تحديات تواجه الأسطول البريطاني.. «دراغون» تنسحب من المتوسط
تحديات تقنية مستمرة تواجه البحرية البريطانية، أجبرت المدمرة «إتش إم إس دراغون»، على الانسحاب من منطقة عملياتها في البحر المتوسط.
انسحاب المدمرة من فئة «تايب 45»، أُرجع إلى "عطل فني" لم تُكشف تفاصيله بعد.
ووفقا لمجلة "ميليتري ووتش"، لا يُنظر إلى هذا التطور باعتباره حادثًا معزولًا، بل على أنه امتداد لسلسلة من الإخفاقات التي لاحقت هذه الفئة من المدمرات منذ دخولها الخدمة، خاصة في البيئات ذات المناخات الحارة.
وتشير المعطيات إلى وجود نمط متكرر من الأعطال المرتبطة بمنظومة الدفع، لا سيما محركات «رولز رويس»، التي أظهرت في مناسبات سابقة حساسية تشغيلية مرتفعة أدت إلى تراجع الجاهزية القتالية للأسطول.
وفي بعض الفترات، انخفضت نسبة السفن القادرة على تنفيذ المهام إلى مستويات متدنية، ما أثار انتقادات واسعة بشأن موثوقية هذه المنظومة البحرية.
ولم تكن «دراغون» الحالة الأولى، إذ سبق أن واجهت المدمرة «إتش إم إس دايموند» أعطالًا مشابهة أجبرتها على الانسحاب من مهامها قبالة السواحل اليمنية في فبراير/شباط من العام الماضي.
كما تعود إلى الواجهة حادثة عام 2016، حين تعرضت «دايموند» لانقطاع كامل في الطاقة أثناء إبحارها في الخليج العربي، قبل أن يتمكن الطاقم من استعادة السيطرة.
وعلى صعيد الصيانة، كشفت تجربة إعادة تأهيل المدمرة «إتش إم إس دارينغ» عن تحديات كبيرة، حيث استغرقتعملية الإصلاح فترة طويلة عكست عمق الإشكاليات التقنية المرتبطة بهذا الطراز.
ويثير تكرار هذه الحوادث تساؤلات أوسع حول القدرات الدفاعية والهجومية لفئة «تايب 45»، خاصة في ظل محدودية خياراتها في التعامل مع تهديدات متعددة، واعتمادها بشكل رئيسي على منظومات دفاع جوي دون امتلاك قدرات هجومية بعيدة المدى مماثلة لبعض نظيراتها.
ولا تبدو هذه الإشكالات محصورة في المدمرات فقط، إذ امتدت إلى منصات بحرية أخرى ضمن الأسطول البريطاني، بما في ذلك حاملات الطائرات من فئة «الملكة إليزابيث»، التي واجهت بدورها أعطالًا فنية متكررة.
وخلصت المجلة إلى أن عطل «إتش إم إس دراغون» الأخير يعكس أزمة أعمق تتعلق بموثوقية الجيل الحديث من القطع البحرية البريطانية، وهو ما يطرح تحديات جدية أمام قدرة لندن على الحفاظ على حضور عسكري مستدام في المناطق الاستراتيجية الحيوية.