سياسة

هكذا رآها مسؤولون أمريكيون.. قطر في نادي الإرهاب الدولي

الثلاثاء 2017.10.24 03:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1149قراءة
  • 0 تعليق
أمير قطر يسعى لمزيد من التقارب مع روحاني

أمير قطر يسعى لمزيد من التقارب مع روحاني

في ظل إصرار قطر على دعم واحتضان التنظيمات الإرهابية، وتعزيز علاقاتها مع حليفتها طهران، أصبحت تشكل مع الأخيرة إلى جانب النظام الكوري الشمالي ثالوث الإرهاب والفوضى الذي يسعى إلى زعزعة الاستقرار العالمي. 

وبإقرار العديد من المسؤولين الأمريكيين، وخبراء مراكز الأبحاث العالمية، انضمت قطر إلى محور الإرهاب الدولي، بعد أن جرتها سياسة التحدي والعناد إلى مستنقع خطير عرّض مصالحها الوطنية للخطر، وفاقم الضرر الذي أصاب علاقاتها الجيوسياسية والاقتصادية مع أشقائها في الخليج، وباعد في الوقت نفسه بينها وبين الولايات المتحدة وأوروبا، لتعزل الدوحة نفسها أكثر فأكثر.

وبدلا من بالتقارب مع جيرانها، وحلفائها القدامى، سعت الدوحة إلى تملق تركيا وإيران وإقامة روابط أوثق معهما، في محاولة للحصول على دعم إقليمي لموقفها وقيادتها المهتزة، وثني رباعي مكافحة الإرهاب عن مواصلة المقاطعة، بأن تجعل الأمر يبدو وكأن الدوحة ليست بحاجة إلى أو لديها رغبة في الاستسلام، على الرغم من أنها تعاني بشدة وتكبد اقتصادها خسائر فادحة، ناهيك عن فقدان النفوذ والاستثمار والثقة.

ويظهر جليا أن انتهاج قطر استراتيجية "دفتر الشيكات"، بغية محاولة تلميع صورتها من خلال استئجار شركات لوبي وخدمات استشارية استراتيجية في واشنطن تدفع لها ما لا يقل عن 1.7 مليون دولار شهريًا للتعامل مع تخبطها الدبلوماسي، فشل في توثيق علاقتها بالغرب.

وإلى جانب إيران وجماعة "الإخوان" الإرهابية، كانت الدوحة هدفا لانتقادات قاسية، خلال مؤتمر حول مكافحة التطرف العنيف بعنوان "مقاومة العنف والتشدد.. قطر وإيران والإخوان" استضافه، الإثنين، "معهد هدسون" بالعاصمة واشنطن، سلط خلاله مسؤولون أمريكون الضوء على سبل مواجهة دعم إيران وقطر للإرهاب وتهديدهما لدول المنطقة.

وخلال المؤتمر، دعا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ليون بانيتا، إلى محاسبة قطر على أنشطتها المشينة وسياساتها تجاه الجماعات الإرهابية، وطالب الدوحة بالتوقف عن انتهاج سياسة المعايير المزدوجة.

وقال بانيتا: "نعلم أنها (قطر) قدمت الدعم المالي لجماعة الإخوان، والإرهاب، وحماس، وعناصر تنظيم القاعدة، وطالبان، والمشكلة هي أن ازدواجيتها لا يمكن أن تستمر. إذا كنت في تلك المنطقة، لديك بعض الأعداء المشتركين: أحدهم هو الإرهاب، وبصراحة، الآخر هو إيران، لا يمكنك أن تلعب في كلا الجانبين".

وأكد أن إيران توفر الدعم للإرهاب وتدعم عناصر مدمرة وتعمل مع حماس و"حزب الله "في مثلث "بيروت- دمشق- بغداد"، محذرا من أن هذه الانقسامات تؤثر على استقرار المنطقة.

بينما أعرب ستيف بانون، كبير المخططين الاستراتيجيين السابق بالبيت الأبيض عن دعمه للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب في مقاطعة الدوحة وحذر من أن الأخيرة تشكل تهديدا لدول المنطقة على غرار كوريا الشمالية.

ووصف بانون، وهو رئيس مجلس إدارة موقع "بريتبارت نيوز" الإخباري، المقاطعة التي تقودها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة على خلفية تمويلها للإرهابيين وعلاقتها مع إيران، بأنها "أهم مواجهة خارجية في العالم"، وأشار إلى ضرورة محاسبة قطر على تمويل الإرهاب والتطرف وجماعة "الإخوان" الإرهابية، وحركة حماس، وعلاقتها بإيران.

من جانبه، قال الجنرال ديفيد بيتريوس، الرئيس السابق للاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، إنه لابد أن يعرف القطريون حجم مسؤوليتهم تجاه الحرب على الإرهاب، محذرا من أن "الجزيرة هي منصة تتعامل مع التنظيمات الإرهابية ومع التيارات المعتدلة على قدم المساواة".

وطالب قطر بالالتزام بمعاهدة وقف تمويل الإرهاب التي وقعتها مع الولايات المتحدة تجنبا لتعقيد الأمور، وتوقع أن الأجيال المقبلة تنتظرها تحديات كبيرة لمحاربة الإرهاب والتطرف.

ولفت إلى أن نظام الملالي دائما ما يسعى لاستغلال مناطق الصراع بنشر العنف والتطرف، مؤكدا أن دمشق ضحية تدخل إيران في النزاع السوري، والعالم يدفع ثمن ذلك.

بدروه سخر عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا، براد شيرمان، من قطر، بقوله إن الأمير تميم بن حمد آل ثاني يحاول تقديم عرض "جمباز سياسي" كان سيصيب لاعبة الجمباز ناديا كومانتشي بالعجز، فيسعى للتعامل مع جماعة "الإخوان" من جهة، والولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى، وأثناء ذلك يخلق علاقة جيدة مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي.

وأوضح شيرمان أن الأمير تميم ربما يؤمن أن الولايات المتحدة ملزمة بحماية نظامه؛ لأنه يستضيف قاعدة سياسية أمريكية، معتبرا أنه حان الوقت للأمير أن يختار جهة ويتوقف عن دعم "جبهة النصرة" وحركة "حماس".

ولم يغفل شيرمان تهديدات إيران على المنطقة، ورجح أن الولايات المتحدة ربما يمكنها فرض أقصى قدر من العقوبات على طهران دون ذكر الاتفاق النووي، لأن واشنطن ستحظى بالدعم الأوروبي بمجرد الإشارة إلى نحو 500 ألف قتيل مدني سوري تتحمل مسؤوليتهم طهران، وإلى الإرهاب الموجود حول العالم، وكيفية تعاملها مع شعبها.

أما السيناتور توم كوتون، فأشار إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لديه إصرار  على أن تتوقف قطر عن دعم الإرهاب وأن تكف عن التلاعب على الوجهين وإن لم تفعل ذلك فنحن أقوى دولة في العالم ولدينا الأدوات لتفعيل ذلك".

ويبدو أن الولايات المتحدة بدأت تأخذ خطوات فعلية لتضييق الخناق على قطر، حيث يسعى الرئيس ترامب إلى إقناع نظيره الأفغاني أشرف غني، بالموافقة على إغلاق مكتب بعثة حركة "طالبان" في الدوحة الذي كان بمثابة قناة للحوار منذ أكثر من 6 سنوات مع الحركة الإرهابية، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على المباحثات.

من جانبه، أكد دنيس روس، مبعوث الولايات المتحدة السابق إلى الشرق الأوسط، أن أي شخص مدرج على قوائم الإرهاب من قبل الولايات المتحدة يجب على قطر القبض عليه أو طرده فورا.

وأضاف: أي جماعة تهدد الأمن القومي الأمريكي يجب على الدوحة أن توقف تمويلها، كما يجب على الحكومة القطرية التوقف عن دعم الجزيرة لأنها أصبحت منبرا للمتطرفين.

وتابع: على قطر أن تنفذ ما جاء في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة للتصدي للإرهاب وزعمت فيها أنها ستبدأ في التوقف عن تمويل الجماعات المتطرفة.

وعلى الصعيد نفسه، شدد إد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس، على أن تاريخ قطر مزعج وهي تستمر في دعم الاٍرهاب وقد خرقت الوعود بعد أن وعدت السعودية والإمارات والبحرين باتفاقية الرياض بتغيير نهجها.

واستطرد "قطر دعمت الإطاحة بالنظام في مصر واليمن وليبيا والبحرين والعراق"، مشددا على ضرورة أن تأخذ الدوحة "مسارا سياسيا صحيحا".

ومضى قائلا: "نحتاج إلى مسار حقيقي ضد التطرّف والعنف، فالإخوان جماعة متطرفة وضد الليبرالية والتعددية وتستغل المؤسسات وتدعي الديمقراطية ويجب التصدي لهم، ويجب أن نطارد قياداتهم ونفرض عليهم عقوبات".

تعليقات