سياسة

انتفاضة عربية ضد "جزيرة" قطر ومطالب متنامية بإغلاقها

تجلت في عدة مواقف خلال الـ٢٤ ساعة الماضية

الأربعاء 2019.4.10 08:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 839قراءة
  • 0 تعليق
الجزيرة بوق الفتنة لبث سموم تنظيم الحمدين

الجزيرة بوق الفتنة لبث سموم تنظيم الحمدين

رفض متنام لقناة "الجزيرة" القطرية، وغضب شعبي عارم من تغطيتها المثيرة للفتنة، وانحيازها ضد مصالح الأمة العربية والإسلامية والشعوب الخليجية، ودعمها المتطرفين والإرهابيين.

مظاهر غضب تجلت بشكل واضح، في عدة مواقف حدثت خلال الـ٢٤ ساعة الماضية، ورصدتها "العين الإخبارية"، كان من أبرزها طرد المحتجين السودانيين مدير مكتب القناة في السودان من ساحة اعتصامهم.

كما رفضت الجالية المصرية التي احتشدت ترحيبا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبيل لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، وجود قناة "الجزيرة" القطرية في موقع وقفتها، وطردها فريق عمل القناة، إضافة إلى دعوة كاتب كويتي لإغلاق القناة.

قناة الخبث والخبائث

وتحت عنوان (الجزيرة قناة الخبث والخبائث)، طالب الكاتب الكويتي حمد سالم المريفي في مقال نشرته جريدة "السياسة" الكويتية بإغلاق القناة القطرية.

 وأشار إلى أن "مطلب إغلاق هذه القناة الخبيثة أصبح ملحا، ليس من قبل حكومات الدول المقاطعة، بل ومن قبل الشعوب المسلمة التي تغار على قيمها الإسلامية وتريد العيش بسلام دون ثورات وسفك للدماء".

وساق المري في مقالة أسبابا متنوعة لما ارتكبته "الجزيرة" على الصعيد العربي والخليجي والإسلامي، مشيرا إلى أنه حتى بلاده لم تسلم من أذاها.

وشن الكاتب الكويتي هجوما حادا على قناة "الجزيرة" بسبب الفيلم التي بثته و"يحرض الفتيات في المملكة العربية السعودية على الهروب من بيوتهن وأسرهن والسفر إلى الخارج بزعم الاستقلالية وتحقيق إنسانيتهن التي فقدنها وهن مع أسرهن".

وبين أن هذا الفيلم كشف "مدى خبث القائمين على هذه القناة ومحاولتهم ضرب القيم الإسلامية، وتفكيك الأسرة المسلمة بعد أن ضربوا الاستقرار السياسي والاجتماعي في الكثير من الدول العربية، من خلال دعمهم لما يسمى بثورات الربيع العربي".


وقال إنه "يوما بعد يوم يتيقن للعامة في الوطن العربي ممن لم يتلوث فكرهم بفكر الإخوان المفلسين أو الليبراليين أو الصوفية أو أي من الأحزاب السياسية المدعومة من الدوحة، بأن مطلب إغلاق هذه القناة الخبيثة أصبح مطلبا ملحا". 

وأشار إلى أن "هذه القناة ومنذ نشأتها وهي تعمل جاهدة على ضرب السنة المطهرة من خلال استضافتها لكبير منظري الإخوان المفلسين يوسف القرضاوي، وتخصيص برامج دينية يبث فيها مغالطاته العقائدية".

ولفت إلى ما تقوم به القناة القطرية من إشعال الفتن في الخليج، وبين أنه "بعدما تمكنت من تثبيت نفسها إعلاميا بدأت تناكف دول الخليج العربية وتحرض عليها، مثلما فعلت مع الكويت في الأعوام 2011 و2012 و2013 بإشعالها نار المظاهرات في الكويت، وقبلها في مملكة البحرين، وفي شرقي المملكة العربية السعودية عندما دعمت إعلاميا المتظاهرين الموالين لإيران والمدعومين من حزب الله الإرهابي الذين حولوا مظاهراتهم إلى أعمال شغب".


كما لفت إلى قيام القناة القطرية بدعم الإخونجية في مصر، لافتا إلى أنها "دعمت أعمال الشغب التي قام بها حزب الإخوان المفلسين في رابعة العدوية في مصر، حتى كادت تدخل مصر في نفق الفوضى والحروب الأهلية، حالها حال سوريا، إلا أن الله سلم وحفظ مصر من مكر هذه القناة ومن حقد الإخوان معها".

كما تحدث المري عن مؤمرات "الجزيرة" ضد السعودية، مشيرا إلى أنها "سخرت إمكانياتها لضرب السعودية بشتى الطرق، فمرات عدة طالبت بتدويل الحج، وحرضت على المملكة عندما سجنت الرياض بعض رعاياها الخونة ممن كانوا يتآمرون عليها بالتنسيق مع سفارات دول غربية، ونعتت المملكة العربية السعودية بأنها تحارب العلماء عندما سجنت منظري الإخوان المفلسين ممن ثبت تورطهم في التخابر مع دول أخرى والتحريض على المظاهرات وتأييد الإرهابيين، إلا أنها لم تنجح في أي من مساعيها هذه".

طرد مدير "الجزيرة" بالسودان

أسانيد وأسباب الكاتب الكويتي في مطالبته بإغلاق قناة "الجزيرة" وتأكيده أن إغلاقها أضحى مطلبا عربيا وإسلاميا، أكده على أرض الواقع شباب السودان.

وشهدت ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، طرد مدير مكتب قناة "الجزيرة" القطرية المسلمي الكباشي، الثلاثاء، وقد حاصره المحتجون بالهتافات المنددة بالكذب والتضليل الذي تمارسه القناة بحق الحراك بالبلاد.

وقال شهود عيان لـ"العين الإخبارية": إن المعتصمين هتفوا في وجه مدير مكتب "الجزيرة" بعبارات مثل "الجزيرة قناة خنزيرة" ولاحقوه بالهتافات حتى خرج من ساحة الاعتصام.


وأوضح الشهود أن هذا الطرد يأتي، نتيجة حملة التضليل التي ظلت تمارسها قناة "الدوحة" بحق الاحتجاجات السودانية ونقلها لصورة غير واقعية، في محاولة للتقليل من المظاهرات خدمة لمصالح التنظيم الإخواني.

وبدا السودانيون أكثر غضبا تجاه قناة الجزيرة القطرية، عقب نقلها على الهواء مباشرة، الثلاثاء، أن القوات السودانية قد فضت الاعتصام تماما من أمام مقر قيادة الجيش السوداني، الشيء الذي لم يحدث إطلاقا.

صور السيسي تحاصر "الجزيرة"

أكاذيب "الجزيرة" التي كشفها المحتجون السودانيون، لطالما عانى منها المصريون في تغطية القناة لشؤون بلادهم، عبر حملات أكاذيب تستهدف إثارة الفتنة ودعم الإخونجية.

ورفضت الجالية المصرية التي احتشدت للترحيب بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبيل قمته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، وجود قناة "الجزيرة" القطرية في موقع وقفتها.


وطرد أعضاء الجالية المصرية في الولايات المتحدة الأمريكية، مراسلة قناة الجزيرة القطرية، من مظاهرة الترحيب بالرئيس السيسي، أمام البيت الأبيض، ورفعوا الأعلام المصرية وصور السيسي، في وجه مراسلي القناة القطرية.

إعلام الحمدين.. تزييف الحقيقة

ومنذ أن قطعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، في يونيو/حزيران عام 2017، العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، وشنّت قناة "الجزيرة" القطرية وأتباعها من وسائل الإعلام القطرية أو الممولة من قطر، حملات افتراءات وأكاذيب ممنهجة ومنظمة تستهدف الدول الأربع الرافضة لإرهاب قطر، عبر استراتيجية خبيثة محاورها تزييف الحقائق وتزوير التاريخ وتشويه الحاضر والتحريض الرخيص.

ولم تتوانَ قطر وإعلامها في استهداف دور السعودية والإمارات ضمن التحالف العربي في اليمن عبر حملة افتراءات وأكاذيب مستمرة، كما استغلت حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لشن أقذر حملة تحريض ضد السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، رغم قيام المملكة بإحالة المتهمين للمحاكمة.


ولم تدخر "الجزيرة" وأتباعها أي فرصة من محاولة استهداف تشويه أي إنجاز يتحقق في الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وفي الوقت نفسه دأبت على تقديم كل أنواع الدعم للكيانات والمنظمات الإرهابية التي تنشر التطرف وتثير الفتن في المنطقة.

وفيما تزال فضائح "الجزيرة" وإعلام الحمدين تتكشف تباعا، تتزايد حالة الغضب الشعبي جراء تغطيات القناة القطرية ومثيلاتها المثيرة للفتنة في العالم، وسط توقعات بأن تجعل تلك الانتفاضة العربية الرافضة للقناة وسياستها بنهاية قريبة لإعلام الحمدين وتوجهاته الداعمة للإرهاب والمزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.


تعليقات