دبلوماسية الساعات الطويلة.. تفاصيل لقاء بوتين وويتكوف
أكثر من ٣ ساعات من النقاش المكثف خلف أبواب الكرملين، رسمت ملامح لقاء طويل بين موسكو وواشنطن.
وذكرت وسائل إعلام روسية، أن المحادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، استمرت لأكثر من 3 ساعات ونصف الساعة.
وجاء في بيام صادر عن الكرملين أن الاجتماع بين بوتين وويتكوف بدأ في تمام الساعة 11:25 مساء بتوقيت موسكو، وانتهى 3:04 صباحا. موضحا أن المحادثات استغرقت ثلاث ساعات و39 دقيقة.
وشارك في المحادثات أيضا رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسية كيريل دميترييف ومساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.
وعن الجانب الأمريكي حضر جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، وكذلك مفوض الخدمة الفيدرالية للمشتريات في إدارة الخدمات العامة جوش غرونباوم الذي يشارك لأول مرة، في لقاء الرئيس الروسي مع المبعوث الخاص.
وكان كل من ويتكوف وكوشنر قد التقيا بوتين في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وناقش الجانبان حينها جوهر المبادرة السلمية الأمريكية بشأن أوكرانيا، ، دون التوصل إلى حل وسط لوضع حد للحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
ماذا دار في اللقاء؟
من جهتها، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" تصريحات ليوري أوشاكوف، مستشار الشؤون الخارجية في الكرملين، الذي شارك في اجتماع بوتين وويتكوف وكوشنر، قال فيها، إنه "تم التأكيد مجددا على أنه لا يمكن توقع التوصل إلى تسوية طويلة الأمد دون حل القضية الإقليمية"، في إشارة إلى مطالبة موسكو لكييف بسحب قواتها من المناطق الشرقية التي ضمتها روسيا لكنها لم تسيطر عليها بالكامل.
وفي سياق إيجابي، صرح أوشاكوف للصحفيين بأنه تم الاتفاق على أن يعقد مسؤولون روس وأوكرانيون وأمريكيون محادثات حول القضايا الأمنية المتعلقة باتفاق سلام محتمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار أوشاكوف إلى أن مبعوثي ترامب أبلغوا بوتين باجتماع الرئيس الأمريكي مع نظيره الأوكراني، بالإضافة إلى المناقشات السابقة التي أجروها مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين.
ووصف المسؤول الروسي، محادثات الكرملين، بأنها "صريحة وبنّاءة" و"مثمرة".
بعد لقاء ترامب وزيلينسكي
وجاء لقاء الليلة الماضية بعد ساعات من لقاء قصير في دافوس بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمريكي دونالد ترامب.
وأكد زيلينسكي بعد هذا الاجتماع الذي عُقد على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أنه اتفق مع ترامب على الضمانات الأمنية الأمريكية لكييف في إطار أي اتفاق سلام محتمل.
كذلك أعلن زيلينسكي أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستستضيف هذا الأسبوع محادثات "ثلاثية" حول الحرب في أوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين وروس، من دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن شكل المحادثات.
ومن دافوس، كشف ويتكوف أن محادثاته خلال نهاية الأسبوع الفائت مع المفاوضين الأوكرانيين في ميامي "أحرزت تقدما كبيرا".
وقال "أظن أن (المشكلة) باتت تقتصر على مسألة واحدة وقد ناقشنا صيغا لهذه المسألة، ما يعني أن من الممكن حلها".
"لم يكن سهلا"
في حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أثناء عودته إلى واشنطن من دافوس، قال ترامب إن اجتماعه مع زيلينسكي "سار على ما يرام".
مضيفا أن بوتين وزيلينسكي يرغبان في التوصل إلى اتفاق، وأن "الجميع يقدم تنازلات" في محاولة لإنهاء الحرب.
وأوضح أن نقاط الخلاف في المحادثات لا تزال كما هي منذ بدء المحادثات خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية، مشيرا إلى أن "الحدود" كانت قضية رئيسية. وقال "إن العائق الرئيسي هو نفسه الذي عرقل المفاوضات طوال العام الماضي".
أما الرئيس الأوكراني فوصف اللقاء القصير الذي جمعه في دافوس مع ترامب بأنه "إيجابي"، لكنه أقرّ في تصريح للصحفيين بأن الحوار معه "لم يكن سهلا".
ولاحقا، أعلن أنه توصل مع ترامب إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية التي يُفترض أن تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا بغية صد أي هجوم روسي جديد بعد انتهاء الحرب.
إلا أن زيلينسكي أن أوضح قضية الأراضي التي تطالب بها موسكو في شرق أوكرانيا "لم تُحل بعد".
وكان ترامب قد حمّل زيلينسكي، قبل ذلك، مسؤولية تعثر المفاوضات، فيما كان حلفاء كييف الأوروبيون يخشون أن تضغط واشنطن للتوصل إلى اتفاق يرجح كفة موسكو.
وعند سؤاله عن اقتراح بوتين استخدام الأصول الروسية المجمدة للمساهمة في "مجلس السلام"، قال ترامب إنه لا يرى في ذلك مشكلة. وأضاف: "إذا كان سيستخدم أمواله، فهذا أمر رائع".