«أوبن إيه.آي» تلحق بـ«أنثروبيك».. عمالقة الذكاء الاصطناعي على أبواب وول ستريت
هل تقترب شركات الذكاء الاصطناعي من مرحلة جديدة عنوانها التداول في البورصة؟ يبدو أن سباق التكنولوجيا بات ينتقل من المختبرات إلى أسواق المال.
تقدمت أوبن إيه.آي مطورة تشات جي.بي.تي يوم الإثنين بطلب لإجراء طرح عام أولي في الولايات المتحدة. لتنضم بذلك إلى منافستها أنثروبيك في الاتجاه نحو سوق الأسهم في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون للاستفادة من الفورة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي.
ولم تكشف أوبن إيه.آي عن حجم أو شروط الطرح، وقالت إن الجدول الزمني لم يتحدد بعد. وأضافت في بيان "قد يستغرق الأمر بعض الوقت لأن هناك أمورا نريد القيام بها والتي من المرجح أن يكون إتمام هذه الأمور أسهل في ظل كون الشركة خاصة".
وكانت رويترز قد أفادت بأن عملاق الذكاء الاصطناعي يستهدف تقييما يصل إلى تريليون دولار مع بداية الطرح في السوق الذي ربما يتم في وقت قريب قد يكون سبتمبر/أيلول.
وإذا تمكنت من بلوغ هذا التقييم، فإنها تمهد بذلك لوجود ثلاث شركات لا يقل تقييمها عن التريليون دولار تدخل السوق بسرعة، وينظر إلى ذلك على أنه الاختبار الأكثر أهمية لرغبة المستثمرين في أسهم التكنولوجيا التي حققت نموا كبيرا في الأعوام العشرة الأخيرة.
وكانت سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك صاحبة الانطلاقة الأولى، إذ تقدمت بطلب طرح عام أولي قد يكون الأكبر في التاريخ، إذ تسعى الشركة إلى طرح أسهم بقيمة 75 مليار دولار وبلوغ تقييم عند 1.75 تريليون دولار.
سباق الطرح الأولي بين عمالقة الـ AI
ووفق تقرير لموقع "مورنينغ ستار"، مع إعلان OpenAI يوم الإثنين أنها - على غرار Anthropic - قدّمت طلبًا سريًا للاكتتاب العام الأولي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، انطلقت رسميًا المنافسة على طرح أسهم مختبر الذكاء الاصطناعي العملاق للاكتتاب العام.
وفي منشور على موقع OpenAI الإلكتروني، ذكرت الشركة أنها قدّمت مؤخرًا طلبًا سريًا إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات.
وقالت: "نتوقع تسريب المعلومات، لذا نعلن عنها الآن، لم نحدد موعدًا نهائيًا بعد، قد يستغرق الأمر بعض الوقت نظرًا لوجود أمور نرغب في القيام بها، والتي من المرجح أن تكون أسهل كشركة خاصة، لكنها مجموعة معقدة من المفاضلات، وهذا يمنحنا خيار الطرح العام في وقت أقرب إذا كان ذلك هو الأنسب".
وكان إعلان Anthropic الأسبوع الماضي مقتضبًا بالمثل، حيث ذكرت أن "طرحها العام المقترح سيعتمد على ظروف السوق وعوامل أخرى".
ورغم عدم وضوح التوقيت، فإن قيام الشركتين بهذه الخطوة - بتقديم مسودات نشرات الاكتتاب العام الأولي إلى الجهات التنظيمية للحصول على ملاحظاتها - يعني رغبتهما في الاستعداد لإطلاق الاكتتاب في أي وقت، سواء الآن أو بعد عدة فصول.
وبفضل تقديم نموذج S-1 السري - وهو وثيقة التسجيل التي يجب على الشركة تقديمها قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام - تستطيع الشركات تلقي ملاحظات سرية من هيئة الأوراق المالية والبورصات على بيانات الإفصاح الخاصة بها، وإجراء التعديلات اللازمة قبل عرض المعلومات على المستثمرين.
وضمان موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات على وثائق الاكتتاب العام الأولي يمنح الشركات ميزة الاعتماد على عوامل أخرى في تحديد توقيت الاكتتاب.
فتح أبواب الاكتتاب العام على مصراعيه
وبعد طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام، والذي من المقرر أن يتم في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ستتجه الأنظار إلى عملاقي الذكاء الاصطناعي وهما يتنافسان في أسواق المال.
وكما أشار كايل ستانفورد، مدير أبحاث رأس المال الاستثماري في الولايات المتحدة لدى PitchBook، سابقًا، فإن هذه الشركات الثلاث لديها القدرة على فتح أبواب الاكتتاب العام على مصراعيها أو الاستحواذ على السوق بالكامل وإغلاقه أمام الشركات الأخرى.
وفي أواخر مايو/أيار، أصبحت شركة أنثروبيك، مطورة برنامج كلود للذكاء الاصطناعي، أغلى شركة ناشئة في العالم بعد إعلانها عن جمع 65 مليار دولار في جولة التمويل من الفئة H، بقيمة سوقية بلغت 965 مليار دولار.
وقد تجاوزت بذلك شركة أوبن إيه آي، التي بلغت قيمتها السوقية مؤخرًا 852 مليار دولار.
أما شركة سبيس إكس، فبعد أن طرحت خططًا مبدئية للاكتتاب العام بقيمة سوقية تبلغ 2 تريليون دولار، أعلنت عن هدف بقيمة 1.8 تريليون دولار.