عمر شهريار: معرض القاهرة للكتاب 2026 تجاوز التوقعات (خاص)
قال الكاتب والشاعر عمر شهريار إن الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب جاءت «أفضل بكثير مما كان متوقعًا»، رغم التحولات الإدارية التي شهدتها الهيئة العامة للكتاب.
وأكد أن تلك المتغيرات كانت سببًا في تشكك البعض في قدرة المعرض على تحقيق النجاح.
وأوضح شهريار، في تصريحات خاصة لـ«العين الإخبارية»، أن المعرض حقق نجاحًا استثنائيًا مقارنة بعدة دورات سابقة، مضيفًا: «كنا نتوقع دورة عادية أو أقل من المعتاد، لكنها جاءت دورة قوية للغاية، وهو ما يُحسب للقائمين عليها».
وأشاد بدور الدكتور خالد أبوالليل، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، والدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، قائلًا إنهما «أنقذا هذه الدورة ونجحا في تقديم معرض يستحق الإشادة والتقدير».
وأشار إلى الإقبال الجماهيري الكثيف على مختلف أجنحة المعرض، سواء لدور النشر الحكومية أو الخاصة، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على تعطش المصريين للثقافة وحرصهم على اقتناء الكتب والاهتمام بالوعي والفنون بمختلف أشكالها.

وأكد شهريار أن معرض القاهرة لا يقتصر على كونه سوقًا للكتاب فقط، بل يمثل «احتفالية ثقافية عربية كبرى»، تضم أنشطة فنية وندوات فكرية وأدبية وشعرية متنوعة، ما جعله – على حد تعبيره – «أهم فعالية ثقافية عربية، وليس مصرية فحسب».
وأضاف أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعد ثاني أكبر معرض للكتاب في العالم بعد معرض فرانكفورت، مشددًا على أنه بات مقصدًا رئيسيًا للمثقفين والناشرين العرب، خاصة مع المشاركة الواسعة لدور النشر العربية وتنوع الفعاليات التي تلبي مختلف الاتجاهات والاهتمامات.
وانتقد شهريار ما وصفه بعدم تقدير المصريين لحجم الإنجاز الثقافي الذي يتحقق، قائلًا إن دولًا أخرى «تحتفي بفعاليات أقل كثيرًا مما يقدمه معرض القاهرة»، في حين يتعرض المعرض أحيانًا لانتقادات لا تعكس قيمته الحقيقية.
وعلى المستوى الشخصي، أشار عمر شهريار إلى مشاركته هذا العام بكتابين صدرا بالتزامن مع المعرض، الأول بعنوان «موت المثقف»، وهو دراسة نقدية في أعمال الروائي الراحل علاء الديب، والثاني كتاب جماعي عن مشروع الكاتب الكبير صابر موسى، يضم دراسات وشهادات لنخبة من النقاد والأدباء.
واختتم تصريحاته بتأكيد فخره بأن يتزامن صدور الكتابين مع هذه الدورة من المعرض، معربًا عن تطلعه لمواصلة مشواره في الكتابة النقدية والأدبية خلال الفترة المقبلة.