اقتصاد

إنفوجراف.. إخماد نار "نافتا" يقلص حروب ترامب التجارية

الإثنين 2018.10.1 12:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 313قراءة
  • 0 تعليق
5 حروب تجارية يشعلها ترامب في العالم

5 حروب تجارية يشعلها ترامب في العالم

أثارت الشبكة المعقدة من العلاقات التجارية المهددة جراء سياسات ترامب الحمائية احتمالات نشوب حرب تجارية عالمية، لكن التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وكندا والمكسيك، الإثنين، إلى اتفاق يخمد نار "نافتا" ويقلص حروب ترامب التجارية إلى 4 معارك.

ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجه الحمائي في التجارة مثيرا قلق شركاء الولايات المتحدة ويفرض رسوما عقابية على دول يتهمها بخداع الأمريكيين. 

وتصاعدت حربه التجارية مع الصين مؤخرا لتشمل نحو نصف السلع التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين. والنزاع مع الصين هو أكبر النزاعات التي يخوضها ترامب.. فهل يتم إخمادها أم تستعر أكثر خلال الفترة المقبلة؟

وفيما يلي حروب ترامب التجارية على أكثر من جبهة: 

- الصين

بعد أسابيع من التهديدات، فرض ترامب رسوما بنسبة 10% على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع المستوردة من الصين، دخلت حيز التنفيذ في 24 سبتمبر/أيلول الماضي. ويضاف ذلك إلى سلع بقيمة 50 مليار دولار فرضت عليها رسوم جمركية بقيمة 25%.

والسلع الأخيرة تواجه رسوما بنسبة 10% حتى نهاية العام ترتفع فيما بعد إلى 25%، وذلك لمنح الشركات الوقت لإيجاد مزودين جدد، بحسب مسؤولين.

وتشمل الضرائب الجديدة مجموعة واسعة من السلع بينها أجهزة استقبال للصوت مصنوعة في الصين ومعالجات آلية للبيانات وشرائح ذاكرة للكمبيوتر، بالمليارات.

غير أن المرحلة الأولى التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي أعفت فيما بعد 300 من المنتجات التي تستهلك بشكل واسع من الرسوم البالغة 10%، مثل الساعة المرتبطة بالإنترنت ومنتجات نسيجية وزراعية والمقاعد المرتفعة ومقاعد السيارات المخصصة للأطفال وخوذ حماية سائقي الدراجات.

واتهمت الصين الولايات المتحدة بشن "أكبر حرب تجارية في التاريخ الاقتصادي" وتوعدت مرة أخرى بالرد بالمثل وفرض رسوم على ما تصل قيمته إلى 60 مليار دولار من السلع الأمريكية. لكن الصين تستورد فقط ما قيمته 130 مليار دولار من السلع الأمريكية، ولذا فإن قدرتها على الرد بالمثل تبدو محدودة.

وهدد ترامب بمضاعفة إجراءاته لتشمل 267 مليار دولار أخرى من السلع المستوردة من الصين.

ورفعت بكين شكوى لدى منظمة التجارة العالمية احتجاجا على الإجراءات الأمريكية.


- الاتحاد الأوروبي

في 1 يونيو/حزيران الماضي، أنهى ترامب الجدل حول تهديداته للاتحاد الأوروبي، وفرض رسوما قدرها 25% على واردات الصلب من التكتل، ورسوما قدرها 10% على واردات الألومنيوم.

وقال ترامب إن الاتحاد الأوروبي "على الأرجح سيئ مثله مثل الصين" حين يتعلق الأمر بالتجارة، فيما ردت بروكسل برسوم دخلت حيز التنفيذ في 22 يونيو/حزيران الماضي.

ورد الأوروبيون بفرض رسوم جمركية على 3.2 مليار دولار من المنتجات الأمريكية الشهيرة من بينها الدراجات النارية هارلي ديفيدسون والويسكي والجينز.

ويخشى الأوروبيون من تنفيذ ترامب لتهديده بفرض ضريبة 20% على واردات بلاده من السيارات من الاتحاد الأوروبي، وهو الإجراء الذي يخشاه قطاع السيارات القوي في ألمانيا خصوصا.

لكن ترامب ورئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر أعلنا في 25 يوليو/تموز الماضي خطة لنزع فتيل حرب تجارية، تراجعت فيها واشنطن عن فرض رسوم على السيارات الأوروبية، أقله في الوقت الحاضر. 

ويناقش الطرفان الأن مواصلة محادثات لخفض الرسوم إلى الصفر. لكن المفوضية الأوروبية تنتظر تفويضا من دول الاتحاد.

- كندا والمكسيك

لم يستثن ترامب كندا والمكسيك، العضوين في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، من الرسوم الأمريكية على الصلب والألومنيوم، ما دفع البلدين لفرض رسوم انتقامية.

وتبادل ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الانتقادات اللاذعة بخصوص الرسوم على الصلب في قمة مجموعة السبع التي اختتمت أعمالها بخلاف كبير بين ترامب وحلفائه في 9 يونيو/حزيران الماضي.

وفي أغسطس/آب الماضي توصلت المكسيك والولايات المتحدة لاتفاق لتعديل نافتا، ومنذ ذلك الحين تكثف كندا المحادثات للحفاظ على نافتا كاتفاق ثلاثي، لكن المفاوضات كانت تصطدم بآلية فض النزاعات وبسيطرة أوتاوا على قطاع الألبان وهو ما ينتقده ترامب باستمرار.

واليوم الإثنين، أبرمت الولايات المتحدة وكندا اتفاقا في اللحظات الأخيرة لإنقاذ اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا) كاتفاق ثلاثي مع المكسيك، لينقذا بذلك منطقة تجارة حرة بحجم 1.2 تريليون دولار كانت على وشك أن تنهار بعد مرور نحو 25 عاما على قيامها.. وسيتم التوقيع عليه في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني قبل أن يُرفع إلى الكونجرس لأخذ الموافقة عليه.

وكان هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأساسي لإعادة صياغة نافتا هو تقليص العجز التجاري لبلاده، وهو هدف سعى إليه أيضا مع الصين من خلال فرض رسوم جمركية بمئات المليارات من الدولارات على السلع الواردة من الصين.

وبينما يتجنب الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرض رسوم جمركية، فإنه سيزيد على شركات إنتاج السيارات العالمية صعوبة تصنيع سيارات رخيصة الثمن في المكسيك. كما يهدف الاتفاق إلى خلق مزيد من فرص العمل في الولايات المتحدة.

وسيُبقي الاتفاق على آلية لتسوية النزاعات كانت كندا سعت جاهدة للحفاظ عليها من أجل حماية قطاع الأخشاب الكندي وغيره من القطاعات من رسوم مكافحة الإغراق الأمريكية، وفقا لما ذكرته مصادر كندية.

لكن ذلك كان له ثمن، إذ وافقت كندا على السماح للمزارعين المنتجين للألبان في الولايات المتحدة بالوصول إلى نحو 3.5% من سوق الألبان المحلية الكندية البالغة استثماراتها السنوية نحو 16 مليار دولار.

كما يشترط الاتفاق نسبة مكونات أعلى في السيارات من إنتاج مناطق في أمريكا الشمالية ودفع أجر لا يقل عن 16 دولارا في الساعة، وهو بند يهدف إلى تحويل الوظائف عن المكسيك.

ووافقت كندا والمكسيك على حصة قدرها 2.6 مليون سيارة ركاب يتم تصديرها للولايات المتحدة في حالة فرض ترامب رسوما جمركية نسبتها 25% على السيارات على أسس تتعلق بالأمن القومي.

لكن الاتفاق لم يضع حلا للرسوم الأمريكية على صادرات كندا من الصلب والألومنيوم.

- اليابان

تعد اليابان هدفا آخر للرسوم الأمريكية على واردات الصلب، وهو ما قالت طوكيو إنه "أمر مؤسف للغاية".

ودخلت طوكيو وواشنطن في سجال بشأن السياسة التجارية بعدما رفضت الولايات المتحدة إعفاء اليابان من الرسوم التي دخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو/حزيران الماضي.

وفي مايو/أيار الماضي، أبلغت طوكيو منظمة التجارة العالمية بأنها تعتزم فرض رسوم تبلغ قيمتها 50 مليار ين (455 مليون دولار) على البضائع الأمريكية وهو ما يعادل تأثير الرسوم الأمريكية التي تم فرضها على منتجات اليابان من الصلب والألومنيوم.

وتريد أيضا إعفاء من الرسوم الأمريكية على السيارات والتي تمثل تهديدا كبيرا لصناعتها.

- إيران

أعلن ترامب في مايو/أيار الماضي انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران الذي تم التوصل إليه في 2015 بعد محادثات شائكة -- ما يعني فرض عقوبات وتدابير عقابية جديدة على الجهات التي تقوم بمبادلات تجارية معها.

أمهل الأمريكيون هذه الشركات بين 90 و180 يوما للانسحاب من إيران. وبدأ تطبيق أولى العقوبات التي أعيد فرضها في 6 أغسطس/آب الماضي، تليها دفعة ثانية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وانسحبت العديد من الشركات الأوروبية الكبرى من إيران قبل أن تؤتي ثمار مشاريعها، ومنها توتال وديملر وسيمنز وبيجو.

تعليقات