البروتين حارس العضلات في السحور.. سر القوة خلال ساعات الصيام الطويلة
في شهر رمضان، تكتسب وجبة السحور أهمية خاصة، إذ تمثل الوجبة التي يعتمد عليها الجسم لمواجهة ساعات الصيام الطويلة.
ولا يقتصر دور السحور على تأخير الشعور بالجوع فقط، بل يمتد ليكون عاملًا أساسيا في الحفاظ على الطاقة والاستقرار البدني والذهني طوال اليوم، ويأتي البروتين في مقدمة العناصر الغذائية التي تمنح هذه الوجبة قيمتها الحقيقية.
ويقول استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية الدكتور ياسين حمدي إن " البروتين يُعد عنصرا غذائيا بطيء الهضم، ما يساعد على إطالة الإحساس بالشبع ويحد من التقلبات المفاجئة في مستوى السكر في الدم، وهي من أكثر الأسباب شيوعا للشعور بالإرهاق والصداع أثناء الصيام".
ويضيف أنه "عندما يحتوي السحور على كمية مناسبة من البروتين، يصبح الجسم أكثر قدرة على الحفاظ على طاقته لساعات أطول دون الشعور بالجوع المبكر".
وخلال فترات الصيام، قد يلجأ الجسم إلى استهلاك البروتين المخزن في العضلات كمصدر للطاقة، خاصة إذا كانت الوجبة الأخيرة غير متوازنة، لذلك يوضح د.حمدي، أن تناول البروتين في السحور يساهم في حماية الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالوهن، وهو أمر بالغ الأهمية لكبار السن وللأشخاص الذين يبذلون مجهودًا بدنيًا أو ذهنيًا خلال نهار رمضان.
ولا تقتصر فوائد البروتين على الجانب البدني فقط، بل تمتد إلى دعم الوظائف الذهنية، إذ يدخل كما يشير د.حمدي، في تكوين مركبات كيميائية مسؤولة عن التركيز والانتباه، ويساعد ذلك الصائم على أداء مهامه اليومية بكفاءة أعلى، ويقلل الشعور بالخمول الذهني الذي قد يظهر في ساعات الصيام المتقدمة.

وعند اختيار مكونات السحور، ينصحك د. حمدي، بالاعتماد على مصادر بروتين معتدلة وسهلة الهضم مثل البيض ومنتجات الألبان والبقوليات، مع الحرص على دمجها مع أطعمة غنية بالألياف وشرب كمية كافية من الماء، وهذا التوازن الغذائي يجعل السحور وجبة ذكية لا تثقل المعدة، وفي الوقت نفسه تهيئ الجسم لصيام أكثر راحة واستقرارا.
ويختم د.حمدي بالتأكيد على أن البروتين لا يُعد مجرد مكوّن غذائي في سحور رمضان، بل شريكًا أساسيًا في تجربة صيام صحية، يساعد الجسم على التكيف مع ساعات الامتناع الطويلة، ويجعل النهار أكثر هدوءًا وقدرة على التحمل.