سياسة

فلسطين عن انسحاب واشنطن من بروتوكول فيينا: لن يعفيها من المساءلة

الخميس 2018.10.4 01:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 197قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية للرئيسين الفلسطيني والأمريكي

صورة أرشيفية للرئيسين الفلسطيني والأمريكي

رأى مسؤولان فلسطينيان في قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية "هروبا لن يعفيها من المساءلة القانونية".

واعتبرا أن انسحاب الولايات المتحدة من المؤسسات الدولية "لن يؤدي إلا إلى عزلتها الدولية".

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، قال إن" إعلان الإدارة الأمريكية الانسحاب من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية يؤكد من جديد ازدراء هذه الإدارة للقانون الدولي والنظام الدولي القائم على القانون".

أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، فقالت "إذا ما استمرت الإدارة الأمريكية في انسحابها من المنظمات والمؤسسات الدولية التي تعترف بفلسطين وتدافع عن حقوق الفلسطينيين، فإنها ستجد نفسها خارج معظم الهيئات الدولية ذات التأثير"، مشيرة إلى أن هذه العزلة ستؤدي إلى "خسارتها نفوذها وعلاقاتها مع بقية العالم".

وكانت السلطة الفلسطينية قدمت الأسبوع الماضي، دعوى قضائية إلى محكمة العدل الدولية ضد قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس.

وأمس الأربعاء، أعلن  مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، أن  الرئيس دونالد ترامب قرر  "الانسحاب من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، فيما يتعلق بحل الخلافات"، مستدركا أن الولايات المتحدة ستظل عضوا في هذه الاتفاقية.

وأوضح بولتون في حديثه للصحفيين أن"هذا الأمر يتصل بشكوى فلسطين ضد الولايات المتحدة".

إلا أن وزير الخارجية الفلسطيني، بين في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لـ"العين الاخبارية"، أن الإدارة الأمريكية "تتعمد تقويض وتدمير النظام الدولي بسبب إصرارها على مواصلة دعم المشروع الاستعماري الإسرائيلي بلا هوادة وعدائها لفلسطين وشعبها".

وأضاف المالكي "دولة فلسطين مارست حقها في الدفاع عن نفسها من خلال الوسائل القانونية باللجوء إلى محكمة العدل الدولية بشأن مسألة الانتقال غير القانوني للسفارة الأمريكية إلى عاصمتنا القدس، مستندة إلى القانون والشرعية الدولية بما في ذلك الولاية الإلزامية للمحكمة، على النحو المنصوص عليه في المادة الأولى من البروتوكول الإضافي لاتفاقية فيينا".

 وتابع: "قرار الإدارة الأمريكية بالانسحاب من البروتوكول الإضافي يؤكد من جديد رفضها للمساءلة والتصميم على أن تكون فوق القانون، باستخدام ذرائع كاذبة عن التسييس والتشكيك بمصداقية أكبر وأهم محكمة في العالم مهددة وبشكل متهور النظام الدولي بمزيد من التعطيل".

من جهتها، اعتبرت عشراوي أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من البروتوكول الاختياري بشأن حل النزاعات الملحق بمعاهدة "فيينا"، وقبل ذلك انسحابها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" ومجلس حقوق الإنسان، وهجومها على المنظومة الدولية "يساهم في عزلها دوليا ويحولها إلى دولة خارجة عن القانون الدولي والإنساني ويجعلها في مواجهة مباشرة مع حرية الفلسطينيين".

ورأت عشراوي أن "الهجمة الشرسة التي تشنها الإدارة الأمريكية على المؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد انحيازها المطلق لدولة الاحتلال وشراكتها بجرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا، واستماتتها في توفير الغطاء اللازم لإسرائيل وتجنيبها المساءلة والمحاسبة على تنكرها للقانون الدولي الإنساني وذلك على حساب مصالح الشعب الأمريكي".

وأوقفت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع الإدارة الأمريكية بعد قرار الرئيس دونالد ترامب، نهاية العام الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة إلى مدينة القدس.

وردا على ذلك، أوقفت الإدارة الأمريكية كل مساعداتها المالية للفلسطينيين وأغلقت مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.


تعليقات