ثقافة

أعمال تجريف إسرائيلية في قرية جنوبي القدس مدرجة بقائمة التراث العالمي

الثلاثاء 2018.12.25 06:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 347قراءة
  • 0 تعليق
أعمال التجريف الإسرائيلية

أعمال التجريف الإسرائيلية

بدأت، الإثنين، أعمال التجريف الإسرائيلية في أراضي قرية بتير الواقعة غرب بيت لحم، والتي أدرجت عام 2014 ضمن لائحة مواقع التراث العالمي المحمية من قبل منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم "اليونيسكو".

وذكرت شبكة "بي بي سي نيوز عربي" أن أعمال التجريف تأتي تنفيذا لقرار اتخذته سلطات الاحتلال في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتوسيع شارع يعرف باسم 60، ولإنشاء نفق يربط بين مستوطنات إسرائيل المحتلة المقامة على أراضي 4 قرى فلسطينية تشتهر باسم "قرى العرقوب"، وهي: بتير ووادي فوكين وحوسان ونحالين، وتعرف قرية بتير تاريخيا ببلد الزيتون والكروم.

الوديان الزراعية لبلد الزيتون والكروم في بتير جنوب القدس 

يعد المنظر الطبيعي الواقع في تلال بتير بجنوب القدس بوديانه الزراعية قيمة عالمية استثنائية، حيث تم إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي لليونيسكو المهدد بالخطر خلال الدور الـ38 للجنة التراث العالمي في يونيو/حزيران 2014.

يتضمّن المنظر الطبيعي لتلال بتير الواقع على بعد 8 كيلومترات جنوب غرب القدس، في الأراضي الجبلية بين نابلس والخليل، سلسلة أودية زراعية تعرف باسم "وديان" وتتميّز بمدرّجات حجرية يُروى بعضها لإنتاج البقوليات، في حين يكون بعضها الآخر جافا ومزروعا كروما وأشجار زيتون.


واستند تطوّر هذه المدرّجات المزروعة في إطار بيئة جبلية للغاية، إلى شبكة من قنوات الريّ تغذيها مصادر المياه الجوفية، والمياه التي يتم جمعها بفضل هذه الشبكة تُوَزَّع بموجب نظام توزيع تقليدي منصف بين أسر قرية بتير الواقعة على مقربة من هذا المنظر الثقافي.


ووفقا لبيان اليونيسكو: "تم اقتراح موقع بتير من طرف فلسطين ليتم تسجيله لأنه يجب أن يعالج بشكل طارئ".

ووافقت اللجنة على تسجيل الموقع وتم اعتماد القرار بتسجيله ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر باعتباره تعرض للضرر بسبب التحولات الاجتماعية والثقافية والجغرافية والسياسية التي من شأنها أن تصيب الموقع بأضرار جسيمة غير قابلة للتصحيح.

مع الإشارة إلى الشروع في بدء أعمال بناء الجدار العازل الذي من شأنه أن يعزل المزارعين عن الحقول التي يزرعونها منذ قرون.


ويرجع سبب إدراج موقع تلال بتير ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، حيث مثل جدار الفصل "الجدار العازل للمحتل الإسرائيلي" تهديدا واضحا على الوديان الزراعية قي قرية بتير جنوب غرب القدس.


جدير بالذكر أنه تم تقسيم قرية بتير إلى قسمين بعد نكبة عام 1948، واحتلت القرية بالكامل بعد هزيمة 1967، وبعد توقيع اتفاقية أوسلو خضعت القرية للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ولذلك اعتبر قرار اليونيسكو بإدراج القرية والمنظر الطبيعي والثقافي للوديان الزراعية ضمن قائمة التراث العالمي صفعة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.


تعليقات