بينهم «ترامب التشيكي».. 5 أسماء تحمل لواء «المعارضة» في بروكسل
من "ترامب التشيكي" إلى جورجيا ميلوني، ترددت أسماء عدة في بورصة المعارضة بأروقة الاتحاد الأوروبي، بعد غياب فيكتور أوربان.
وتعرض رئيس الوزراء المجري السابق لهزيمة قاسية في انتخابات الأحد الماضي، غادر على أثرها منصبه بعد 16 عاما لعب فيها دورا وصف بـ"المعرقل" لسياسات الاتحاد الأوروبي، حيث يتطلب الكثير من القرارات إجماعا من الأعضاء الـ27 للتكتل.
ولسنوات، استخدم أوربان حق النقض (الفيتو) لعرقلة مبادرات رئيسية، أبرزها دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.
لكن رحيل أوربان لا يعني أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أو أوكرانيا تستطيعان التنفس براحة، فالمجلس الأوروبي لا يزال يضم عددًا من حلفاء أوربان وبعض الشخصيات الجديدة التي قد تُعرقل المفاوضات، وفقا لما ذكرته مجلة "بوليتيكو" الأمريكية.
وأشارت المجلة إلى 5 قادة من المرجح أن يخلفوا أوربان في "دور المعارضة" بالاتحاد الأوروبي.
روبرت فيكو
لطالما كان رئيس وزراء سلوفاكيا شريكًا وفيًا لأوربان في استخدام الفيتو، حيث انضم إليه في عرقلة فرض عقوبات على روسيا والمطالبة باستثناء من قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 90 مليار يورو لأوكرانيا.
ومع رحيل أوربان، يقف فيكو وحيدًا كأقرب حلفاء الكرملين وربما آخرهم في الاتحاد الأوروبي، بحسب بوليتيكو.
والصيف الماضي، قال فيكو "أرغب في أن أكون لاعبًا بناء في الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس على حساب جمهورية سلوفاكيا".
والشهر الماضي، حذر من أنه قد يستخدم الفيتو ضد قرض أوكرانيا نيابةً عن أوربان إذا خسر الأخير الانتخابات.
وقال دبلوماسي أوروبي لـ"بوليتيكو": "أعتقد أنهم (فيكو والقادة الآخرون) يدركون تمامًا مخاطر وعواقب اختيار مسار مشابه لمسار أوربان".
أندريه بابيش
ويقود رئيس الوزراء أندريه بابيش وهو ملياردير يبلغ 71 عامًا ويُعرف بـ"ترامب التشيكي"، التشيك ضمن ائتلاف مع أقصى اليمين منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ومنذ توليه منصبه، أظهر بابيش ميولًا مشابهة لنهج أوربان، وطالب، إلى جانب الأخير وفيكو، برفض قرض أوكرانيا.
كما دعا إلى تقليص الدعم المقدم لكييف، على الرغم من أنه لم يصل في النهاية إلى حد إلغاء مبادرة الذخيرة التشيكية لدعم الدفاع الأوكراني.
وبدلًا من عرقلة كل شيء، من المتوقع أن يكون "متشددا في بعض القضايا مقارنةً بالتوجهات السائدة لدى قادة أوروبيين آخرين"، بحسب دبلوماسي أوروبي تحدث لـ"بوليتيكو".
جورجيا ميلوني
وسارت الزعيمة الإيطالية جورجيا ميلوني على حبل مشدود من البراغماتية مع بروكسل منذ توليها السلطة قبل أكثر من ثلاث سنوات، حيث وازنت بين سياساتها الشعبوية وموقفها المؤيد للاتحاد الأوروبي في الشؤون الدولية.
ومن خلال التحالف مع قادة آخرين مثل رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، سعت ميلوني إلى تشديد قواعد الهجرة في الاتحاد الأوروبي عبر التوافق بدلًا من التعطيل.
وقال دبلوماسي أوروبي إن ميلوني أثبتت أنها "من نوع مختلف تمامًا" عن أوربان، لكن دبلوماسيًا آخر حذر من أنها تنتمي إلى نفس التيار السياسي، وقال: "في المجلس الأوروبي الأخير، كانت ميلوني الشخص الوحيد الذي اتفق مع أوربان".
وأشار إلى اعترافها لقادة آخرين بأنها تتفهم موقف أوربان من قرض أوكرانيا.
يانيز يانشا
وحل رئيس وزراء سلوفينيا السابق يانيز يانشا وهو شعبوي يميني معجب بترامب في المركز الثاني بفارق مقعد واحد فقط في انتخابات الشهر الماضي بالبلاد.
ومع استمرار المفاوضات، يبقى من غير الواضح ما إذا كان يانشا أو رئيس الوزراء الحالي روبرت غولوب سيتمكنان من تشكيل ائتلاف حكومي.
يانشا، الذي يُلقب أحيانًا بـ"ترامب الصغير"، ستمثل عودته للسلطة إضافة إلى النادي الشعبوي في الاتحاد الأوروبي.
أما فيما يتعلق بأوكرانيا، فيوجد اختلاف ملحوظ بين يانشا وأوربان.
وبالرغم من تحالفه مع أوربان في قضايا أخرى، إلا أن يانشا دافع بشدة عن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وزار كييف عام 2022 في الأيام الأولى من الحرب لإظهار دعمه.
رومين راديف
واستقال الرئيس البلغاري السابق رومين راديف في يناير/كانون الثاني لتأسيس حزب جديد والترشح في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد وهو في طريقه للفوز بها وفقًا لاستطلاع "بوليتيكو"، الأمر الذي قد يشكل مشكلة لأوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.
ففي عام 2025، قال راديف إن أوكرانيا "محكوم عليها بالفشل" في حربها ضد روسيا، وجادل بأن زيادة المساعدات العسكرية من الاتحاد الأوروبي، أو "ضخ المزيد من الأسلحة" في كييف، ليس هو الحل.
كما حمّل القادة الأوروبيين مسؤولية تشجيع الهجوم المضاد لكييف، قائلاً إنه أدى إلى سقوط "مئات الآلاف من الضحايا" في أوكرانيا.