ثقافة

الشاعر الإيطالي كلاوديو بوتزاني: القصيدة وسيلة التواصل الأكثر فاعلية

الأحد 2019.1.27 06:26 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 110قراءة
  • 0 تعليق
جانب من ندوة الشاعر الإيطالي كلاوديو بوتزاني

جانب من ندوة الشاعر الإيطالي كلاوديو بوتزاني

تحدث الشاعر الإيطالي كلاوديو بوتزاني، الجمعة، في ندوته التي أقيمت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، عن مفهوم "الرحلة"، وذلك لارتباط اسمه بتأسيس جمعية "السفر في الزمن"، وقال: "النظرة إلى الرحلة تغيرت فلم تعد مجرد انتقال جغرافي، فالرحلة هي رحلة العاطفة والحماس والوجدان، وبالتالي فإن القصيدة هي في نهاية الأمر رحلة".

الرحلة في رأي بوتزاني قوامها الصوت والموسيقى والإيقاع وكل ما يمكن أن يقوله الشاعر ليصل إلى وجدان المتلقي، كما يؤمن بالمقولة التي تقول إن الشعر يجب أن ينقب عن المعادن، وقال: "أعتقد أن الرحلة الحقيقة للشعر هي البحث عن الأفكار، وهي رحلة داخل جسم الشاعر".

وقال عن ظاهرة ما تسمى بكثرة الشعراء وقلة القراء: "الشعر ارتبط بالإلقاء الشفهي وليس بالكتابة التحريرية في إيطاليا وفرنسا وربما في معظم دول أوروبا الغربية، يكتبون القصائد لكن لا أحد يقرأ هذه القصائد، ربما كان هذا هو النموذج الشائع في العالم اليوم، قلة فقط من الجمهور الذين يودون أن يسمعوا، وكثيرون يودون أن يتحدثوا عن أنفسهم".

وأضاف: "القصيدة هي وسيلة الاتصال والتواصل الأكثر مباشرة وفاعلية، يكفي أن الإعلانات تستخدم الحيل الشعرية والصور البلاغية لكي تصل أسرع إلى المستهلك، وحتى اليوم فإننا نجد السياسيين يستعينون بالشعر للتواصل الأسرع مع الجمهور".

وتابع: "الشعر ليس في أزمة، وإنما الإنسانية هي التي في أزمة، فهو الأداء الأكثر ثورية".

وأكد أن اللغة ليست عائقًا كبيرًا في تواصل الشاعر مع جمهوره، وقال: "لاحظت من مهرجانات الشعر، حتى في مهرجان الشعر الدولي الذي أنظمه، أن المستمعين يقولون شعرا بلغة لا يفهمها الجمهور لكنها في الوقت نفسه تصل إليهم".

واستطرد الشاعر الإيطالي: "النصيحة الوحيدة التي أنصحها للشعراء الشباب هي أن يقرأوا، وكثيرا ما أقول إن هناك الكثير من الشعراء والقليل من القراء، وكلنا بنا بذور الشعر ومع رعايتها بالماء والهواء والشمس تخرج، وربما يتحول الإنسان إلى مجال الموسيقى أو الشعر أو الكتابة على حسب اهتماماته".

وأضاف: "هناك مسار طويل ينبغي أن يقطعه الشاعر قبل أن يصبح شاعرا، فليس كل من يغني في الحمام مطربا، وبالتالي ليس كل من كتب عدة أوراق أو عدة كتب شاعرا".

وأوضح: "القصيدة يمكن أن تكون أداة من أدوات السلام والعنف تبدأ عندما ينتهي الكلام، ونحن نعيش في عصر مليء بالتلوث وهناك أيضا تلوث لغوي، والقصيدة تبقى وتدوم ولها وظيفة أن تنقي اللغة من الشوائب العالقة بها".

وتحدث بوتزاني عن شغفه بمصر والحضارة المصرية، وقال: "مصر كانت الحلم منذ أن قرأت عنها قديما، جئت إليها حالمًا واليوم أنا بين الحلم والواقع، وسأعود إليها محملًا بالأشواق والإلهام".

وأضاف: "الناس تتنفس ثقافة حتى في الحواري الفقيرة، هناك عبق للتراث والتاريخ والثقافة، وزرت بعض الأماكن التاريخية منها المتحف المصري وغدًا سأزور الأهرامات، فالروح المصرية مختلفة عن أي روح في بلد آخر".

وكلاوديو بوتزاني أحد أبرز الشعراء الإيطاليين المعروفين بنشاطهم الثقافي في إيطاليا، من مواليد 1961، وترجمت أعماله إلى 10 لغات، وقريبا تصدر الطبعة العربية عن الهيئة العامة المصرية للكتاب لأحد دواوينه. كما أسس مهرجانا شعريا كبيرا في إيطاليا منذ 25 عاما، استضاف خلاله مئات الشعراء من جميع أنحاء العالم، ويدير بيت الشعر في إيطاليا الذي ينظم ما يزيد على ١٥٠ فعالية في العام الواحد.

تعليقات