ثقافة

الكاتب الكولومبي آكتور فاسيولينسي يستكشف القاهرة على خطى فلوبير

الإثنين 2018.8.13 04:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 253قراءة
  • 0 تعليق
الكاتب الكولومبي آكتور آباد فاسيولينسي

الكاتب الكولومبي آكتور آباد فاسيولينسي

بلغة أدبية شاعرية تلمس قلوب القراء، يُقدم الكاتب الكولومبي آكتور آباد فاسيولينسي للقارئ تجربة جديدة في عالم أدب الرحلات المكتوب عن أرض الكنانة، وتحديدا عاصمتها، يأخذنا فيه في رحلة عبر المكان والزمان، ليُحدثنا فيها عن ماضيها وحاضرها، وتجربته الشخصية فيها التي كانت ثرية للغاية، وكأنه المستشرق الذي يدق أبواب قاهرة المعز في القرن الحادي والعشرين. الكتاب قدمة للعربية المترجم محمد الفولي عن دار صفصافة للنشر والتوزيع بالقاهرة. 

في كتابه المعنون"الشرق يبدأ من القاهرة" يستعرض المؤلف عبر  عدد من الفصول، رحلته إلى العاصمة المصرية التي قام بها منذ نحو 17 عاما، حتى أنه لقب بين المصريين بـ"علي بابا"جاب خلالها شوارع القاهرة وأزقتها وحواريها، متتبعا كتابات المستشرقين الذين سحرتهم القاهرة. لم يكن الكاتب الكولومبي أثناء رحلته مسافرا عاديا، حيث تجرأ على خوض بعض التجارب غير التقليدية، التي ربما لا تخطر على بال القاهريين أنفسهم، وطوال مغامرته ظل يقارن بين “قاهرة الكتب” و”قاهرة أرض الواقع”، وليس فقط عبر الأمكنة واختلافها، فقد قدم في كل واحد من فصول الكتاب تحليلا لأغلب العناصر المجتمعية والتاريخية التي تشكل المجتمع المصري والقاهري وفقا لرؤيته.

كتب فاسيولينسي يقول لقرائه الغربيين إن القاهرة في رحلته ليست مدينة ابن بطوطة: «أم المدن وسيدة الأرياف العريضة والأراضي المثمرة»، يُذكّرهم أنها ليست أيضاً مدينة «ألف ليلة وليلة»، يقول في كتابه واصفا لطبيعة أجواء القاهرة الملبدة بالغبار والتي ترهق الأعين والقلوب بالرغم من وجود نهر النيل «لكنّ النهر مجرد تيار وليس رشاشاً للمياه، الأمطار هي رشاش المياه، وكل شيء هنا ينقصُه الاغتسال، لا تقدر المباني على الاستحمام بالانغماس في النهر، ولا الشوارع ولا الأرصفة، فكل شيء مُغطَّى بالترابِ والرمل، ولذا فإن كل شيء في حاجة إلى الاستحمام».

آكتور آباد فاسيولينسي من مواليد ميديين 1958، انتشرتْ روايته «النسيان- انتقامي الوحيد أن أروي ما حدث»، التي تدور حول حياة والده ومقتله، «آكتور آباد جوميز»، وحاز عنها جائزة «بيت أميركا في البرتغال»، وحصل على جائزة الصين لأفضل رواية أجنبية، عن روايته «أنغوستا»، وقررت إسبانيا منحه جنسيتها عام 2017، كونه أحد أفضل المؤلفين في اللغة الإسبانية.

تعليقات