سياسة

الهند تستعد بـ"أطول جسر" لمواجهات عسكرية مع الصين

الإثنين 2017.5.29 03:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1219قراءة
  • 0 تعليق
أطول جسر في الهند

أطول جسر في الهند

افتتح رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أطول جسر في الهند في ولاية أسام شرقي الهند، الجمعة، لتعزيز المتطلبات الدفاعية للهند على طول الحدود الصينية الهندية، خاصة في شمال شرقي البلاد.

وجاء افتتاح الجسر ليلقي الضوء على الخلافات المستعرة بين الهند والصين، والتي بلغت حد الاستعداد لمواجهة عسكرية. فالحكومة الهندية تعلن أن الجسر سيربط بين ولاية أسام وولاية ارونتشال براديش، ولكن الغرض الأساسي هو توفير وقت كبير على القوات الهندية للوصول إلى الحدود الهندية الصينية ونقل العدة والعتاد في أسرع وقت ممكن.

زادت الخلافات الصينية الهندية في الفترة الأخيرة لأكثر من سبب؛ أبرزها زيارة الدلاي لاما لمنطقة حدودية متنازع عليها بين الدولتين. كما أن الممر الاقتصادي الصيني يتصدر واجهة الخلافات بين الجانبين في الفترة الماضية، لعدم موافقة الهند على مرور المشروع من كشمير التي تسيطر عليها الهند.


وتشير كتب التاريخ، إلى أن الخلاف بين العملاقين الآسيويين ليس وليد اليوم أو الأمس القريب، وإنما يعود إلى عام 1962، أثناء أول حرب حدودية بين البلدين، عندما هاجمت القوات الصينية الحدود الشمالية للهند، والمعروفة سياسيا وإعلاميا باسم "خط ماكماهون".

نشب الخلاف بين البلدين بسبب مطالبة الصين بمقاطعتين في شمال غرب الهند بدعوى أنهما أرض صينية، تقع الأولى في شمال شرق إقليم جامو وكشمير، والثانية في منطقة جبال الهيمالايا الفاصلة بين الهند ومقاطعة التبت الصينية.

تصاعدت الخلافات الصينية الهندية في أواخر الخمسينيات حتى نشوب الحرب بينهما في أكتوبر 1962، واستمر القتال لمدة 20 يوما، حتى قبلت الصين وقف إطلاق النار، واستمر أمر رسم الحدود بين البلدين موضع توتر لفترة كبيرة.

في تسعينيات القرن العشرين، وبعد 30 عاما، اتفقت الدولتان على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة بينهما، ما أزال التوتر بين البلدين، وجعل الهند تقدم على الاعتراف رسميا، عام 2003، بمنطقة الحكم الذاتي في التبت كجزء من الدولة الصينية.


وفي الأمس القريب، جددت الصين حربها الكلامية ضد الهند فيما يخص ولاية أروناشال براديش شمال شرقي الهند، حيث ادعت بكين تبعيتها لها، بعد زيارة الدالاي لاما الأخيرة للمنطقة الحدودية المتنازع عليها.

فيما ردت الهند، بإصرارها على أن أروناشال براديش جزء لا يتجزأ من الهند وجاء هذا في بيان رسمي من وزارة الخارجية الهندية، التي أكدت على وجود آلية ثنائية لبحث مسألة الحدود مع الصين، على أمل التوصل إلى حل عادل ومعقول ومقبول للطرفين.

واعتبرت الصين أن هذه الزيارة تعزز ملكية الهند لهذه المناطق، التي سارعت بكين بالرد عليها عبر الإعلان عن إطلاق أسماء "صينية" على هذه المناطق، لتؤكد تبعيتها لها.

ويقول المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لوكانغ، إن التوحيد بشأن أسماء المناطق في أروناشال يتفق مع اللوائح الصينية المتعلقة بإدارة الأسماء الجغرافية، حيث "تعكس هذا الأسماء زاوية أخرى في أن هذه المناطق تابعة لإقليم التبت الجنوبي، وهو ما تعززه أدلة واضحة من حيث التاريخ والثقافة والإدارة".


وتقول الهند إن قواتها تستغرق وقتا كبيرا، نحو 10 ساعات، في نقل المعدات والأسلحة إلى الحدود مع الصين، والتي يبلغ طولها نحو 600 كيلو متر، وجاء إنشاء هذا الجسر ليساعد على تأمين الحدود الهندية الصينية من قبل الهند بشكل أكبر، إذا ما اندلعت أية مواجهات بين الجانبين.

وقال العميد المتقاعد، رانجيت بورثاكور، لصحيفة "إنديان إكسبريس" الهندية، إن الجسر سيساعد الجيش الهندي بشكل كيير في التعبئة السريعة ونقل القوات والمعدات الثقيلة إلى المناطق الحدودية مع الصين.

ويربط الجسر، الذي يبلغ طوله 9.15 كيلومتر، بين دولا-وساديا في ولاية أسام شرقي الهند. وبدأ بناء الجسر عام 2011، بتكلفة 9.1 مليار روبية (139.4 مليون دولار)، وصمم خصيصا للصمود أمام حركة الدبابات الكثيفة.

تعليقات