النفط يقفز لأعلى مستوى في أسبوعين.. ترامب يشعل مخاوف الأسواق من جديد
عادت أسواق الطاقة إلى دائرة التوتر بقوة، بعدما أعادت التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط إشعال المخاوف بشأن أمن الإمدادات، لتدفع أسعار النفط إلى موجة صعود جديدة وسط ترقب عالمي متزايد.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% الأربعاء مسجلة أعلى مستوى في أسبوعين، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع "انتهت"، مما أجج المخاوف إزاء إمدادات الخام.
وفقا لرويترز، زادت العقود الآجلة لخام برنت 3.14 دولار أو 4.23% إلى 77.30 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.93 دولار أو 4.16% إلى 73.37 دولار للبرميل. ووصل المؤشران في وقت سابق من الأربعاء إلى أعلى مستوى منذ 22 يونيو/ حزيران.
وارتفع المؤشران بنحو 3% الثلاثاء بعد أن ألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الذي يسمح ببيع النفط الخام الإيراني.
وقال ترامب الأربعاء إن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران "انتهت"، مضيفا أنه لا يرغب في التعامل مع طهران.
وتعرض الاتفاق، الذي توسطت فيه باكستان الشهر الماضي لإتاحة مهلة 60 يوما للمفاوضات، لضغوط عقب الضربات الأمريكية الجديدة على إيران.
وقال المحلل لدى ساكسو بنك، أولي هانسن "تضطر السوق مرة أخرى لأخذ مخاطر تجدد الهجمات على الشحن، أو تدهور أوسع في العلاقات الأمريكية الإيرانية، في الحسبان مما قد يبطئ من عودة التدفقات عبر مضيق هرمز لطبيعتها".
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية الثلاثاء أن الضربات على إيران جاءت ردا على هجمات إيرانية استهدفت 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وأثارت الهجمات مخاوف جديدة بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله حوالي خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير/ شباط.
وقال رئيس قسم الأبحاث في إم.إس.تي ماركي، سول كافونيك "تأكيد ترامب على انتهاء مذكرة التفاهم يزيد من احتمالية إغلاق المضيق مجددا مع بدء دورة تصعيدية جديدة".
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 4 ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بعد محاولتها عبور المضيق، إذ أدت الهجمات المتجددة على السفن إلى تزايد المخاوف الأمنية.
وبعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي، تراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب وراهن المتعاملون على أن تنخفض الأسعار بشكل أكبر.
ومنذ اندلاع الحرب، سحبت الدول من مخزوناتها لتعويض النقص في الإمدادات.
وخفض بنك إتش.إس.بي.سي توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 من 95 دولارا إلى 80 دولارا للبرميل، إذ يفترض عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول.
وذكرت مصادر تجارية الأربعاء أن الصين رفعت القيود المفروضة على تصدير الوقود المكرر لبقية شهر يوليو/ تموز، وسمحت لمصفاة خاصة باستئناف الشحنات بعد توقف استمر 4 أشهر.