سياسة

الذكاء الاصطناعي يشق طريقه إلى الترسانة الأمريكية

الثلاثاء 2017.12.5 11:50 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 471قراءة
  • 0 تعليق
الذكاء الاصطناعي يساعد الطائرات المقاتلة

الذكاء الاصطناعي يساعد الطائرات المقاتلة

تركز وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بشكل متزايد على فكرة أن قدرة قواتها سوف تقاس بمدى تقدم خوارزمياتها (الحلول الرياضية) بنفس قدر قوة الذخائر في ترساناتها.

وفي إطار سعي البنتاجون إلى تطوير تكنولوجيات الحرب المقبلة وسط سباق تسلح تكنولوجي مع الصين، زاد البنتاجون بشكل مطرد الإنفاق في 3 مجالات رئيسية؛ هي الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة والحوسبة السحابية (المصادر والأنظمة الحاسوبية المتوافرة تحت الطلب عبر الشبكة)، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن الاستثمارات زادت في تلك المجالات إلى 7.4 مليار دولار في العام الماضي، بعد أن كانت 5.6 مليار دولار قبل 5 سنوات، وفقا لشركة "جوفيني"، وهي شركة متخصصة في علوم البيانات وتحليلها، ويبدو أنه من المرجح أن تتزايد الاستثمارات؛ حيث تتطلع القوات المسلحة لتغيير أساليب تدريبها وتخطيطها وحربها.

وقال روبرت وورك نائب وزير الدفاع السابق، في مقدمة للتقرير، إن "التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي -والنظم ذاتية القيادة المحسنة بشكل كبير والعمليات التي ستتيحها- تشير إلى تطبيقات جديدة وأكثر حداثة للقتال تشمل التعاون بين الإنسان والآلة والفرق القتالية".

وأضاف أن "هذه التطبيقات الجديدة ستكون المحرك الرئيسي لثورة عسكرية-تكنولوجية ناشئة"، محذرا من أن "الولايات المتحدة يمكن أن تقود الثورة المقبلة أو تسقط ضحية لها".

وفي مقابلة مع الصحيفة، قال وورك، الذي يعمل في مجلس "جوفينى"، إن التقدم في التكنولوجيا يغير الحرب على غرار ما فعله ظهور البندقية والتلغراف والسكك الحديدية للأجيال الماضية.

وأشار التقرير إلى أن الكثير من الأعمال الحالية تقودها شركات لها وجود كبير في منطقة واشنطن تشمل "ليدوز"، و"نورثروب جرومان" و"لوكهيد مارتن" و"رايثيون" وسي إيه سي آي" وإس إيه آي سي".

وأوضح أن أفراد القوات المسلحة يستخدمون تكنولوجيا الواقع الافتراضي لمحاكاة ظروف المعركة في التدريب، وقد استثمرت وكالة مشاريع البحوث المتقدمة الدفاعية (داربا) في تحسين القدرة الحاسوبية المصممة للتعامل مع كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك الحوسبة الكوانتمية (تعمل على الاستفادة من الخواص الكمية للجسيمات لتمثيل البيانات ومعالجتها)، وما يعرف باسم الهندسة العصبية، للمساعدة على تطوير نظم حاسوبية معقدة بشكل لا يصدق مصممة لمحاكاة النظم البيولوجية.

ولفتت الصحيفة إلى وجود دلائل على أن الذكاء الاصطناعي والتعاون بين الانسان والآلة يشقان طريقهما بالفعل إلى ترسانة الأسلحة الأمريكية وجهاز الاستخبارات، وأن البنتاجون يعمل على استخدام الطائرات بدون طيار لتقوم بدور مساعد للطائرات المقاتلة والسفن، حيث تقوم باستطلاع أراضي العدو من تلقاء نفسها.

وكان سلاح مشاة البحرية المارينز يختبر مروحيات لنقل البضائع يمكنها الطيران بشكل مستقل؛ ما يسمح للقوات باستخدام حاسوب لوحي بسهولة "لطلب الإمدادات حتى في البيئات المتقلبة أو الخطيرة"، وفقا لما ذكره مكتب الأبحاث البحرية.

تعليقات