بيئة

للمرة الأولى.. فندق في القطب الشمالي بالطاقة الشمسية

الثلاثاء 2018.8.7 01:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 46قراءة
  • 0 تعليق
أول فندق فوق الدائرة القطبية الشمالية

أول فندق فوق الدائرة القطبية الشمالية

لأول مرة في النرويج سيتم بناء أول فندق فوق الدائرة القطبية الشمالية، لإنتاج طاقته الخاصة من خلال الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية، والاستفادة من ضوء وحرارة الشمس. 

ويغطي الفندق سفارت "Svart"، وهي كلمة نرويجية تعني "الأسود"، وهو تكريم للجليد الأزرق الداكن للجبل الجليدي "Svartisen"، مساحة إجمالية قدرها 370 كيلومترا مربعا على ارتفاع 20 مترا فوق مستوى سطح البحر.

قاعدة الطاقة الإيجابية

سيكون الفندق الأول في العالم في قطاع "الطاقة الإيجابية" فوق الدائرة القطبية، كما أنه مصمم وفقا لمعيار يسمى "PowerHouse Standar" وفقا للشركة المنفذة للمشروع.

وبحسب هذه القاعدة، فإن المباني التي يتم بناؤها على هذا الأساس، ستولد طاقة متجددة على مدار 60 عاما، تفوق الطاقة الكلية التي ستكون مطلوبة لبناء المبنى.

وبالمقارنة مع فندق تم بناؤه وفقًا لمعايير البناء الحديثة في النرويج، فإن هذا الفندق سيقلل من استهلاك الطاقة السنوي بنسبة 85٪ تقريبا، وسيصبح المبنى الأول الذي يتم بناؤه في أقصى شمال العالم وفقًا لمعايير "باورهاوس".


وأشار الشريك المؤسس في شركة "سانوهيتا" المنفذة، "كتيل ترادال ثورسن"، إلى "أن البناء في مثل هذه البيئة يتم تنفيذه مع بعض الالتزامات الواضحة من حيث الحفاظ على الجمال الطبيعي والحيوانات والنباتات في الموقع، وكان من المهم بالنسبة لنا تصميم مبنى مستدام من شأنه أن يترك البصمة البيئية الأقل على هذه الطبيعة الشمالية الجميلة".

 وأضاف "أن تصميم الفندق مستوحى من تصاميم البناءات المحلية الساحلية في النرويج، إذ يرتكز على أعمدة خشبية ممتدة إلى داخل المياه، وتجمع ما بين البر والمضيق البحري، بما يسمح للزوار بتأمل المشاهد الطبيعية على نطاق 360 درجة".

إطلالة بانورامية على الطبيعة الساحرة

تشكل الأعمدة الخشبية لفندق "سفارت" ممرا يتيح للزوار فرصة المشى خلاله والاستمتاع بالطبيعة سواء في الصيف أو في الشتاء، ويمكن استخدام هذا الكورنيش، الذي تشكله الأعمدة الخشبية، في تخزين القوارب والزوارق أسفله، حيث إن ارتفاع المبنى سيسمح بالتنقل تحته، وفقًا للمصممين.

ووُجهت غرف الفندق والمطاعم، والشرفات بطريقة استراتيجية لاستغلال طاقة الشمس التي تتوفر بكثرة في فصل الصيف، بفضل الأيام المشمسة الطويلة، كما أن سقف الفندق مزود بألواح شمسية صنعت من الطاقة المائية النظيفة، ما يقلل من انبعاثات الكربون، وبالتالي يحمي البيئة المحيطة به. 


وستوفر الشرفات المفتوحة الحماية من أشعة الشمس المباشرة في الصيف، مما يجعل نزلاء الفندق لا يحتاجون إلى أي طرق تهوية صناعية، وخلال فصل الشتاء، سوف تسمح النوافذ الكبيرة للواجهة بدخول أكبر قدر من أشعة الشمس، بما يسمح بالاستفادة من الحرارة الطبيعية للشمس.  

ويستغل الفندق آبارا حرارية أرضية لتخزين الحرارة الطبيعية بباطن الأرض متصلة بجهاز يسمى بـ"مضخة حرارة" لتسخين المبنى، مما يقلل من استهلاك الطاقة الكلية للمبنى، وفقا للمصممين.

شمس في "منتصف الليل"

وبسؤال منسقة التسويق بشركة "سانوهيتا"، "ساني تيريز"، حول صعوبة "الحصول"على ضوء الشمس في القطب الشمالي، قالت "إن الفكرة القائلة بأن أشعة الشمس نادرة في هذه المنطقة غير دقيقة على الإطلاق".

وذكرت ساني من المقر الرئيسي في أوسلو "أنه نظرا لخصائص الإشعاع الشمسي الذي يقع بهذه المنطقة في الصيف، فإن إنتاجها السنوي من الطاقة الكهربائية الضوئية سيكون أكبر من كمية الطاقة التي قد تتحصل عليها مناطق في الجنوب".

وقالت المتحدثة باسم الشركة لـ"إفي" "إن هذا يعني أن الكهرباء الزائدة في فصل الصيف التي تنتجها الألواح الشمسية، سيتم بيع الفائض منها إلى الشبكة الكهربائية المحلية، بينما في فصل الشتاء، سوف يقوم الفندق بشراء كهرباء من الشبكة المحلية".

وأشارت إلى أنه على أي حال "فإن الفندق، على مدار العام، سوف يقوم بإنتاج كهرباء أكثر من كمية الكهرباء التي سوف يستهلكها".

تعليقات