بيئة

دراسة: الاحتباس الحراري قد يؤدي لانقراض ثعبان السمك

الجمعة 2019.2.1 02:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 112قراءة
  • 0 تعليق
ثعبان السمك - صورة أرشيفية

ثعبان السمك - صورة أرشيفية

توصل فريق من الباحثين في جامعة لشبونة بالبرتغال، إلى أدلة تشير إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري تلعب دورًا في التراجع الحاد لأعداد ثعبان السمك.

وفي دراستهم المنشورة في مجلة بيولوجي ليترز "Biology Letters"، أخضع الباحثون في مختبرهم عينات من السمك لظروف الاحتباس الحراري، ليكتشفوا تأثيرها الكبير على حياة هذه النوع من الأسماك، والمعروف أيضا باسم "الثعابين الزجاجية"، بسبب أجسامها شبه الشفافة.

وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن عدد ثعبان السمك قد انخفض بأكثر من 90% منذ الثمانينيات، واقترح الباحثون في هذا البحث أن ارتفاع درجة حرارة الأرض قد يؤدي إلى انقراض أعداد كبيرة منه.

ووفق تقرير نشره موقع الجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، فقد قام الفريق البحثي بتعريض عينات من ثعابين السمك لظروف ناتجة عن الاحترار العالمي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهي مياه أكثر دفئاً وأكثر حموضة، وللحصول على فهم واضح لتأثير كلا الأمرين، وضعوا بعض العينات في المياه الدافئة، والبعض الآخر في ماء أكثر حموضة، وأخرى في خزانات مملوءة بالماء كانت أكثر دفئاً وأكثر حمضية من المعتاد.

ووفق التقرير المنشور؛ وجد الباحثون أن الماء الدافئ أدى إلى انخفاض معدل البقاء على قيد الحياة للثعابين الصغار، على الرغم من أن تلك التي نجت أظهرت مزاجات أكثر نشاطاً، والتي قد تمنحها فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة خلال الهجرة الطويلة للثعابين، والتي تبلغ 4000 ميل، لكن ارتفاع الحموضة في الماء جعل الثعابين أقل حماساً بشأن الهجرة، وهذه النتيجة الثانية دعمت البحوث السابقة التي تبين أن الماء الحمضي يسبب ضرراً حسياً للثعابين. 

وعن الأسباب التي جعلت الفريق البحثي يركز على هذا النوع تحديداً، يقول تياجو جريلو، الباحث الرئيسي في الدراسة، خلال حديث لـ"العين الإخبارية": "لهذا النوع من الأسماك أهمية اقتصادية عالية، فهو محل تقدير كبير كطعام شهي في بعض البلدان في أوروبا وجنوب شرق آسيا، من ثم فإن انخفاض أعداده يرفع سعره في السوق، كما أنه يلعب دوراً في التوزان الحيوي، مما يعزز اهتمامنا بدراسته".

وهذا النوع من الثعابين يتغذى على الأسماك بشكل متزايد مع زيادة الطول، وهو من ناحية أخرى يعد غذاء لأسماك وثدييات وطيور ساحلية أخرى، بما يجعله مهمًّا في التوزان الحيوي، كما يؤكد جريلو.

تعليقات