آيزنكوت وبينيت ولابيد في مواجهة نتنياهو..تحالف الخصوم قبل الانتخابات
تعود فكرة التحالفات الواسعة إلى الواجهة في إسرائيل كخيار لمواجهة نتنياهو، وسط رهانات على وحدة الخصوم أكثر من قوة البرامج.
قناة N12، أفادت بأن عضو الكنيست السابق غادي آيزنكوت سينضم إلى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد للترشح معا في قائمة موحدة للانتخابات المقبلة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن آيزنكوت أنه سيخوض الانتخابات المقبلة بحزب جديد يحمل اسم "ياشار"، ويخطط الآن لتشكيل قائمة موحدة لمعارضة الكتلة التي يقودها حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتقول وسائل إعلام عبرية إن اقتراح آيزنكوت الذي شغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من عام ٢٠١٥ إلى ٢٠١٩، سيحدد من سيقود القائمة الموحدة بعد فوزه في الانتخابات.
لم يتطرق بينيت إلى اقتراح آيزنكوت، وأكد في تصريحه الأخير أنه يطمح لتولي منصب رئيس وزراء إسرائيل.
وقال في مؤتمر "أدعو نتنياهو إلى مواجهة، في أي وقت وأي مكان. لا أسعى لإذلاله، بل أنوي إزاحته عن السلطة. أحتاج إلى إشراك الجميع، ولا أريد سحق أحد. أريد فقط الفوز".
في مقابلة تلفزيونية، دعا آيزنكوت، إلى استئناف العمليات القتالية في قطاع غزة وتفكيك القدرات العسكرية لحماس.
وصرح بأن نتنياهو "قد فشل في إدارة البلاد خلال حرب غزة". مضيفا "بعد عامين وربع من بدء الحرب، لم تُترجم الإنجازات العسكرية إلى نتائج دبلوماسية".
ويفترض أن تجري الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ولكن الصعوبات التي تواجهها حكومة نتنياهو داخليا، قد تفرض تبكير الانتخابات.
وبعد أن كان الحديث عن شهر يونيو/حزيران كموعد محتمل، يدرس نتنياهو، الدعوة للانتخابات في نهاية مايو/أيار، على أن تتم عشية عيد الأضحى.
وبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" سابقا في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تدرس قيادة حزب الليكود ونتنياهو احتمال تقديم موعد الانتخابات العامة، وسط صعوبات متزايدة في تمرير ميزانية الدولة والتوافق على قانون التجنيد.
وقالت الصحيفة إن "التاريخ المقترح لإجراء الانتخابات هو الـ26 من مايو (أيار) المقبل، أي قبل حلول عيد الأضحى بيوم واحد".
وأضافت: "تشير مصادر مطلعة إلى أن هذا التوقيت قد يسهم في خفض نسبة التصويت في المجتمع العربي، خاصة إذا قررت الأحزاب العربية خوض الانتخابات بشكل منفصل وليس ضمن قائمة مشتركة".
سيناريو لا يريده نتنياهو
ويشكل المواطنون العرب في إسرائيل 20% من السكان، ومشاركتهم في الانتخابات تؤثر على فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة بالفوز. فكلما زادت نسبة مشاركتهم كلما كانت فرص تلك الأحزاب متدنية.
ومن بين الأحزاب التي ستواجه صعوبات في هذا السيناريو، "الصهيونية الدينية" اليميني برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقد يؤثر سقوط حزب سموتريتش على فرص نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، في ظل التحالف المستمر بينهما منذ فترة.
وفي ظل التعثر المستمر بشأن قانون التجنيد، يرى الليكود أن احتمالية تمريره بصيغته الحالية منخفضة، وأن كل بديل من شأنه أن يحمل تكلفة سياسية عالية، وفق الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تمرير القانون قد يضر انتخابيا بقاعدة الليكود من الناخبين، في حين أن رفضه قد يستلزم دفع تعويضات مالية كبيرة للأحزاب الحريدية مقابل دعمها للميزانية، وهو ما يعتبره الحزب غير عملي وربما مضر سياسيًا لرئيس الوزراء.
ويشير مراقبون إلى أن نتنياهو قد يعلن خلال فبراير/شباط المقبل، الفشل في التوصل إلى اتفاقيات، ما يمهد لإجراء الانتخابات مبكرا دون تحميل أي شريك في الحكومة المسؤولية المباشرة عن فشل تمرير الميزانية، ومن دون تفكك علني للحكومة.
نتنياهو والعفو.. هل سيكون ورقة عبور؟
وكان نتنياهو قد فجّر مفاجأة أواخر العام الماضي، عندما تقدم بطلب للعفو عنه، في خطوة يراها كثيرون بأنها محاولة للفوز بالانتخابات.
وبات نتنياهو أول رئيس للوزراء في إسرائيل تجري محاكمته وهو في منصبه. وبعد أن طاردته اتهامات بالفساد لسنوات، اضطر للمثول أمام المحكمة أسبوعيا في قضايا منفصلة.
وينفي رئيس الوزراء الإسرائيلي تورطه في أي من التهم الموجهة إليه بل يصفها بأنها جزء من مؤامرة سياسية تستهدفه.
وأمضى نتنياهو، البالغ من العمر 76 عاما، أكثر من 18 عاما في رئاسة الوزراء لثلاث فترات منذ عام 1996. وقد أكد عزمه الترشح لولاية جديدة.
ويواجه رئيس الوزراء موجة غضب واسعة داخل إسرائيل، إذ يرى نحو ثلثي الإسرائيليين أن عليه الإقرار بمسؤوليته عن الإخفاقات الأمنية إبان هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.