سياسة

قطر تلعب بالنار بمحاولتها تسييس الحج

الإثنين 2017.7.31 06:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1058قراءة
  • 0 تعليق
وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني

وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني

واصل وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إطلاق أكاذيبه، قائلا إن بلاده لم تعمد إلى "تسييس الحج" متذرعا بعدم صدور أي تصريح من مسؤول حول هذا الشأن، لكن الوزير القطري لم يصله بعد على الأرجح أن فرنسا لم تعترف يوما بارتكابها جرائم حرب في الجزائر، وأن أحدا لم يتحمل وزر مقتل مليون ونصف المليون من الأرمن.

ويبدو موقف المسؤول القطري غير مستغرب؛ إذ اعتادت بلاده نفي ممارستها العبودية على آلاف العمال النيباليين الذين يعملون في منشآت كأس العالم لكرة القدم، متصورا أن النفي وحده يمكنه حجب الواقع، الأمر الذي كرره آل ثاني بتجاهله سلسلة الإجراءات القطرية التي تهدف إلى الزج بالحج في خضم أزمة الدوحة.

ولم يكن قرار وزارة الأوقاف القطرية بإغلاق باب التسجيل لموسم الحج هذا العام قبل أكثر من شهر على بدء شعائر الفريضة بداية الخطة القطرية "الآثمة"؛ فقد سبق القرار تمهيد نيراني باختلاق أكاذيب بشأن موسم الحج المقبل.

فقبل نحو 3 أسابيع، نشرت قناة الجزيرة القطرية ومواقع الراية والعرب القطرية تقارير منسوبة لمصادر مجهلة بشأن وجود نحو 1800 عنصر من مليشيات الحشد الشعبي الشيعية ضمن قوائم الذين منحوا موافقات الدخول للسعودية لأداء مناسك الحج هذا العام، الأمر الذي عكس دخول موسم الحج في نطاق بوصلة الاستهداف القطري.

كما أقدم الموقع الإلكتروني لفضائية "الجزيرة" على نشر تقرير حول الحج، نقلا عن تقارير غربية، زعمت خلاله أن السعودية توظف الحج في ضغوطها لعزل قطر وأنها تمارس ضغوطا شديدة على الدول الإفريقية لتقطع علاقتها مع الدوحة.

وفي محاولة لصرف الأنظار عن نتائج لقاء المنامة الذي جمع وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، قررت الدوحة تطوير هجومها بتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة تتهم فيها السعودية بتسييس الحج، الأمر الذي رافقه حرب عصابات على شبكات التواصل الاجتماعي.


وكرست الدوحة منصاتها الإعلامية لإعداد مسرح المعركة المدبرة؛ حيث أوردت صحيفة العرب القطرية تقرير تحت عنوان "وزارة الأوقاف تستنكر الاخبار المختلقة بشأن إغلاقها باب التسجيل للحج أمام القطريين" جاء فيه أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أعربت عن استنكارها للأخبار المختلقة التي نشرتها وسائل الإعلام السعودية عن قيام الوزارة بإغلاق باب التسجيل للحج أمام القطريين، معتبرة هذه الأخبار الكاذبة التي دأبت وسائل الإعلام السعودية على اختلاقها مؤخرا في إطار الحملة على دولة قطر، تشويها للحقائق لتضع العراقيل أما حجاج بيت الله الحرام".

ونشر موقع "رأي اليوم" مقالا بعنوان "مطالبة الجزيرة لفصل الحرمين الشريفين عن السياسة أخطر حلقات الأزمة الخليجية"، واعتبر كاتب المقال أن المطالبة بفصل الحرمين الشريفين عن السياسة مقدمة، أو إيحاء، بما هو أخطر، أي التشكيك بأهلية الدولة السعودية في إدارة الأماكن المقدسة.

وكانت الرياض واعية على ما يبدو منذ اللحظة الأولى لاحتمال استغلال الدوحة ملف الحج وأكدت حرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين، رغم قطع العلاقات مع الدوحة وغلق جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وقال بيان المقاطعة، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" قبل نحو شهرين، إنه "وإنفاذاً لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر، أو الإقامة فيها، أو المرور عبرها، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً، كما تمنع، بكل أسف، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوماً للمغادرة، مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين".

واستدعى المخطط القطري ردا حاسما من وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الذي اعتبر طلب قطر تدويل المشاعر المقدسة بأنه "عدواني وإعلان حرب ضد المملكة".

وفي حديث مع قناتي "العربية" و"الحدث" على هامش الاجتماع الرباعي في المنامة للدول الداعية لمكافحة الإرهاب، قال الجبير: "نحتفظ بحق الرد على أي طرف يعمل في مجال تدويل المشاعر المقدسة".

تعليقات