ماكرون وتأمين هرمز.. مبادرة فرنسية على أسس أممية (إطار)
في تحرك دبلوماسي لافت، يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مبادرة جديدة داخل الأمم المتحدة، لتأمين مضيق هرمز.
وتهدف المبادرة الجديدة التي تقودها باريس، إلى إطلاق مهمة "محايدة وسلمية بالكامل" لتأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.
وفي هذا السياق، أكد ماكرون أن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط تمثل “أولوية مطلقة” للاقتصاد العالمي.
ووفق إذاعة "20 مينيت" الفرنسية، فإن فرنسا تحاول أخذ زمام المبادرة على الصعيد الدبلوماسي لتأمين مضيق هرمز.
وأبرزت الإذاعة، تصريحات ماكرون، الثلاثاء، في مقابلة مع قنوات "تي في 5" و"فرانس. 24" وإذاعة "إر.إف.إي"، مشيرة إلى أن باريس ستتقدم بـ“مبادرة داخل الأمم المتحدة” لطرح “إطار عمل” لمهمة مستقبلية “محايدة وسلمية بالكامل” تهدف إلى تأمين مضيق هرمز.
ملامح المهمة
وقال الرئيس الفرنسي من نيروبي، في ختام قمة فرنسية-أفريقية: "يجب أن نضمن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط ودون رسوم عبور، عبر تفكيك جميع أشكال الحصار، وإجراء حوار حازم مع إيران".
وفي هذا السياق، تقترح فرنسا والمملكة المتحدة، على رأس تحالف بحري من دول غير منخرطة في النزاع، إطلاق مهمة متعددة الجنسيات لتأمين المضيق، وذلك في حال وافقت إيران والولايات المتحدة على رفع الحصار المتبادل، وبالتنسيق معهما.
ويؤدي إغلاق هذا الممر البحري الحيوي إلى تعطيل صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ما يرفع الأسعار ويؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
ما هي الدول المعنية؟
ترأس وزيرا الدفاع الفرنسي والبريطاني اجتماعًا عبر الفيديو، الثلاثاء، بمشاركة نظرائهما من نحو 40 دولة مستعدة للمساهمة في هذه المهمة.
وعقب الاجتماع، أعلنت لندن تخصيص 115 مليون جنيه إسترليني (حوالي 133 مليون يورو) لتمويل: طائرات درونز كاسحة للألغام، وأنظمة مضادة للطائرات بدون طيار، وذلك استعدادًا لتفعيل المهمة عندما تصبح “جاهزة للعمل”.
كما أعلنت أستراليا، استعدادها للانضمام إلى هذه المهمة “المحايدة والسلمية”.
إذ قال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز، إن بلاده مستعدة لدعم “مهمة عسكرية متعددة الجنسيات، مستقلة وذات طابع دفاعي صارم”، بقيادة فرنسا وبريطانيا.
ومن المقرر أن تساهم كانبيرا بطائرة مراقبة من طراز Wedgetail E-7A.
ما الخطوات المقبلة؟
من المتوقع، أن تأخذ المبادرة الفرنسية شكل مشروع قرار داخل مجلس الأمن الدولي، بهدف وضع إطار قانوني لهذه المهمة المحتملة.
وتسعى باريس إلى إقناع طهران وواشنطن بفصل ملف مضيق هرمز عن بقية الصراع والمفاوضات الجارية مع إيران.
وفي موازاة ذلك، أكد ماكرون ضرورة استئناف الحوار "بشأن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بمشاركة الدول الأوروبية".
قبل أن يضيف: "أنا أؤيد إشراك جميع دول المنطقة، لأنها الأكثر تأثرا بما يحدث".
في المقابل، يوجد على طاولة مجلس الأمن مشروع قرار آخر تقدمت به الولايات المتحدة والبحرين، يدعو إيران إلى وقف “فوري” لجميع هجماتها وتهديداتها ضد السفن، وأي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في المضيق. إلا أن هذا المشروع يواجه احتمال استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).
ووفقاً للإذاعة الفرنسية، تعكس المبادرة الفرنسية محاولة لإعادة ضبط التوازن في أحد أخطر ملفات الشرق الأوسط، حيث تتقاطع المصالح الدولية مع أمن الطاقة العالمي.