فرنسا تواجه لحظة حاسمة قبل الرئاسيات.. لوبان على حافة السباق
تصدر محكمة الاستئناف في باريس حكمها، الثلاثاء، في قضية قد تغير ملامح الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وتصيغ مستقبل الحكم في قصر الإليزيه.
ومن المرجح أن يتحدد مصير الترشح الرابع، وربما الأخير، لمارين لوبان، للرئاسة الفرنسية في قاعة محكمة بباريس، الثلاثاء، وفق مجلة "بولتيكيو" الأمريكية.
وأمام المحكمة طريقان، إما إفساح المجال أمام لوبان، للترشح في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، أو الإبقاء على حظر الترشح لمدة 5 سنوات، وهو ما قد يضع حدًا لطموحاتها الرئاسية التي أمضت أكثر من عقد من الزمن في السعي لتحقيقها.
وحلم لوبان الرئاسي في مأزق منذ العام الماضي، عندما أُدينت بتهمة اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي من خلال تكليف مساعديها بالعمل لحساب حزبها، «التجمع الوطني» (أقصى اليمين)، بدلاً من العمل في مهام متعلقة بالبرلمان.
ويصدر هذا الحكم في وقت تعد فيه لوبان أقرب من أي وقت مضى إلى الرئاسة، بعد 3 حملات انتخابية سابقة وهزيمتين في جولة الإعادة أمام الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
لكن حتى لو تم استبعادها، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت فرص حزبها ستتأثر، إذ جرى اختيار رئيس «التجمع الوطني» جوردان بارديلا، البالغ من العمر 30 عامًا، كمرشح بديل، وقد حقق نتائج قوية على الأقل في بعض الاستطلاعات الأولية.
كواليس "يوم الحكم"
ورغم أن لوبان صرحت بأنها لن تخوض الحملة الانتخابية إذا وُضعت قيد الإقامة الجبرية وأُجبرت على ارتداء سوار إلكتروني في كاحلها، إلا أنها قالت الأربعاء الماضي، إنها ستواصل المشاركة في الحياة السياسية مهما كانت النتيجة.
وأضافت لوبان: «الأمر لم يعد بيدي. لكنني سأواصل النضال، وسأظل ناشطة».
ومن المتوقع أن تصل لوبان إلى قصر العدل في باريس، في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء.
ومن المقرر أن تبدأ رئيسة المحكمة، ميشيل آجي، في قراءة الحكم حوالي الساعة 1:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
ولا يُتوقع أن تدلي لوبان بأي تصريح عند مغادرتها قاعة المحكمة.
ووفقًا لثلاثة مسؤولين في حزب «التجمع الوطني»، فإنها ستتوجه بدلاً من ذلك على الفور إلى مقر حزبها في الطرف الغربي من العاصمة الفرنسية للقاء بارديلا.
ووفق "بوليتيكو"، لن يكون بارديلا حاضراً في قاعة المحكمة عند تلاوة الحكم، بل سيكون في ستراسبورغ في الصباح، بصفته عضواً في البرلمان الأوروبي، قبل أن يعود إلى باريس.
وفي الساعة 8 مساءً، من المقرر أن تظهر لوبان في نشرة إخبارية على التلفزيون الوطني في وقت الذروة لإجراء مقابلة ستشكل أول تصريحات لها بعد صدور الحكم.
العمر والخبرة
من غير الواضح ما إذا كانت فرص أقصى اليمين في الفوز بالرئاسة ستكون أفضل بوجود لوبان أم بدونها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بارديلا يحظى بشعبية أكبر قليلاً من لوبان. فقد أشار استطلاع أجرته شركة الأبحاث الفرنسية «إيفوب» الشهر الماضي، إلى أنه سيفوز بالجولة الأولى من الانتخابات بنسبة تصل إلى 37% من الأصوات، متقدماً بأكثر من 15 نقطة على أقرب منافس له في كل سيناريو من السيناريوهات التي تم اختبارها.
وفي حين أشار الاستطلاع أيضاً إلى أن لوبان ستفوز بالجولة الأولى، إلا أن النسبة القصوى التي حصلت عليها لم تتجاوز 32%.
لكن العديد من الشكوك تحيط ببارديلا، إذ أنه يفتقر إلى الخبرة. ويُحيط عدم اليقين بقدرته على الحفاظ على زخمه خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك بسبب عمره (30 عاما)، وحقيقة أنه لم يخضع لاختبار من قبل.
ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات في 18 أبريل/نيسان المقبل. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، فسيتنافس المرشحان الرئاسيان الحاصلان على أكبر عدد من الأصوات في جولة ثانية يوم 2 مايو/أيار 2027.