قفزة في «مؤشر البيتزا».. «إشارات ساخنة» قرب البنتاغون
في واشنطن، قد تكشف وجبة سريعة ما لا تقوله البيانات العسكرية، فهل عاد "مؤشر البيتزا" ليتنبأ بالحرب؟
وأمس الخميس، مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهلة التي كان حددها لإيران قبل استهداف منشآتها للطاقة، في ظل ما قال إنها محادثات "تجري على نحو جيد جدا" مع طهران التي تعرضت لضربات إسرائيلية جديدة الجمعة مع قرب إتمام الحرب شهرها الأول.
لكن بالتوازي مع هذا الأمر، برز مؤشر غير تقليدي أثار الانتباه داخل الأوساط المتابعة "مؤشر البيتزا" قرب البنتاغون، بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية التي استشهدت بحساب على مواقع التواصل الاجتماعي.
حساب على منصة "إكس" (تويتر سابقا) يحمل اسم "Pentagon Pizza Watch" يرصد النشاط في المطاعم القريبة من وزارة الدفاع الأمريكية لحظة بلحظة، رصد ارتفاعا غير مسبوق في طلبات البيتزا خلال ساعات متأخرة من ليل الخميس، في محيط البنتاغون.
ووفق البيانات، قفزت طلبات Papa John’s (على بُعد 2.3 ميل) بنسبة 296%، وDomino’s (على بُعد 1.4 ميل) بـ 208%، إلى جانب زيادة مماثلة في مطاعم أخرى، فيما وصفه الحساب بوصول النشاط إلى "مستوى التأهب 3".
نظرية بيتزا البنتاغون
للوهلة الأولى، قد لا يبدو ارتفاع طلبات البيتزا أمرا بالغ الأهمية. لكن مثل هذه الزيادات المفاجئة في وقت متأخر من الليل بالقرب من البنتاغون تصبح حديث الساعة في أوقات التوتر الجيوسياسي.
هنا تبرز ما تسمى "نظرية بيتزا البنتاغون"، بحسب شبكة "سي إن بي سي"، ويُشار إليها غالبا بـ"مقياس البيتزا"، الذي يشير إلى أن الارتفاعات غير المتوقعة في طلبات توصيل الطعام في وقت متأخر من الليل إلى أماكن مثل البنتاغون أو وكالة المخابرات المركزية.
ولفتت إلى أن هذا الارتفاع في الطلبات قد يشير إلى أن المسؤولين يعملون لساعات أطول خلال الظروف الحرجة.
والفكرة وراء ذلك بسيطة. عندما يكون هناك حدث كبير جار، يعمل الناس لساعات طويلة، وتزداد طلبات الطعام.
وقد ظهر هذا النمط من قبل. ففي يونيو/حزيران من العام الماضي، قبيل شن إسرائيل غاراتٍ جوية على إيران، أفادت التقارير بارتفاع حاد في طلبات البيتزا بالقرب من البنتاغون. وحدثت هذه الزيادة قبل نحو ساعة من ورود أولى أنباء الغارات. بحسب المصدر نفسه الذي تحدث عن أمر مماثل حصل خلال عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي على يد القوات الأمريكية، مطلع العام الجاري.
نمط يعود لعقود مضت
هذه النظرية ليست جديدة. إذ تعود جذورها إلى الحرب الباردة، عندما أفادت التقارير بأن عملاء سوفيات تتبعوا أنماط توصيل الطعام في واشنطن لتقييم النشاط الأمريكي.
اليوم، ومع توفر أدوات رقمية وبيانات لحظية، عاد "مؤشر البيتزا" إلى الواجهة كمؤشر غير رسمي، لكنه مثير قد يسبق أحيانا الأخبار العسكرية نفسها.
وبعيدا عن الوجبات السريعة، لم يصدر عن البنتاغون حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد وجود خطط عسكرية وشيكة أو عمليات مرتبطة بهذه المؤشرات، ما يجعل الحديث عن "مؤشر البيتزا" في إطار التحليلات غير المؤكدة التي تستند إلى أنماط سلوكية، لا إلى بيانات رسمية.