باريس.. أكثر من 10 آلاف متظاهر يخرجون رفضا لمشروع قانون نهاية الحياة
شهدت باريس تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين رفضًا لمشروع قانون نهاية الحياة، بالتزامن مع اقتراب مناقشته داخل مجلس الشيوخ.
وتجمع المتظاهرون في ساحة فوبان المقابلة لمجمع الأنفاليد في باريس، حيث قدّر المنظمون عدد المشاركين بأكثر من 10 آلاف شخص، مقابل نحو 7,500 متظاهر بحسب تقديرات الشرطة. ورفع المحتجون لافتات حملت شعارات من بينها «الحياة تستحق أن تُدافع عنها» و«العلاج لا القتل»، في رسالة واضحة موجهة إلى صناع القرار، وفق ما أوردته مجلة «بي فولتير» الفرنسية.
وجاءت هذه التظاهرة بالتزامن مع اقتراب موعد دراسة مشروع القانون داخل مجلس الشيوخ، والمقرر عرضه يوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني، ما أضفى على المسيرة بعدًا سياسيًا وتشريعيًا بارزًا.
تحذيرات طبية من خلط المفاهيم
وخلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش التظاهرة، أعربت الطبيبة المتخصصة في طب الشيخوخة جينفييف بورجوا عن رفضها لمضمون المشروع، معتبرة أن الخطاب المتداول حول «المساعدة على الموت» باسم الحرية والكرامة يحمل مغالطات.
وقالت بورجوا إن الرعاية التلطيفية تمثل الطريق الصحيح لمرافقة المرضى في مراحلهم الأخيرة، موضحة: «نحن نساعد المرضى على الموت عندما نخفف آلامهم، لا عندما نقتلهم»، ووصفت استخدام هذه المصطلحات عند الحديث عن القتل الرحيم بأنه عنيف بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية.
إصرار رئاسي وجدال مستمر
ورغم حجم التعبئة، يظل تأثيرها على موقف السلطة التنفيذية موضع تساؤل، إذ سبق أن أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطابه بمناسبة رأس السنة، تمسكه بالمضي قدمًا في التشريع، قائلاً: «سنمضي حتى النهاية في العمل التشريعي المتعلق بنهاية الحياة بكرامة».
في المقابل، ترى أصوات داعمة للتظاهرة أن هذه التحركات تمثل رهانًا طويل الأمد، حيث كتبت الصحفية غابرييل كلوزيل عبر منصة «إكس»: «هذا الجمهور الذي يدافع عن الحياة لا يبدو متأثرًا بتراجع معدلات الولادة، ويومًا ما سيكون لصوته تأثير حاسم».
وبحسب المجلة الفرنسية، فإن فرنسا تقف اليوم أمام مواجهة متواصلة بين إصرار رسمي على تشريع نهاية الحياة تحت شعار الكرامة، ورفض شعبي يعتبر المشروع تهديدًا لقيمة الحياة نفسها، في وقت ينتقل فيه الجدل إلى أروقة مجلس الشيوخ وسط توقعات بتصعيد النقاش خلال الأيام المقبلة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز