بعدما طالب ترامب بالوفاء بالتزامهم زيادة الانفاق الدفاعي، فيما تقلّص واشنطن انخراطها في القارة الأوروبية.
وعشية الجلسة الرئيسية، نشر الحلف أحدث بياناته المتعلقة بالإنفاق لعام 2026، التي تُظهر أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لأوروبا وكندا سيرتفع بنسبة 11% هذا العام ليصل إلى 634 مليار دولار، مقارنة بـ571 مليار قبل عام.
وفي محاولة لإثبات تعهدهم العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي، كشف أعضاء في الناتو قبل وصول ترامب عن عقود أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات.
وقال روته الأربعاء: "كان يوم أمس ناجحا للغاية"، مضيفا أن أعضاء الحلف "يفون بالتزاماتهم" من خلال التحرك لتحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع عن القارة الأوروبية في مواجهة روسيا.
وأضاف: "هذا انتصار كبير للرئيس الأمريكي".