سياسة

أكتوبر.. شهر الانتفاضة الأوروبية بوجه الإرهاب الإيراني

الأحد 2018.10.14 03:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 646قراءة
  • 0 تعليق
انتكاسة إيرانية في أوروبا بعد إجراءات عقابية ضد الإرهاب الإيراني

انتكاسة إيرانية في أوروبا بعد إجراءات عقابية ضد الإرهاب الإيراني

دقت أوروبا طبول حرب أمنية على الإرهاب الإيراني في القارة العجوز، خلال الشهر الجاري في استجابة عدها مراقبون "متأخرة"، لكنها ترسم على الأرجح سياسة جديدة أكثر حزما بوجه طهران

فقبل يومين من مؤتمر المعارضة الإيرانية في بلجيكا أوائل الشهر الجاري، خصص لتحذير أوروبا من مخاطر إرهاب طهران العابر للحدود، كانت وسائل الإعلام الفرنسية تشير إلى حملة أمنية لاقتلاع الإرهاب الإيراني من البلاد.

وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول إن باريس اتخذت خطوة جريئة وضرورية لاقتلاع الإرهاب الإيراني من البلاد، وذلك بإصدار قرار تجميد أصول عملاء من الاستخبارات الإيرانية، وإغلاق مركز "الزهراء" المقرب من طهران.

واتهمت باريس أجهزة المخابرات الإيرانية بالتآمر لتنفيذ هجوم إرهابي على مؤتمر للمعارضة الإيرانية بمدينة فيلبينت الفرنسية، بعد تحقيقات ومعلومات أكدت دور طهران في المخطط الإرهابي الذي استهدف تجمع المعارضة في يونيو/حزيران الماضي.

ولم تتوقف الحملة الأمنية الفرنسية عند حدود مواجهة الخلايا الإيرانية لكنها امتدت لمراكز مثلت منابر لنشر الأفكار المتطرفة.

وداهمت الشرطة الفرنسية، أوائل الشهر الجاري مركز "الزهراء فرنسا" الموالي لإيران ويقع في مدينة "جراند سينت" الفرنسية (شمال).

وقال مصدر قضائي فرنسي للصحيفة إن "حملة المداهمات إشارة فرنسية لإيران بأنها في مرمى الاستخبارات الفرنسية، وإن حملة الترويج للإرهاب والتحريض على العنف التي تبثها إيران عبر مؤسساتها باتت مفضوحة".

ووصفت "لوموند" المركز الزهراء بـ"بالبؤرة المتطرفة"، فيما اعتقلت السلطات الفرنسية 11 إيرانياً في إطار حملتها لمكافحة الإرهاب.


الخطوات الفرنسية جاءت لتضيف واقعا مختلفا لتحذيرات طالما أطلقتها المعارضة الإيرانية في أوروبا، التي جددت دعوتها في الرابع من الشهر نفسه، حيث طالبت مريم رجوي، زعيمة المقاومة، بإغلاق سفارات طهران لدى أوروبا وطرد الدبلوماسيين المتورطين بالتجسس على أنشطة المعارضة بالخارج ودعم الإرهاب لوجيستيا.

وأضافت رجوي خلال مؤتمر ناقش إرهاب النظام الإيراني بالقارة الأوروبية عُقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أن هناك "موجة جديدة من الإرهاب الإيراني في أوروبا، ويجب الحزم مع نظام طهران".

وأكدت أن "تلك السفارات متورطة بالتخطيط لعمليات إرهابية، وكذلك شن حملات تجسس للتعتيم على قمع الداخل".

تحذيرات رجوي أثمرت على ما يبدو إذ تسلمت بلجيكا، في التاسع من أكتوبر الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي المتهم بالتخطيط لهجوم إرهابي على المعارضة الإيرانية، خلال مؤتمر بباريس.

وكانت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية قد أعلنت أن السلطات الألمانية سلمت نظيرتها البلجيكية دبلوماسياً إيرانياً يشتبه بتورطه في مخطط لتنفيذ اعتداء ضد تجمع للمعارضة الإيرانية في فرنسا.

وقالت فينكي روجن، المتحدثة باسم النيابة العامة، إن أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني المعتمد في النمسا، والذي اعتقل في ألمانيا، حيث كان يمضي إجازة بعيد إحباط السلطات البلجيكية مخطط الاعتداء، مؤكدة أنه سلم لسلطات بلادها وأنه سيمثل أمام قاضي تحقيق.


وكانت النمسا قد أعلنت أنها طلبت من طهران رفع الحصانة الدبلوماسية عن دبلوماسي في سفارة إيران في فيينا، يشتبه بتورطه في المؤامرة على مؤتمر للمعارضة الإيرانية في باريس.

وعقب يوم واحد من تسليم الدبلوماسي الإيراني إلى بلجيكا، أعلنت الحكومة الصربية، إلغاء الدخول بدون تأشيرة الذي منحته في السابق للإيرانيين، على خلفية تزايد عدد المهاجرين غير الشرعيين من إيران الذين يسافرون إلى صربيا، ثم يحاولون العبور إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشكل كبير هذا العام وفي العام الذي سبقه.

ويرى مراقبون أن الخطوة التي تستهدف الحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين تأتي أيضا في ظل مخاوف أوروبية من مخاطر أمنية محتملة على تزايد أعداد الإيرانيين في القارة.

ويخشى قادة أوروبا من أن يتسرب عملاء الحرس الثوري إلى قلب القارة تحت مظلة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات معادية.

ويعكس تزامن خطوات عواصم أوروبية نهجا جديدا تجاه الإرهاب الإيراني بحسب المراقبين، الذين يأملون في أن تكون تلك الإجراءات برنامجا استراتيجيا؛ وليس مجرد تحرك تكتيكي للضغط على طهران التي أثبتت إن اعتمادها على الإرهاب رهان وحيد سواء في الداخل أم الخارج.


تعليقات