اتهامات بالاعتداءات الجنسية تلاحق باتريك برويل.. إلغاء عدة حفلات له في كندا
تطورات قضائية جديدة تطال باتريك برويل دفعت لإلغاء حفلاته في كندا، مع امتداد تداعيات الملف من المحاكم إلى نشاطه الفني.
أُلغيت عدة حفلات للمغني الفرنسي باتريك برويل في مقاطعة كيبيك الكندية، على خلفية تزايد الاتهامات الموجهة إليه بالاعتداءات الجنسية، في تطور جديد يزيد من تعقيد موقفه. ويأتي القرار في ظل تصاعد الجدل الإعلامي والقضائي المحيط بالقضية، ما انعكس مباشرة على نشاطه الفني وجولاته الخارجية.
أزمة قضائية تهز المسار الفني
وذكرت محطة «فرانس.إنفو» التلفزيونية الفرنسية أن تداعيات القضية المثيرة للجدل التي تلاحق المغني والممثل الفرنسي باتريك برويل تتواصل، مع انتقال آثارها من الساحة القضائية إلى المجال الفني.
فمع تزايد عدد الشكاوى ضده في فرنسا، بدأت مؤسسات ثقافية ومنظمو حفلات باتخاذ قرارات ملموسة، كان أبرزها إلغاء سلسلة حفلات كانت مرتقبة في كندا، في خطوة تعكس حجم الضغط الإعلامي والحقوقي المحيط بالقضية.

إلغاء حفلات كيبيك: قرار تحت ضغط "الظروف الحالية"
أعلنت شركة «جيستيف» الكندية، المسؤولة عن تنظيم الحفلات، إلغاء ثلاثة عروض فنية كانت مقررة في ديسمبر المقبل بمدينة كيبيك، ضمن جولة برويل الموسيقية Alors regarde 35. وكان من المنتظر أن تُقام هذه الحفلات في مسرح «كابيتول»، أحد أبرز المسارح في عاصمة المقاطعة.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن القرار جاء "نظرًا للظروف الحالية واستحالة ضمان الترويج للحفلات"، في إشارة واضحة إلى تداعيات الاتهامات التي تلاحق الفنان. كما أكدت أن جميع التذاكر المباعة سيتم تعويض أصحابها بالكامل، مع الامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات إضافية بشأن الملف.
تراكم الشكاوى في فرنسا: قضية تتسع تدريجيًا
وأوضحت المحطة الفرنسية أن باتريك برويل يواجه حاليًا ما لا يقل عن ثماني شكاوى قضائية في فرنسا تتعلق باتهامات بالاغتصاب والاعتداءات الجنسية.
وتشير المعطيات إلى أن هذا العدد مرشح للارتفاع، إذ أعلنت محامية الإعلامية الفرنسية فلافِي فلامان، وهي إحدى المشتكيات، أن شكاوى جديدة قد تُقدَّم خلال الأيام المقبلة.
وأشارت المحطة الفرنسية إلى أن هذا التراكم في الدعاوى يعكس تحول القضية من اتهامات فردية إلى ملف قضائي واسع، ما يزيد من تعقيد موقف الفنان، خاصة في ظل الحساسية المتزايدة في أوروبا تجاه قضايا العنف الجنسي، والضغط المجتمعي لمحاسبة المتورطين.

تأثير مباشر على المسيرة الفنية
لم تعد القضية محصورة في الأروقة القضائية، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على نشاط برويل الفني. فإلغاء حفلات دولية يعد مؤشرًا قويًا على تراجع ثقة الشركاء والمنظمين، وخشيتهم من التداعيات الإعلامية أو الاحتجاجات المحتملة.
كما أن قرار شركة «جيستيف» يعكس واقعًا جديدًا في صناعة الترفيه، حيث أصبحت السمعة العامة والجدل الأخلاقي عاملين حاسمين في استمرار أو إلغاء الفعاليات، حتى قبل صدور أحكام قضائية نهائية.
موقف برويل: نفي قاطع لكل الاتهامات
في مواجهة هذه الاتهامات، يواصل باتريك برويل نفيه التام، مؤكدًا أنه "لم يُجبر أي امرأة يومًا". ويأتي هذا النفي في وقت تتزايد فيه الضغوط عليه، سواء من وسائل الإعلام أو من الرأي العام، ما يضعه أمام معركة مزدوجة: قضائية من جهة، وصورة عامة من جهة أخرى.
بين العدالة والسمعة
تعكس هذه القضية التوتر القائم بين مبدأ قرينة البراءة من جهة، وتأثير الاتهامات على السمعة والحياة المهنية من جهة أخرى. فحتى قبل صدور أي حكم قضائي، بدأت تداعيات الملف تُلقي بظلالها على مسيرة أحد أبرز نجوم الأغنية الفرنسية، في مشهد يعكس تحولات عميقة في تعامل المجتمعات الغربية مع قضايا العنف الجنسي والمساءلة العامة.