كيف تنبأ القط نيمبوس بالفائز في مباراة مصر والسنغال؟ تفسير علمي
في ظل شغف الجماهير بمتابعة كل ما يدور داخل وخارج الملاعب، تعود ظاهرة «الحيوانات المتنبئة» لتفرض نفسها مجددًا على الساحة.
بعد أن خطف القط الشهير «نيمبوس» الأضواء بترجيحاته المثيرة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية، مُعيدًا الجدل حول مدى مصداقية هذه الظاهرة وسبب استمرار انتشارها عالميًا.
عاد القط الشهير «نيمبوس» ليتصدر حديث مواقع التواصل الاجتماعي من جديد، بعدما كشف عن توقعاته لمواجهات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية، رغم إخفاقه للمرة الأولى في توقع نتيجة مباراة مصر وكوت ديفوار.
وخلال الساعات الماضية، تداول رواد المنصات مقطع فيديو جديدًا يظهر فيه نيمبوس أثناء اختياره وعاء منتخب السنغال، في إشارة إلى توقعه فوز «أسود التيرانجا» على منتخب مصر في المواجهة المرتقبة بالدور قبل النهائي.
الفيديو ذاته أظهر أيضًا توقع القط نيمبوس بفوز المنتخب المغربي على نظيره النيجيري في نصف النهائي الآخر، ما أعاد الجدل حول مدى دقة تنبؤاته، خاصة بعد أن كسرت مواجهة مصر وكوت ديفوار سلسلة توقعاته الصحيحة التي استمرت منذ انطلاق البطولة.
وكان نيمبوس قد اكتسب شهرة واسعة منذ دور المجموعات، بعدما نشر حسابه الرسمي مقاطع مصورة يظهر خلالها أمام أوعية تحمل أسماء المنتخبات المتنافسة، ويتجه إلى الوعاء الذي يرمز للفريق الفائز بحسب «توقعه».
تحقق عدد كبير من هذه التوقعات بالفعل، تحوّل القط إلى ظاهرة جماهيرية لافتة، وأطلق عليه المتابعون لقب «القط العرّاف»، في ظل حالة من الترقب والاهتمام بكل ظهور جديد له خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية.

تحليل علمي لظاهرة القط نيمبوس
أولاً: اختيار نيمبوس للأوعية
القط نيمبوس، مثل أي حيوان آخر، لا يملك وعيًا كافيًا لتوقع نتائج المباريات. ما يفعله في الفيديوهات—سواء اختار وعاء السنغال أو المغرب—هو استجابة غريزية لمحفزات داخل المكان: رائحة الطعام، مكان الوعاء، لونه، أو حتى اعتياده على الاتجاه ناحية جانب معين. وبالتالي فإن «نجاح» نيمبوس في توقعات كثيرة منذ بداية البطولة لا يؤكد قدرة خارقة، بل قد يكون نتيجة صدفة تتكرر، مثل رمي عملة معدنية وتأتي على الوجه نفسه عدة مرات.
ثانيًا: ظاهرة «التحيز التأكيدي» لدى الجمهور
عندما صدقت توقعات نيمبوس في أدوار المجموعات، علّق الجمهور في ذهنه هذه النجاحات، وتجاهل احتمال الخطأ—حتى ظهر هذا الخطأ أمام مصر وكوت ديفوار. هذا ينسجم مع مفهوم «التحيز التأكيدي»، حيث يبحث المتابع عن الدليل الذي يدعم فكرة أن القط «عرّاف»، ويهمل التوقعات التي لم تصب. ولذلك، رغم إخفاقه، ظل نيمبوس محور نقاش، وكأن الخطأ مجرد استثناء وليس جزءًا طبيعيًا من العشوائية.
ثالثًا: التحول من سلوك طبيعي لقط إلى ظاهرة جماهيرية
الفيديوهات الخاصة بنيمبوس لا تنتشر بسبب دقة علمية، بل لأنها شكل من أشكال الترفيه الرياضي، يعزّزها حب الجمهور لربط البطولات الكبيرة بطرائف جانبية مسلّية. كل ظهور جديد للقط داخل غرفة مرتبة وأوعية تحمل أسماء منتخبات يحوّل سلوكًا عاديًا إلى «عرض» يضيف إثارة قبل المباريات. لذلك يصبح نيمبوس جزءًا من صناعة المحتوى والاهتمام الجماهيري، وليس نموذجًا لآلية توقع يمكن الاعتماد عليها علميًا.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز