سياسة

همجية الحوثيين خلف قضبان المعتقل.. شاهد عيان يروي لـ"بوابة العين"

الجمعة 2017.12.22 07:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 675قراءة
  • 0 تعليق
إجرام الحوثي يجلب الدمار على اليمن

إجرام الحوثي يجلب الدمار على اليمن

يتعرض آلاف المدنيين في اليمن للاختطاف والاعتقال التعسفي، ليتحول ذلك لحالات اختفاء قسري مع عزلهم عن العالم الخارجي، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع النفسي والمعاناة لأسر المعتقلين في سجون مليشيات الحوثي الإيرانية.

فرق الرصد الميدانية التابعة للتحالف سجلت خلال العام الماضي فقط، نحو 5092 حالة انتهاك، منها 4882 حالة اعتقالات تعسفية، فيما بلغت حالات الإخفاء القسري 210 حالات، ليبلغ إجمالي حالات الاختفاء القسري والاختطاف التي ارتكبتها المليشيات بنسبة 95%، معظمها في محافظات صنعاء وعمران والحديدة.

يوسف عجلان، الذي اختطفته مليشيات الحوثي لفترة استمرت 13 شهراً ونصف الشهر روى تجربته لـ"بوابة العين" الإخبارية، حيث قال إنه تعرّض للاعتقال من أمام منزله في صنعاء منتصف أكتوبر/تشرين أول 2016؛ بسبب عمله في الصحافة، فكان سكرتيرا لتحرير موقع "المصدر أونلاين" المستقل، ووجّهت له المليشيات عدة تهم من بينها نشر أخبار كاذبة.

وأوضح أنه ترك عمله الصحفي بعد انطلاق عاصفة الحزم، إثر تلقي تهديدات من الحوثيين بسجنه بعد استجوابهم له في قسم الشرطة أواخر مارس/آذار 2016، حيث أجبروه على التعهد بالوقوف ضد عاصفة الحزم، وعدم العمل في المجال الصحفي، مشيراً إلى أنه تعرض للضرب المبرح والتعذيب خلال التحقيقات، كما منعوا زيارات عائلته عدة أشهر، وكانوا يمارسون ضدهم اضطهادات نفسية، ونقل خلال فترة السجن التي استمرت 13 شهراً ونصف الشهر إلى 6 سجون.


ويستكمل عجلان حديثه عن الانتهاكات التي يتعرض لها المختطفون في سجون الحوثي: "المليشيات تجبر السجناء من شدة التعذيب على الاعتراف بأعمال لم يقوموا بها، كما أنهم يجبرون البعض على التحدث أمام الكاميرات، والاعتراف بتنفيذ أعمال إجرامية وغيرها، وبث التسجيلات في وسائل الإعلام التابعة لهم"، مشيراً إلى أن المعارضين للحوثيين والذين يتم اعتقالهم يُعذبون بشتى الوسائل التي تصل لحد الموت، إضافة إلى ابتزاز أهالي السجناء، وإجبارهم على دفع مبالغ كبيرة مقابل معرفة مكان وجود السجين أو السماح للمعتقل بالاتصال بعائلته أو مقابل الإفراج عنه.

ويسترجع المعتقل المحرر من براثن الحوثي ذكرياته الأليمة، حيث نُقل آخر مرة إلى سجن الشرطة العسكرية الذي تعرّض للقصف مؤخراً من قبل طيران التحالف العربي، مؤكداً أن الحوثيين تعمدوا نقل المختطفين لموقع عسكري مستهدف.


واختتم عجلان حديثه: "أُفرِج عني أواخر شهر نوفمبر/ تشرين ثان الماضي في عملية تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين؛ بعد رفض المليشيات الإفراج عني لكوني معتقلا ولست أسيرا، وأجبروني على مغادرة صنعاء التي تقطن فيها عائلتي، إلى مدينة مأرب".

وكان تقرير حكومي يمني وثق اعتقال مليشيات الحوثي الإيرانية، نحو 10 آلاف معارض لهم في المناطق الخاضعة لسيطرتهم خلال قرابة عام ونصف.

وأكد "التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان" أن المليشيات الحوثية اعتقلت أكثر من 9 آلاف و949 يمنياً معارضاً لهم، منذ سيطرتهم على صنعاء، في 21 سبتمبر/أيلول 2014 وحتى 30 إبريل/نيسان الماضي، مشيراً في تقرير له إلى أن 40% من المعتقلين لدى الحوثيين ألقي القبض عليهم؛ بسبب كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد "الانقلاب" في اليمن.

تعليقات