خطوة نمساوية جديدة ضد «الإسلام السياسي».. تقويض الأهداف وحظر الأفكار
تستعد النمسا، لخطوة جديدة ضد الإسلام السياسي، تستهدف بالأساس تقويض أهدافه السياسية، وأهمها فرض تطبيق تفسيره للشريعة في البلاد.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة النمساوية في اجتماعاتها في يناير/كانون الثاني الجاري، ملف حظر الشريعة الإسلامية في النمسا، وفق تقارير محلية.
- النمسا بعد كشف جاسوس الإخوان.. تحركات بالبرلمان وتحقيقات
- أقوى أحزاب النمسا يجمع توقيعات شعبية لـ«حظر الإخوان»
وبدأ الأمر، بمطالبة المستشار الفيدرالي كريستيان ستوكر، في مقابلة مع صحيفة ”شتاندارد“ بـ"حظر الشريعة الإسلامية".
وقال إنه غير مستعد لقبول تطبيق الشريعة الإسلامية في النمسا، حتى لو كان ذلك في أحكام فردية، مضيفا "نريد أن نرسل إشارة واضحة في هذا الصدد".
ويتطلب الأمر أولاً التوصل إلى اتفاق مع شركاء الائتلاف، وفق ستوكر.
ولم يرفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، الخطوة من حيث المبدأ، وقال متحدث باسم رئيس النادي فيليب كوشر: ”نحن نرى أن دولة القانون النمساوية يجب أن تنطبق على الجميع“.
وأضاف أن الحزب منفتح على إجراء توضيحات قانونية إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، فإن الكرة الآن في ملعب وزارة الاندماج المختصة، إذ يجب على وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم، أن تحدد التغييرات القانونية التي تراها ضرورية.
بعد ذلك، سيتم إجراء عملية التصويت المعتادة داخل الائتلاف في يناير الجاري، قبل عرض التعديلات على البرلمان.
حزب "نيوز"، الشريك أيضا في الائتلاف، يؤيد من حيث المبدأ إجراء تعديلات على القانون، وأوضح في بيان: «اتفقنا في برنامج الحكومة على منع تطبيق الشريعة الإسلامية في قضايا الموظفين والزواج في النمسا، وبذلك نخطو خطوة أخرى نحو القضاء على الاضطهاد وتحقيق المساواة الكاملة بين النساء والرجال».
بدوره، أعلن وزير الداخلية جيرهارد كارنر في مؤتمر صحفي، الأربعاء، أن الحكومة تعتزم فرض حظر الشريعة الإسلامية، موضحا: ”الحظر مخطط له وسيتم تنفيذه. يجري حالياً التفاوض والمناقشة بشأنه".
ولم يرد الوزير المنتمي إلى حزب الشعب النمساوي على سؤال حول الكيفية التي تعتزم الحكومة تنفيذ ذلك بشكل ملموس.
جاء ذلك بعد شهرين من رصد تقرير لصحيفة "هويته" النمساوية، مطالبات بين المؤثرين الإسلامويين، بتطبيق الشريعة في النمسا.
وفي حينه، قال الأمين العام لحزب الشعب الحاكم، نيكو ماركيتي: "المطالبة على شبكات التواصل الاجتماعي بتطبيق الشريعة الإسلامية في النمسا أمر غير مقبول. الديمقراطية والحرية وتقرير المصير هي الركائز الأساسية الثابتة لتعايشنا".
وتابع "بالنسبة لنا كحزب الشعب، الأمر واضح: من يأتي إلينا ويريد العيش في بلدنا، عليه أن يحترم قوانيننا وقيمنا ويتكيف معها. ومن يرفض ذلك ويدوس على طريقة عيشنا، عليه أن يتحمل العواقب ويواجه قسوة القانون".
وحملت الأسابيع الماضية صدمة كبيرة للأوساط السياسية في النمسا، إثر الكشف عن جاسوس لجماعة الإخوان في هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، إذ تزايدت الدعوات لمواجهة الجماعة وحظر أذرعها في البلاد.
وإثر الكشف عن القضية، طالب حزب الحرية، أقوى أحزاب البلاد، بتحقيق واسع في القضية، لمعرفة ما إذا كان الجاسوس، قد حذر الإرهابيين أو أعاق أو أفسد عمليات إحباط الهجمات الإرهابية.
لكن الأمر اللافت في هذه القضية، هو أنها كشفت عن تحقيقات جارية ضد الإخوان وعناصرها في أروقة هيئة حماية الدستور، إذ نقل الجاسوس معلومات عن التحقيق إلى الجماعة، وكان هذا ضمن لائحة الاتهام.
وفي فبراير/شباط الماضي، قدم حزب الحرية (شعبوي)، أقوى حزب في البلاد، مشروع قرار لحظر الإسلام السياسي إلى البرلمان.
ويدعو مشروع القرار، إلى سن "قانون حظر الإسلام السياسي" التي تمتلك عدة منظمات في البلاد، أبرزها منظمات الإخوان، عبر تجميع مختلف الأحكام الجزائية الجنائية والإدارية، التي تصب في صالح قانون شامل قادر على مكافحة هذا التيار.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز