سياسة

مصر.. 16 مارس انطلاق سباق انتخابات الرئاسة

26 انتخابات الداخل.. والقضاء خارج الإشراف الإلزامي لأول مرة

الإثنين 2018.1.8 07:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 813قراءة
  • 0 تعليق
الهيئة المصرية العليا للانتخابات

الهيئة المصرية العليا للانتخابات

جدول زمني أعلنت عنه الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، الاثنين، ليبدأ ماراثون انتخابات الرئاسة الذي ينطلق في القاهرة كل 4 سنوات وفقًا لنص الدستور.

وينص هذا الجدول على ما يلي:

- الانتخابات الرئاسية خارج مصر أيام 16 - 17 - 18 من مارس/آذار 2018 

- الانتخابات الرئاسية داخل مصر أيام 26 - 27 - 28 من مارس/آذار 2018 

-  انتخابات الإعادة خارج مصر أيام 19 - 20 - 21 من أبريل/نيسان 2018 

- انتخابات الإعادة داخل مصر أيام 24 - 25 - 26 من أبريل/نيسان2018 


طلبات الترشح

- تلقي طلبات الترشح من 20 إلى 29 من يناير/كانون الثاني2018 

- إعلان أسماء المترشحين يوم 31 - يناير/كانون الثاني 2018  

- اعتراضات المترشحين يومي 2 - 1 فبراير/شباط 2018 

-  آخر موعد لسحب طلبات الترشح 22 فبراير/شباط 2018 

وأوضح المستشار لاشين إبراهيم أن الهيئة تلتزم بوضع القواعد المنظمة للانتخابات من جانب وسائل الإعلام ومراقبة الالتزام به، كما يُلزم القانون كل أجهزة الدولة بمعاونة الهيئة لتنفيذ أنشطتها كافة.

ودعا لاشين للإسهام في بناء الوطن واستخدام الحق في الترشح، لافتا إلى أن الهيئة تعمل على الفصل في التظلمات التي تصل إليها، ومتعهدا بإدارة الانتخابات بنزاهة وأداء العمل بشفافية.


وأكد أن الانتخابات ستجرى تحت إشراف قضائي كامل، وأنها لن تتهاون في تطبيق أحكام القانون.

وأهاب بالمؤسسات الإعلامية التزام الحياد تجاه المترشحين للانتخابات، قائلا: "نحرص جميعا على أن تخرج الانتخابات الرئاسية بالصورة التي نقدم بها نموذجا يحتذى به"، كما ناشد المواطنين والمؤسسات الإعلامية توخي الحذر في نشر أي معلومات عن الهيئة.


المشهد الراهن

يكاد المشهد حتى اللحظة يخلو من منافسين للرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي الذي تتاح له فرصة الترشح لولاية ثانية بحسب الدستور، لكن ربما خلال ساعات بعد إعلان المسار الزمني تجدّ أمور أخرى وهو الأرجح، لكن في البداية ما التحديات التي يواجهها الموسم الانتخابي الوشيك في مصر؟ وما المحددات الدستورية التي ستحكم هذه الفترة؟ وما الذي ينبئ عنه المشهد السياسي الذي ستتم العملية الانتخابية في سياقه؟ تفاصيل عديدة ترصدها السطور التالية.

القضاء خارج الإشراف لأول مرة

تقول المستشارة تهاني الجبالي، النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا، إن الانتخابات الرئاسية التي تستعد لها مصر تشهد متغيرًا حقيقيًا هذه المرة، حيث إن الإشراف عليها لأول مرة لن يتم بواسطة القضاء المصري.

وتوضح الجبالي في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية، أن كل الدول الديمقراطية المتحضرة لديها آليات وطنية معتمدة في الأمم المتحدة خاصة فقط لإدارة وإتمام العمليات الانتخابية بكل ما تحتويه من تفاصيل على رأسها الإشراف، والبرلمان المصري الحالي بالفعل أقر وجود الهيئة الوطنية للانتخابات، وأصبحت الكيان المستقل المسؤول عن الانتخابات في مصر لأول مرة أيضًا، لافتةً إلى أن وجود هذا الكيان في الأصل كان مطلبًا شعبيًا، وانتخابات الرئاسة 2018 ستكون التجربة الأولى لتولي هذه الهيئة عقب ذلك أمر كل الانتخابات التي تجرى داخل الجمهورية.

وقالت النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا إن القضاء المصري تحمل مسؤولية ضخمة طوال السنوات الماضية؛ بسبب العبء الذي كان يتحمله في الإشراف على الانتخابات، ذلك أن القضاء المصري في الأساس مُثقل بدوره الأساسي في إحلال وتطبيق العدالة، فضلًا عن أن انشغاله لفترات طويلة في الفترات الانتخابية كان به جزء من تقليص حق المواطن في إحلال وتطبيق العدالة.


وقالت الجبالي إن تخصيص هيئة لهذا الأمر يعني أنه سيكون لها كوادرها الخاصة المدربة على عمليات الإشراف الانتخابي، وبالتالي ستكون هناك دورات لاحقًا للتدريب على الأمر، وستخصص النقابات والمؤسسات إدارات للإشراف الانتخابي، بحيث تصبح في مصر كوادر قادرة على إتمام هذه المهمة، وهذا كله يُعمق فكرة الرقابة الشعبية على الانتخابات.

وعن الكوادر التي ستعتمد عليها الهيئة قالت الجبالي إنه ربما تستعين بقُضاة خرجوا من الخدمة، ويحق لها أيضًا استدعاء مجموعات منتدبة مُدربة، وأيضًا من الأمور المتاحة فتح باب التطوع وغيرها من الطرق.

وعن المحددات الدستورية التي ستحكم العملية الانتخابية بمجرد إعلان الجدول الزمني، قالت إن كل ما سيصدر في هذا الجدول ملزم لمن يودّ الترشح، فعليه التزام المسار الزمني المُعلن، من إعلان الترشح، مرورًا بضوابط الدعاية والتكاليف وكل الأمور، مؤكدةً أن الجدول الزمني في حد ذاته هو نفسه الضابط الدستوري الذي يجب أن يلتزم به كل المرشحين.

مرشحون محتمَلون

وحول ما يتعلق بالمشهد السياسي المحيط بالموسم الانتخابي الوشيك، يقول أكرم ألفي، المتخصص في شؤون الانتخابات والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن 22 فبراير/شباط المقبل، سيكون التاريخ الفاصل لمعرفة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.

ويوضح ألفي في تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية أن المشهد السياسي الحالي يؤكد أن الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي سيُعلن ترشحه لفترة ثانية، ومع خروج الفريق أحمد شفيق -رئيس وزراء مصر الأسبق- من بورصة الترشح ببيانٍ رسمي أعلن عنه مؤخرًا، يبقى المرشح المحتمل حتى الآن أمامه سيكون الحقوقي خالد علي الذي أعلن موقفه هذا في مؤتمر صحفي سابق.

ويشير الباحث المتخصص في شئون الانتخابات، إلى أن المشهد لا يخلو أيضًا من أسماء محتملة تتردد في الأروقة، لم تعلن موقفها صراحةً حتى اللحظة، لعل أبرزهم عبدالمنعم أبوالفتوح، عصام حجّي، محمد أنور السادات، معصوم مرزوق.

وأكد ألفي أن الوضع السياسي يقول إنه بالطبع (بالضرورة) مصر ستشهد انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح، وأننا في خلال أسبوعين من الآن وربما أقل سيظهر الحديث عن آخرين، وسيكون التحدي الرئيسي الحصول على إجازة وموافقة الهيئة الوطنية للانتخابات، أو بمعنى آخر تحقيق كل شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية والمحددة دستوريًا في المادتين 141 و142.

وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه البرلمان في وصول أسماء بعينها لقوائم الترشح، يقول ألفي إن هذه المؤسسة البرلمانية بالطبع ستكون بابًا للترشح، وفي هذا الإطار يوضح أنه من بين شروط الترشح حصول المرشح على موافقة من 20 نائبًا برلمانيًا أو 25 ألف تفويض من 15 محافظة، لافتًا إلى أن هذا النص كان موفقًا وإيجابيًا جدًا لما سيعطيه من فرصة لترشح أكبر عدد ممكن من المرشحين، لاسيما وأن تحقيق المرشح هذه الأرقام سالفة الذكر ليس أمرًا صعبًا، بالإضافة إلى أن البرلمان به معارضة تتسع لتوفير شرط الـ 20 صوتًا لمرشح آخر غير الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

ويضيف: لن يلجأ السيسي على الأرجح إلى مجلس النواب ودعم 20 نائبًا للترشح، ولكن سيعتمد على الـ 25 ألف تفويض من أكبر عدد ممكن من المحافظات.


الإخوان خارج المشهد

وعن احتمالات ظهور تنظيم الإخوان الإرهابي بشكل أو آخر في المشهد الانتخابي، يؤكد ألفي أن العلاقة الآن بين جماعة الإخوان الإرهابية والانتخابات الرئاسية من وجهة نظره أشبه بالزيت والماء لا يمكن أن يختلطا أبدًا، ويشير إلى أن أي مرشح سيداعب أو يخاطب مشاعر أو أفكار إخوانية فهذا يعني نهايته السياسية، وفي المقابل أية محاولة من الإخوان للدفع بمرشح أو دعم آخر يعني اعترافا مباشرا منهم بشرعية 30 يونيو، وبالتالي يعني انتحارهم سياسيًا، فضلًا عن أنهم ليس لهم رصيد بالشارع المصري يسمح بالتأثير في العملية الانتخابية ونتائجها، ولن يقبل الشارع خطابهم بشكل أو بآخر، وفي ظل خسائرهم المتوالية لا أظن أن يتجرأ الإخوان الإرهابيون على هذه الخطوة.

تعليقات