«شبح الحرب» يوقف المطاردة.. النفط والدولار «يلتقطان الأنفاس»
مع تراجع التوترات السياسية الأمريكية بشأن أوروبا وغرينلاند، استعادت الأسواق استقرارها، ليعاود النفط والدولار تعزيز مكاسبهما.
وسجّل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة، الخميس، مدعومًا بتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب حديثه عن إطار تفاهم مع حلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند، ما خفّف حدة التوترات عبر الأطلسي وأنعش شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وحافظ الدولار على مكاسبه أمام العملات الرئيسية، بعدما كانت تهديدات ترامب السابقة قد أثارت موجة قلق واسعة وأدت إلى عمليات بيع في الأصول الأمريكية.
وأسهم هذا التحول في الموقف الأمريكي في تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، حيث هبط الفرنك السويسري بشكل حاد من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، كما تراجع الذهب من مستوياته القياسية.
واستقر الدولار عند 1.1685 لليورو، فيما بلغ 0.7953 فرنك سويسري، بعد قفزة قوية في جلسة التداول السابقة. في المقابل، ظل الين الياباني تحت ضغط، ليحوم قرب أدنى مستوياته في 18 شهرًا مقابل الدولار، وسط توقعات بعدم إقدام بنك اليابان على أي تغيير في سياسته النقدية خلال اجتماعه الجاري.
وفي آسيا، ارتفع الدولار الأسترالي، الحساس لتحركات المخاطرة، إلى أعلى مستوى له في 15 شهرًا، مدعومًا بتحسن المعنويات العالمية وبيانات أظهرت انخفاضًا غير متوقع في معدل البطالة.
النفط يستفيد من انحسار شبح الحرب التجارية
على صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط، مستفيدة من تراجع المخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، بعد تخلي ترامب عن تهديداته الجمركية المرتبطة بملف غرينلاند.
وصعد خام برنت إلى 65.34 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 60.76 دولار، مواصلين مكاسبهما للجلسة الثالثة على التوالي.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا أيضًا بعوامل تتعلق بالإمدادات، بعدما علّقت قازاخستان الإنتاج في حقلين نفطيين بسبب مشكلات في الكهرباء، ما أسهم في تقليص المعروض مؤقتًا.
في المقابل، حدّت بيانات المخزونات الأمريكية من تحقيق مكاسب أكبر، إذ أظهرت أرقام معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام والبنزين خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار وفرة المعروض في السوق.
وقال محللون لرويترز إن الأسواق باتت تتفاعل بشكل مباشر مع أي إشارات سياسية تصدر عن البيت الأبيض، في ظل إدراك المستثمرين أن لهجة ترامب قد تكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.