China
سياسة

عنان من سباق الرئاسة للقضاء العسكري.. تفاصيل ساعات ما قبل حظر النشر

الثلاثاء 2018.1.23 08:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2447قراءة
  • 0 تعليق
الفريق المصري سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق

الفريق المصري سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق

الفريق المصري سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق.. أحد الأسماء التي برزت بوضوح في مشهد الانتخابات الرئاسية المصرية، غير أن رحلته في الماراثون الانتخابي تواجه التوقف عند هذا الحد لمخالفات ارتكبها بحق المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها حتى اللحظة، رغم إعلانه الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.

بيان صدر عن القوات المسلحة المصرية، ظهر اليوم الثلاثاء، نقل عنان من دائرة جمع قرارات التأييد من الجمهور استعدادًا لخوض ماراثون الانتخابات إلى دائرة الاستدعاء من جانب القيادة العامة للقوات المسلحة للتحقيق في ارتكابه "مخالفات قانونية"، واتهامه بالتزوير في محررات رسمية وبالتحريض على الجيش، وهي اتهامات ظهر جانب كبير منها في بيان الترشح الذي أذاعه عنان مصورًا قبل أيام.


شواهد واضحة في بيان عنان انتهت به إلى هذا المصير، وتحقيق عسكري يفند مخالفات عنان أمام مؤسسته وعقوبة تنتظره، السطور التالية تقف على التفاصيل الدقيقة:

وكان ذلك قبل أن يصدر المدعي العام العسكري حظر نشر في القضية المقيدة ضد عنان.

عنان أمام النيابة العسكرية

يقول اللواء أركان حرب الدكتور نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن سامي عنان الذي أعلن في وقت سابق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية شكك صراحة فيما اتخذته القوات المسلحة المصرية من إجراءات سابقة تتعلق بالمياه والأرض وغيرها، ما يحدث وقيعة بين الشعب وجيشه، ويوجب الخضوع رأسًا للنيابة العسكرية، نظرًا لكون المُخالف هنا ينتمي للمؤسسة العسكرية.


وقال سالم في تصريحات خاصة لبوابة العين الإخبارية، إن كل مخالفة يقابلها نصّ قانوني يحدد إجراءات التحقيق مع المخالف والعقوبة التي ستوقع عليه، وبمجرد مثول عنان للتحقيق العسكري ستتم مواجهته بالتهمة وبحث الموقف القانوني له، ومن ثمّ توقيع العقوبة المناسبة للجريمة والمخالفة، مشيرًا إلى أن خطاب الترشح الذي ألقاه عنان مصورًا يحمل مفردات واضحة من شأنها إحداث الوقيعة بين الشعب والجيش.

ويوضح أن القوات المسلحة المصرية لها طريقة في اتخاذ القرار، بحيث يتم التصويت على كل قرار، وإن كان بالموافقة، حينها يمتنع أي فرد آخر أن يقول رأيًا مخالفًا حتى لا يحدث فرقة بين الجيش والشعب، فطالما تم اتخاذ قرار بموافقة الجميع لا يحق لأحد التشكيك فيه، بينما سامي عنان بالنصّ الذي تلاه فيه خطاب ترشحه خرج عن العرف المألوف، وتحدث كما لو كانت القوات المسلحة المصرية فرطت في حق من حقوق الشعب.

3 مخالفات

العميد أركان حرب عادل العمدة، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قال إن سامي عنان لا يزال في حكم العسكريين، وجهات الاختصاص التي نص عليها بيان القوات المسلحة في حالته تكون النيابة العسكرية، وسيمثل أمامها بـ3 اتهامات واضحة.

ويوضح العمدة في تصريح خاص لبوابة العين الإخبارية أن التهمة الأولى ترشحه لانتخابات الرئاسة دون موافقة من القوات المسلحة وهي مؤسسته التي لا يزال ينتمي إليها، ومن يعود بالذاكرة يجد أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي قبل 4 سنوات عندما نوى الترشح لانتخابات الرئاسة أول ما فعله التقدم باستقالته من منصب وزير الدفاع أمام العالم كله، واستأذن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبعدها تقدم للترشح، وبغض النظر عن هذا المثال، فإن أي جندي مصري قبل أن يسافر مثلًا لابد أن يمر على هيئة التنظيم والإدارة للحصول على تصريح يستطيع التحرك به، وإن خالف هذه الخطوة أيضًا يتم استدعاؤه والتحقيق معه.

جماعات إرهابية وجهات أجنبية

وعن المخالفة الثانية يقول العمدة إن البيان الصادر عن القوات المسلحة المصرية يشير إلى ارتكاب عنان تحريضًا ضد المؤسسة العسكرية بغرض إحداث الوقيعة بين الجيش والشعب، وبما أنه كان، يوما ما، الرجل الأول بعد وزير الدفاع في هذه المؤسسة، فهو يعلم جيدًا تبعات هذه التهمة، ولم يكن مفهومًا لماذا خرج عنان في بيان ترشحه يطلق الكلمات التي تعكر العلاقة بين الجيش المصري والشعب من جهة وربما بين أفراد الجيش من جهة أخرى، وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا بأنه جاء مدعومًا من جهات أجنبية ومن جماعات إرهابية ودولية لإحداث انقسام في المشهد المصري وإحداث الفتنة. 

وعن المخالفة الثالثة، التي ذكرها بيان القوات المسلحة، يقول العمدة إنها تزوير في المحررات الرسمية بما يفيد أنه أنهى خدمته في القوات المسلحة، وأكد أن قانون الأحكام العسكرية قادر على التعامل مع كل هذه المخالفات الصادرة بالأساس عن رجل عسكري، وفي مثل هذه الحالات يصدر الحكم والعقوبة وفقًا لرؤية القاضي لمدى انعكاس هذه الجريمة على الدولة، ووفقًا لرؤية المحكمة في هذا الإطار، وأشار العمدة إلى أنه لا يمكن تقدير عقوبة بعينها.

تعليقات