احتجاج شركات ليبية أمام جمرك مصراتة وميناء طرابلس.. لهذا السبب
نظم بعض أصحاب الشركات التجارية، الأحد، وقفتين احتجاجيتين أمام مركز جمرك مصراتة وميناء طرابلس غربي ليبيا، ضد قرار نظام التتبع للبضائع.
ووقعت حكومة "الوفاق" مع شركة "إس سي كي" التركية، اتفاقا يلزم المستوردين ووكلاء الشحن، بالحصول على رقم تتبع إلكتروني للشحنات (ECTN) من وكيل معتمد لتفريغ أي شحنة.
ويلزم الاتفاق المستوردين، بدفع 40 يورو لكل حاوية 20 قدما، و50 يورو لكل حاوية 40 قدمًا، ويورو واحد عن كل طن من البضائع العشوائية، و2 يورو عن كل طن للنقل الجزئي، و10 يورو على السيارات الخفيفة أقل من 5 أطنان، و20 يورو على كل سيارة.
إتاوة تركية
وعبر المحتجون عن استيائهم مما وصفوه بـ"الإتاوة" التي تفرض عليهم من قبل شركة تركية، مؤكدين أن القرار سيؤدي لارتفاع كبير في أسعار السلع، ما يهدد بنقصها في الأسواق، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان.
وكانت الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية رفضت العمل بنظام التتبع للبضائع الذي أقرته مصلحة الجمارك الليبية، الخاضعة لحكومة السراج غرب ليبيا، مؤكدة أنه يعتبر انتهاكا للسيادة الليبية ويشكل ضررا للتجارة الليبية، كما أنه يجعل تركيا تحتكر السوق الليبية.

وأضافت "الغرفة تقف بجانب رجال الأعمال وترفض رفضا قاطعا العمل بنظام التتبع للبضائع دون الرجوع إلى الجهات التي يمسها النظام الجديد"، مشيرة إلى أن هيمنة تلك الشركة التركية على الموانئ تجبر الليبيين على التعامل مع المنتجات التركية فقط.
الهيمنة على الاقتصاد
من جانبه، قال رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة إبراهيم الجراري في تصريحات سابقة لـ"العين الإخبارية" إن تركيا تحاول الهيمنة على الاقتصاد الليبي بفرض شركات خاصة على المؤسسات السيادية".
وأوضح أن هذه الشركات لا تسمح بدخول البضائع غير التركية إلى ليبيا، ما يعد احتكارا للسوق الليبية لصالح بيع المنتجات التركية فقط.
وطالب رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المصرية المشتركة بتغيير موانئ الترانزيت من تركيا إلى مصر، نظرا لما يتعرض له التجار الليبيون من ابتزاز وتأخير بضائع، إضافة لدفع مبالغ جمركية هائلة تؤثر على الاقتصاد المحلي بالدرجة الأولى.
أزمة حادة
وتعاني تركيا من أزمة اقتصادية حادة بعد التراجع الكبير في سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية، بالإضافة إلى ضعف قطاع الصادرات، واستمرار جمود القطاع السياحي، إذ تعد السياحة والصادرات من أبرز مقومات توفير الدولار محليا، دون تحرك من نظام أردوغان الذي ينهك اقتصاد أنقرة بمعارك وهمية.
وارتفعت حاجة أنقرة للنقد الأجنبي خلال الشهور الماضية، خصوصا مع هبوط حاد في سعر صرف العملة المحلية (الليرة) أمام الدولار لمستويات تاريخية غير مسبوقة، بلغت 8.53 ليرة لكل دولار واحد، وسط ضعف الثقة بالعملة المحلية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي سالم التاجوري إن تركيا تسعى لمزيد من الحصول على النفوذ الاقتصادي في ليبيا، وتطمع في ثروات ليبيا التي قد تنقذ الاقتصاد التركي من ركوده.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTA0IA== جزيرة ام اند امز