من قلب قمة الناتو.. كواليس قرار ترامب بضرب إيران
كشف مسؤول أمريكي، الأربعاء، عن كواليس قرار الرئيس دونالد ترامب توجيه ضربات لإيران، في أعقاب هجماتها على سفن في مضيق هرمز.
وقال المسؤول الأمريكي لشبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس ترامب أمر بتنفيذها خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت هذا الأسبوع في العاصمة التركية أنقرة.
وأَضاف المسؤول أن «ترامب عقد اجتماعًا مع كبار مسؤولي إدارته في أنقرة، ضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قبل إصدار الأمر بتنفيذ الضربات».
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت بدء سلسلة عمليات عسكرية ضد إيران، قالت إنها جاءت ردًا على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي أحدث بيان لها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أنهت جولة جديدة من الضربات الهجومية استهدفت أكثر من 80 هدفًا داخل إيران باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.
وشملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، ومنظومات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة الملاحة التجارية.
وأضافت القيادة أن الضربات جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط M/T Al Rekayyat التي ترفع علم جزر مارشال، وM/T Wedyan التي ترفع العلم السعودي، وM/T Cyprus Prosperity التي ترفع العلم الليبيري، مؤكدة أن تلك الهجمات مثلت «عدوانًا غير مبرر» و«انتهاكًا واضحًا وخطيرًا» لاتفاق وقف إطلاق النار.
وسبق التصعيد وعيد أمريكي لإيران بـ«عواقب وخيمة» عقب الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، كما ألغت ترخيصًا عامًا كان يسمح ببيع النفط الإيراني، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا لمذكرة إنهاء الحرب، مؤكدة أنها ستتخذ ما تراه ضروريًا لحماية مصالحها وأمنها القومي.
وأثار التصعيد العسكري تداعيات اقتصادية مباشرة، إذ ارتفعت أسعار النفط، بينما عزز الدولار مكاسبه مع اتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، وسط مخاوف من اتساع التوترات وتأثيرها على الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. كما أكدت القيادة المركزية أن قواتها لا تزال في حالة استعداد وجاهزية، وأنها ستواصل محاسبة إيران إذا لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار أو أخلّت ببنوده.