الفلبين تفاوض أمريكا لشراء «النفط المحظور».. مليون برميل طوارئ
تتفاوض الفلبين مع الولايات المتحدة للحصول على إعفاءات تمكنها من استيراد النفط المحظور من دول تخضع لعقوبات واشنطن.
وقال سفير الفلبين لدى الولايات المتحدة خوسيه مانويل روموالديز إن بلاده تعمل مع واشنطن للحصول على إعفاءات واستثناءات تتيح لها شراء النفط من دول خاضعة لعقوبات أمريكية، وذلك لضمان وصول الإمدادات إليها.
حالة طوارئ
وأعلنت الفلبين، الثلاثاء، حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة للتعامل مع تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ولا سيما فيما يتعلق بتأمين إمدادات النفط، باعتبارها دولة تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود.
وقال روموالديز لرويترز في رسالة هاتفية "نعمل مع وزارة الخارجية الأمريكية للحصول على إعفاءات أو استثناءات لشراء النفط من دول تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات."
وعندما سُئل عما إذا كان النفط الفنزويلي والإيراني جزءا من هذه المناقشات، قال "يجري النظر في جميع الخيارات."
وعند سؤاله عن رد وزارة الخارجية الأمريكية، قال روموالديز "لا يزال العمل جاريا".
شراء مليون برميل
وقالت الحكومة في الفلبين إن لديها مخزونا من الوقود يكفيها لنحو 45 يوما اعتبارا من 20 مارس آذار، وإنها تعمل على شراء مليون برميل إضافي من النفط لتعزيز مخزونها الاحتياطي.
ويمنح إعلان حالة الطوارئ، الذي سيظل ساريا لمدة عام، الحكومة صلاحية شراء الوقود والمنتجات البترولية لضمان توفر الإمدادات بشكل كاف وفي الوقت المناسب.
عودة النفط الروسي
وقد تكون الفلبين على وشك تلقي أول شحنة لها من النفط الخام الروسي منذ 5 سنوات، إذ تُظهر بيانات تتبّع — غير مؤكدة — ناقلة تحمل نحو 100 ألف طن، أو ما يقارب 750 ألف برميل، من خام ESPO Blend في طريقها إلى مصفاة في باتان.
وقد أشارت جهات مراقبة الشحن، بما في ذلك LSEG وKpler وOilX، إلى أن السفينة «Sara Sky» غادرت روسيا وتتجه نحو البلاد، مما يشير إلى احتمال استئناف واردات النفط الروسي في ظل الضغوط المستمرة على الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه أسواق الوقود تشهد تقلبات بسبب التوترات في الشرق الأوسط، ما يدفع الدول إلى تنويع مصادر الإمداد وتثبيت الأسعار المحلية. ويُعد النفط الروسي، الذي يُباع غالبًا بأسعار مخفّضة، خيارًا للمشترين الذين يواجهون شحًا في الإمدادات العالمية.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من حكومة الفلبين.
وفي حال تأكيد ذلك، فسيُمثّل هذا التحرك أول استيراد للفلبين من النفط الروسي منذ عام 2021، بعد سنوات من محدودية التعامل بسبب المخاطر الجيوسياسية والعقوبات التي أعقبت الحرب الروسية على أوكرانيا.