«فخورون بالإمارات».. ثقة العالم تتزايد بـ«دار زايد»
إنجازات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وإنسانية عديدة تحققها الإمارات تباعًا، تجسد ثقة العالم بها وبقيادتها وبسياساتها.
تعكس تلك الإنجازات المكانة العالمية المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات على مختلف الأصعدة، وتُعد مصدر فخر واعتزاز وامتنان لكل إماراتي ومقيم في الإمارات، ولكل عربي، ولكل محب للإمارات في العالم أجمع.
إنجازات تتواصل في وقت تشهد فيه الإمارات، في الفترة الحالية، حملة «فخورون بالإمارات»، تلبيةً للمبادرة الملهمة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد نجاح الإمارات في تحويل التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد على مدار 40 يومًا إلى إنجازات في مختلف المجالات.
وخلال فترة الاعتداءات نفسها، وحتى اليوم، حققت الإمارات أكثر من إنجاز دولي يجسد ثقة العالم في الإمارات وقيادتها ودبلوماسيتها، كان أبرزها:
- فوز دولة الإمارات باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029.
- نجاح دولة الإمارات في إجراء 4 وساطات خلال 6 أسابيع، من بينها 3 ترتبط بالأزمة الأوكرانية.
- اختيار دولة الإمارات عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان الأممي.
- اختيار دولة الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري التشاوري المعني بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التابع للأمم المتحدة، في إنجاز نوعي هو الأول على مستوى المنطقة.
تلك الإنجازات ودلالاتها ترصدها «العين الإخبارية» بتفصيل أكثر في التقرير التالي:
استضافة اجتماعات البنك الدولي
فازت دولة الإمارات باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029، بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت ضمن عملية تقييم دولية منظمة.
وتضم هذه الاجتماعات العالمية وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من 190 دولة، وتمثل منصة رئيسية لرسم سياسات الاستقرار المالي العالمي وصياغة مستقبل الاقتصاد الدولي.
إنجاز يحمل دلالات عدة، من أبرزها:
- الثقة الدولية الراسخة في اقتصاد الإمارات.
- تأكيد مكانة الإمارات كمركز مالي واقتصادي عالمي.
- إبراز دور الإمارات الحيوي في دعم جهود ومبادرات التنمية الشاملة والمستدامة والاستقرار المالي على الصعيد الدولي.
- تعزيز مكانة الإمارات كشريك داعم لاستقرار النظام الاقتصادي الدولي، ومركزًا ماليًا يساهم بكفاءة في دعم استقراره واستدامته وصياغة توجهاته المستقبلية.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، أن الدعم الدولي الواسع، الذي تجسد في حصول دولة الإمارات على أعلى نسبة تصويت، لا يعكس فحسب الثقة العالمية الكبيرة بقدرة الدولة على استضافة هذا الحدث الدولي وإنجاحه، بل يجسد أيضًا نجاح بيئتها الاقتصادية وكفاءة سياساتها المالية والاقتصادية، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث تمثل فرصة جديدة للبناء على هذه المنجزات وتعزيزها، وترسيخ مكانة الدولة مركزًا عالميًا للشراكة والتنمية.
وبيّن أن فوز دولة الإمارات باستضافة اجتماعات مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 جاء «بفضل توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، التي رسخت نهجًا راسخًا يقوم على تعزيز التعاون الدولي مع مختلف الدول والمؤسسات العالمية، وأسهمت في ترسيخ دور الدولة في دعم نظام عالمي أكثر استدامة، والتصدي للتحديات الإقليمية والدولية، بما يعزز مسارات النمو الاقتصادي العالمي ويدعم التنمية المستدامة في المجتمعات».
4 وساطات خلال 6 أسابيع
إنجاز اقتصادي تزامن مع إنجازات دبلوماسية وسياسية مهمة حققتها الإمارات، تجلت في نجاحها في إنجاز 4 وساطات خلال الفترة من 4 مارس/آذار الماضي وحتى 11 أبريل/نيسان الجاري.
أحدث تلك الوساطات جرت السبت الماضي، وتم بموجبها إطلاق 350 أسيرًا من روسيا وأوكرانيا، في وساطة هي الثالثة بينهما خلال 6 أسابيع، والرابعة في إطار دبلوماسية الوساطة خلال الفترة نفسها.
وأنجزت دولة الإمارات 3 وساطات خلال مارس/آذار الماضي، حيث أعلنت وزارة الخارجية، في 24 مارس/آذار، استضافة دولة الإمارات عملية الإفراج عن مواطن أمريكي كان مسجونًا في أفغانستان وتسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
كما أنجزت دولة الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من الشهر نفسه، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
نجاحات إماراتية متتالية في دبلوماسية الوساطة التي تنتهجها لنشر السلام ودعم الأمن والاستقرار في العالم، تجسد ثقة العالم وتقديره للإمارات وجهودها القائمة على إعلاء قيم المحبة والتسامح والحوار والسلام، ودعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية.

إنجاز حقوقي أممي
وفي إنجاز آخر على الصعيد الحقوقي، تم اختيار دولة الإمارات عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان الأممي، في إنجاز حقوقي دولي جديد يتوج ثقة العالم المتنامية بها.
إنجاز يعزز ريادة دولة الإمارات في ملف حقوق الإنسان، ويؤكد أنها أضحت شريكًا بارزًا في الارتقاء بحالة حقوق الإنسان على مستوى العالم، وصنع القرار الحقوقي الدولي، خاصة مع فوزها بعضوية مجلس حقوق الإنسان لثلاث مرات، والإعلان عن ترشحها لشغل عضوية المجلس لفترة رابعة من 2028–2030.
كما يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة نظرًا للدور البارز الذي يقوم به الفريق الاستشاري في عمل مجلس حقوق الإنسان، المعني بتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أنحاء العالم.
وحازت دولة الإمارات مطلع الشهر الجاري على عضوية الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان، ممثلةً لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ.
وتم تعيين جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان.
ويُعد الفريق الاستشاري أحد المكونات المهمة في عمل مجلس حقوق الإنسان، إذ يضطلع بدور محوري في تقديم المشورة إلى المجلس، لا سيما فيما يتعلق بعملية اختيار وتعيين أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة، كما يرفع الفريق الاستشاري توصياته إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان.

إنجاز نوعي.. ريادة في الإحصاء
وفي إنجاز نوعي هو الأول على مستوى المنطقة، تم اختيار دولة الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري التشاوري المعني بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التابع للأمم المتحدة، ما يؤكد الثقة العالمية المتنامية بريادة الدولة في تطوير النظم الإحصائية وتعزيز حوكمة البيانات على المستوى الدولي.
تم الإعلان عن اختيار الإمارات لعضوية المجلس خلال مشاركة الدولة في اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة، التي عقدت في مدينة نيويورك في الفترة من 3 إلى 6 مارس/آذار الماضي، في أكبر تجمع دولي لخبراء الإحصاء وعلوم البيانات في العالم.
ويمثل اختيار الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري محطة نوعية في مسيرة ريادتها الدولية، لاسيما أنه يأتي عقب انتخابها عضوًا في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة للفترة 2025–2028، لتصبح الدولة العربية الوحيدة ضمن عضوية اللجنة، في سابقة تاريخية منذ تأسيسها عام 1946.
ويمثل المجلس الاستشاري آلية أممية رفيعة المستوى تُعنى بترسيخ الالتزام العالمي بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، بما يعزز موثوقية البيانات وشفافيتها واستقلاليتها في ظل التحولات المتسارعة في منظومة البيانات العالمية، فيما يضم المجلس نخبة دولية من كبار الخبراء والمتخصصين في مجال الإحصاءات الرسمية.

فخورون بالإمارات
إنجازات تتواصل في وقت تشهد فيه الإمارات، في الفترة الحالية، حملة «فخورون بالإمارات»، تلبيةً للمبادرة التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 9 أبريل/نيسان الجاري، بعد نجاح الإمارات في تحويل التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة إلى إنجازات في مختلف المجالات.
ولليوم السادس على التوالي، يتواصل التفاعل مع وسم «فخورون بالإمارات» المرتبط بتلك المبادرة.
وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد دعا، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها إلى رفع علم الإمارات فوق المنازل والمؤسسات والمباني، تعبيرًا عن الفخر بالدولة ورئيسها وعلمها وقواتها المسلحة وقوة اقتصادها وفرق عملها، بعد خروج الإمارات من الأزمة الأخيرة «أكثر اتحادًا والتفافًا وولاءً».
وبدأت الهجمات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في 28 فبراير/شباط الماضي، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها دولة الإمارات.
واستمرت تلك الهجمات 40 يومًا، قبل أن تعلن باكستان، في 8 أبريل/نيسان الجاري، التوصل إلى هدنة لمدة 15 يومًا، توقف فيها أمريكا وإسرائيل وإيران إطلاق النار.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجًا يُحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان.