سرية غير مسبوقة تحيط برحلة نتنياهو لواشنطن.. ومسار الطائرة يثير التساؤلات
في رحلة أحاطها الكتمان، توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث ينتظره لقاء مرتقب مع ترامب، لبحث ملفات إقليمية ساخنة على رأسها إيران.
ومنذ ساعات الصباح، زاد الغموض الذي أحاط بالرحلة من تضارب المعلومات حولها، إذ تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية في الساعات الماضية، أنباء متباينة تراوحت بين تأجيل الزيارة وتأخير الإقلاع، قبل أن يتبين في نهاية المطاف أن نتنياهو غادر بالفعل إلى واشنطن بعد تأخير دام نحو ساعتين.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، غادر نتنياهو إلى واشنطن، صباح اليوم الإثنين، وسط تكتم لافت أحاط بتفاصيل الرحلة.

مسار غير مسبوق
وأظهرت مواقع تتبع الرحلات أن الطائرة الحكومية "جناح صهيون" أقلعت قرابة الساعة الواحدة ظهرا من قاعدة "نيفاتيم الجوية" في النقب، بعد تأخير استمر نحو ساعتين عن موعدها الأصلي، ومن دون التوقف في مطار بن غوريون كما جرت العادة.
وذكرت الصحيفة أن مكتب نتنياهو فرض سرية استثنائية على الرحلة، إذ امتنع عن الإعلان مسبقا عن موعد الإقلاع أو الوصول، كما لم يكشف عن مكان انطلاق الطائرة.
فيما طُلب من أعضاء الوفد المرافق وموظفي المكتب عدم الإفصاح عن مواعيد السفر والوصول، والحضور إلى نقطة الانطلاق في وقت مبكر.
ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو ترامب غدا، في اجتماع يتصدره الملف الإيراني، في ظل جهود دبلوماسية إقليمية للتوصل إلى تفاهمات بشأن الملاحة في مضيق هرمز وتجنب تصعيد عسكري جديد.
كما سيشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي في مراسم تأبين السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، الذي توفي في وقت سابق من الشهر الجاري.
الخلاف الذي ضرب الصداقة
واللقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيكون السادس بينهما، منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي، ويعود آخر لقاء بينهما إلى 11 فبراير/شباط الماضي في واشنطن.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية بأن نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى لقاء ترامب.
ومع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أظهر المسؤولان تقاربا لافتا في وجهات النظر، وقد وصف نتنياهو الرئيس الأمريكي مرارا بأنه "أكبر صديق لإسرائيل في البيت الأبيض على الإطلاق".
لكن في أعقاب الحرب المشتركة على إيران، أواخر فبراير الماضي، بدأت تظهر على علاقتهما بوادر توتر.
ودارت الخلافات بينهما خصوصا بشأن الإبقاء على الضغط العسكري على إيران أو إعطاء الأولوية لحل دبلوماسي.
وفي حين يواصل نتنياهو الضغط من أجل تغيير النظام في إيران، يميل ترامب إلى البحث عن مسار دبلوماسي يمنع استمرار التصعيد العسكري، وهو ما يجعل اللقاء، بحسب مراقبين، اختبارا لإعادة تنسيق المواقف بين الجانبين.