سياسة

أموال قطر تغذي الإرهاب بأوروبا.. أرقام وتفاصيل جديدة

الخميس 2017.9.21 11:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1058قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر تميم بن حمد - أرشيفية

أمير قطر تميم بن حمد - أرشيفية

تواصل قطر التخفي تحت ستار ولافتة خادعة هي المساعدات الخيرية والمساعدات الإنسانية من أجل الاستمرار في تمويل ودعم التنظيمات الإرهابية والجماعات التي تنشر الفكر المتطرف. 

وكشفت صحيفة "نيو يوروب"، التي تغطي شؤون الاتحاد الأوروبي، في تقرير على موقعها الإلكتروني، عن أن قطر تقوم بتمويل مؤسسة خيرية بريطانية مشبوهة تحقق عدة بلدان في علاقتها وارتباطها بالتطرف والإرهاب.

وقالت إن منظمة "المعونة الإسلامية" (Muslim Aid)، وهي مؤسسة خيرية مقرها لندن، ولها 13 مكتبا حول العالم، تلقت ما لا يقل عن مليون يورو منذ عام 2011 من الحكومة القطرية أو إحدى الجمعيات الخيرية التي تدعمها الدوحة.

وأشارت إلى أنه في وقت سابق، أجرت حكومات إنجلترا وويلز وإسبانيا وبنجلاديش تحقيقات مع المنظمة بسبب تمويلها المزعوم للحركات الإرهابية، كما تم حظر المنظمة في إسرائيل عام 2008، لدعم شبكة حماس لجمع الأموال، التي تصنف جماعة إرهابية في العديد من الدول.

ورجحت أن الأمر سيكون مزعجا بشكل خاص بالنسبة لإسبانيا التي سمحت لقطر ببناء ما يصل إلى 150 مسجدا في البلاد حتى عام 2020، ففي عام 2002، كشف تقرير للشرطة الإسبانية عن أن منظمة "المعونة الإسلامية" أرسلت الأموال لمقاتلين في البوسنة، حيث حاربت القوات الإسبانية من أجل السلام في العقد السابق.

واضطرت إسبانيا مؤخرا إلى التعامل مع قضايا التطرف الخاصة بها، وربما يشعر قادتها بالانزعاج لأن العديد من المساجد الجديدة قيد الإنشاء تحت إشراف منظمة "المعونة الإسلامية".

وأضافت الصحيفة أن قطر قدمت ما يقرب من 150 ألف يورو إلى منظمة "المعونة الإسلامية" في عام 2011، في الوقت الذي كانت الدوحة تشجع ما يسمى "الربيع العربي" التي كانت تعتقد أنه سيساعدها على الإطاحة بالأنظمة المنافسة في المنطقة.

ولفتت إلى أنه عندما اندلعت احتجاجات في شوارع الشرق الأوسط، رأى أمير قطر آنذاك حمد بن خليفة آل ثاني، أنه قد وجد فرصة لإقامة نظام إقليمي جديد، يضع نفسه على قمته، حيث تتهم قطر بالسعي إلى خلق والاستفادة من جيوب الاضطرابات في المنطقة والاستفادة منها.

وفي عام 2012، تعهد الأمير القطري بمبلغ 400 مليون دولار لحركة حماس، وأصبح أول زعيم دولة يزور قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه في عام 2007، وتقول مصادر إن الأمير السابق دعم مليشيات محلية بالسلاح والمال، بغض النظر عن تطرفها لدعم هذا المشروع.

وتابعت الصحيفة: "وبحلول عام 2013، كان واضحا أن الاستراتيجية قد فشلت، لكن قطر واصلت توجيه الأموال إلى منظمة المعونة الإسلامية من خلال جمعية خيرية تسمى (مؤسسة الأصمخ)، التي تتخذ من الدوحة مقرا لها ولها علاقات قوية مع الحكومة، وأعطت الأصمخ ما يقرب من مليون يورو خلال العامين التاليين".

وأردفت: "أصبحت ادعاءات الدعم للتطرف قوية بما فيه الكفاية لكي تعلن حكومة المملكة المتحدة أن منظمة المعونة الإسلامية ستشكل الأساس لإجراء تحقيق قانوني، ولم ينشر التقرير قط".

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن قطر تواجه حاليا مقاطعة منذ 3 أشهر ونصف الشهر من قبل حلفائها السابقين فى الخليج، الذين يتهمونها بدعم جماعات إرهابية مثل جبهة النصرة، وإثارة التطرف من خلال هيئة إذاعية وطنية (الجزيرة عربي) تحرض على التوترات الطائفية لأغراض سياسية.

وفي خطوة تبدو بمثابة اعتراف ضمني بدعم وتمويل الإرهاب، كانت الدوحة قد قررت في 200 يوليو/تموز تعديل القوانين لتشديد الرقابة على التبرعات وتمويل الأعمال الخيرية التي قد تستغل لأنشطة إرهابية.

ووفقا لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2015 بشأن الإرهاب الدولي، فإن "الكيانات والأفراد داخل قطر لا يزالون يشكلون مصدرا للدعم المالي للجماعات الإرهابية، ولا سيما تنظيمات تابعة للقاعدة مثل جبهة النصرة".

وفي تصريحات سابقة لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال جون روسوماندو كبير المحللين في "مشروع التحقيق حول الإرهاب"، إن مؤسسة "قطر الخيرية"، التي فرضت عليها دول عربية عقوبات مؤخرا لارتباطها بالإرهاب، كانت بمثابة "قناة مالية رئيسية" استخدمها زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن لتمويل أنشطته في التسعينيات.

واعتبر روسوماندو في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أن "علاقة قطر الخيرية مع حماس وتنظيم القاعدة تجعل أي وكالة تتعاون معها شريكا في (جرائم) الإرهاب".

وأوضح روسوماندو أنها قبل تغيير اسمها، كانت "قطر الخيرية" تعرف باسم "جمعية قطر الخيرية"، وفى إحدى قضايا الإرهاب المسجّلة على الصعيد الفيدرالي عام 2002 ذكر أن أسامة بن لادن استخدمها لتمويل نشاطات القاعدة في التسعينيات.


تعليقات