مشروع قانون جديد في إسرائيل قد يغير مسار محاكمة نتنياهو
يستعد الائتلاف الحاكم في إسرائيل لطرح قانون مثير للجدل قد يغير مجرى محاكمة نتنياهو.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أعلن الائتلاف الحاكم في إسرائيل، اليوم الإثنين، أنه سيقدم مشروع قانون مثيرا للجدل لإلغاء تهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة".
ويقود مشروع القانون المقترح، كل من أوفير كاتز، رئيس كتلة الائتلاف الحاكم في حزب الليكود، وسيمحا روثمان، رئيس لجنة الدستور في الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية"، وميشيل بوسكيلا، عضو الكنيست عن حزب "أمل جديد"، الحليف المقرب لوزير الخارجية جدعون ساعر.
ومن المتوقع أن يتم عرض مشروع القانون على اللجنة الوزارية للتشريع في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
ما بين التأييد والانتقاد
ووصف مقدمو المشروع في بيان لهم، تهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة" بأنها أداة قانونية غامضة استخدمها الادعاء العام على مدى سنوات لملاحقة مسؤولين منتخبين بسبب تصرفات قد تكون مثيرة للجدل أخلاقيا، لكنها لا ترقى بوضوح إلى مستوى الجريمة الجنائية.
ودعوا إلى تسريع العملية التشريعية، معتبرين الخطوة تصحيحا ضروريا لما وصفوه بتجاوزات أجهزة إنفاذ القانون.
وأشار أعضاء الائتلاف إلى أن هذه التهمة، المنصوص عليها في المادة 284 من قانون العقوبات منذ عام 1977، تُعد بندا فضفاضا يفتقر إلى معايير قانونية واضحة، ما يفتح الباب أمام تطبيق انتقائي ومتحيز للقانون.
وأضافوا أن العديد من القضايا التي فُتحت استنادا إلى هذه المادة انتهت إلى الفشل، رغم استخدام وسائل تحقيق واسعة، مثل التنصت على المكالمات وعمليات التفتيش المكثفة.
وأوضحوا أن إسرائيل لديها بالفعل قوانين محددة جيدا لمكافحة الفساد العام، بما في ذلك الرشوة وغسل الأموال والتداول بناء على معلومات داخلية والاحتيال والتزوير وعرقلة سير العدالة.
قالوا إن مشروع القانون المقترح سيستبدل البند الحالي بجرائم أكثر وضوحا، مثل تضارب المصالح من الدرجة الأولى والاتجار بالمعلومات الحكومية، مع تعزيز الإجراءات التأديبية والرقابة الأخلاقية.
في المقابل، يرى منتقدو المشروع أنه مصمم خصيصا لخدمة نتنياهو، المتهم باستغلال منصبه العام لتحقيق مكاسب شخصية.
ويحذرون من أن تمرير القانون قد يؤدي إلى إضعاف المنظومة القانونية التي تُستخدم لمكافحة الفساد في القطاع العام داخل إسرائيل.
ليست المرة الأولى
يُذكر أن محاولات تعديل أو إلغاء هذه التهمة طُرحت مرارا خلال العقدين الماضيين، حيث انتقد خبراء قانونيون من مختلف التوجهات السياسية غموضها.
إلا أن وزارات العدل السابقة امتنعت عن تنفيذ إصلاحات، بسبب وجود تحقيقات أو محاكمات جارية بحق مسؤولين كبار، من بينهم رؤساء وزراء.
حتى أن حكما تاريخيا للمحكمة العليا في قضية شيمون شيفيس، المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء في عهد إسحاق رابين في التسعينيات، لم يوضح حدود الجريمة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNDMg جزيرة ام اند امز