سياسة

"العين الإخبارية" ترصد دور مؤيد ذيب.. رجل قطر للمهام القذرة

الإثنين 2019.4.1 07:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 606قراءة
  • 0 تعليق
أدوار مشبوهة لأذناب النظام القطري

أدوار مشبوهة لأذناب النظام القطري

استقطاب.. وابتزاز.. وتجنيد.. ملفات سوداء لأحد مدراء فضائية "التلفزيون العربي" الممولة من قطر، ضمن حلقة جديدة من فضائح الفساد التي تضرب رجال المؤسسات الإعلامية التابعة لـ"تنظيم الحمدين". 

مؤيد ذيب.. أردني ينتقل باستمرار بين بلاده وقطر، وقد يجوب عواصم أخرى، بحسب ما تقتضيه مهامه القذرة المكلف بها من تنظيم "الحمدين".

فمن الدوحة يتلقى ذيب الأوامر عبر رؤسائه، فيتحرك لتجنيد صحفيين يدرك جيدا أنهم لن يقاوموا أكوام الدولارات المعروضة عليهم، فيعينهم في مناصب محددة لضرب زملاء صدرت بحقهم "تعليمات" بالطرد، أو ترويج أكاذيب، أو ابتزاز شرفاء رفضوا الانصياع، أو متمردين "أنكروا النعمة".

هو "جوكر" المهام القذرة بامتياز، و"ماريونات" يحركها نظام الحمدين عبر رئيسه المباشر عزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي السابق ومستشار أمير قطر.


تلفيق اتهامات

"العين الإخبارية" تستعرض فيما يلي، استنادا إلى وثائق اطلعت عليها ومصادر أخرى، الملفات السوداء لموظف بالتلفزيون العربي يحمل صفة مدير أعمال عزمي بشارة، ورجل المهمات القذرة للحمدين..

إسلام لطفي، مصري أطيح به من منصب المدير التنفيذي لشبكة التلفزيون العربي، إحدى الشركات الإعلامية المندرجة ضمن مؤسسة "فضاءات ميديا" التي يديرها عزمي بشارة، بتمويل قطري.

وبعد نحو عامين، قرر لطفي الخروج عن صمته، والرد على جميع الاتهامات والادعاءات التي طالته، ليفضح الدور الذي لعبه ذيب في حكايته وفي حكايات أخرى مشابهة.

بدأت القصة بإطلاق ذيب، الذراع اليمنى لبشارة، شائعات شفهية حول وجود "فساد" بشركة التلفزيون العربي.

ولتفعيل مخططه، تآمر ذيب مع محمد المصري، والأخير هو المدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (مقره الدوحة تأسس في 2010)، واستخدما موظفا تم فصله سابقا من التلفزيون العربي.


مؤامرة كانت تهدف لاستبعاد لطفي من الشركة، تمهيدا لوضع يد عزمي على ميزانيتها والتحكم فيها على طريقته.

وفي الواقع، فإن القصة الحقيقية كانت تدور حول اختلاس 3 أشخاص آخرين مبلغا لا يتجاوز 1500 جنيه إسترليني، وهؤلاء هم مدير الحسابات، ومدير إدارة تطوير الأعمال في التلفزيون العربي، ومديرة وكالة إعلانية من خارج الشركة.

غير أن ذيب حرّف الحقائق، وحاول إجبار موظفين آخرين على ترديد قصته الملفقة التي سربها لاحقا لبعض المواقع الإعلامية المشبوهة، ودفع المال مقابل نشرها.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، وإنما بلغ حد الابتزاز المباشر والتهديد وغيرها من الوسائل التي لا يعمد إليها إلا المرتزقة.


شراء الذمم 

يقول مقربون من ذيب إن دور الرجل يتجاوز الدائرة الضيقة لعضو الكنيست السابق عزمي بشارة، ولأطماع الأخير في النفوذ ولعب دور المثقف العربي، وإنما يشكل جزءا من عصابات منظمة تابعة للنظام القطري، وتأخذ تعليماتها منه، في إطار مشاريع ومؤسسات إعلامية أنشئت خصيصا للعب دور ضمن مجموعة ضغط أو "لوبي".

ثعالب تقبض أموالا طائلة من "الحمدين" لإنشاء مؤسسات إعلامية، وتحويلها إلى أبواق دعاية وأوكار ابتزاز وتشويه.

فـ"ذيب" تمكن من شراء ذمم عشرات الإعلامیین من صحيفة "الأخبار" المقربة من "حزب الله" اللبناني، حيث أغواهم بالحصول على رواتب خيالية، مقابل التحوّل إلى "شيطان" مستعد لتلبية جميع مطالبهم ولعب جميع الأدوار مهما كانت.

ومن "أبرز إنجازات" ذيب كان نجاحه في إقناع وائل قندیل وبشیر بكر وحسام الكنفاني، لإنشاء موقع أطلقوا عليه اسم "الجمهور"، متخصص في الهجوم على دولة الإمارات.

ويحرص القائمون على الموقع على ألا ينشروا فيه إلا كل ما يسيء للإمارات دولة وشعبا، وكان ذيب يتولى نشر تلك الأكاذيب، ويبث سمومه وسموم رؤسائه في عقول بضعة قراء سرعان ما أدركوا المغزى الحقيقي للموقع، فهجروه بلا رجعة.

مؤيد ذيب الذي يرفع شعار "حارب الجهل.. تنعم بالحرية"، وفق حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، هو نفسه الذي يحارب الشرفاء، ويلفق لهم التهم ويشوه سمعتهم، ويصنع من اللصوص ومعاول الخراب موظفين برتبة خدام في قصر الحمدين.


تعليقات