مجتمع

ملكة بريطانيا ترد على قصيدة هجاء عراقية لمعاهدة "سايكس بيكو"

الثلاثاء 2017.11.21 11:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1300قراءة
  • 0 تعليق
بدرخان السندي، الشاعر والأديب الكردي العراقي

بدرخان السندي، الشاعر والأديب الكردي العراقي

بعث الشاعر والأديب الكردي العراقي، بدرخان السندي، قصيدة هجاء مطولة لملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، انتقد فيها بلادها بسبب معاهدة "سايكس بيكو" مع فرنسا القرن الماضي والتي بمقتضاها قُسمت المنطقة، وتشتت الأكراد.

وردّ مسؤول بمكتب الملكة على القصيدة بأنها تطلب من الشاعر مخاطبة مجلس وزراء بريطانيا بشأن آثار المعاهدة وتسببها في نشوء محنة الكرد؛ لأنه لا يحق لها التدخل في السياسة.

رد الملكة على القصيدة

وقال الشاعر بدرخان السندي، في مقابلة مع "بوابة العين": "كتبت قصيدة مطولة بالإنجليزية إلى ملكة بريطانيا وضحت خلالها دور بلادها في توقيع اتفاقية سايكس بيكو مطلع القرن الماضي، والذي نتج عنه تقسيم أراضي الكرد وإلحاقها بدول عدة".

وأضاف "أرسلت القصيدة ومعها رسالة توضيح إلى ملكة بريطانيا بمساعدة ابنتي وبعد 40 يوماً تلقيت رداً من مسؤول بمكتبها".

وتابع: "ناشدت الملكة إليزابيث في قصيدتي التدخل وكتابة نهاية القصة المؤلمة للكرد كون ما جرى لهم (بسبب اتفاقية سايكس بيكو) لا يتفق ومدنية بلادها".

وأشار السندي إلى أن رسالة الملكة تضمنت جواب شكر منها وتوضيحاً بأن الدستور البريطاني لا يسمح لها بالتدخل في السياسة، ونصحته بمخاطبة مجلس وزراء بلادها، معربة عن شعورها القوي تجاه إشراكه لقضية بلاده.

قصيدة الهجاء العراقية مكتوبة في 26 صفحة، ومعها رسالة أوضح فيها السندي أن من أسباب كتابته للقصيدة كان الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو. وقال: "أردت من خلالها أن انتقد بريطانيا وأوضح كم هي متهمة بالتجني على الشعب الكردي من خلال دورها الرئيسي في تلك الاتفاقية، التي قسمت الكرد ومنعتهم من تاسيس دولتهم".

وأكد الشاعر الكردي أنه كتب قصيدته بـ"أسلوب ولغة مهذبة ورفيعة لأن المخاطب ملكة دولة متقدمة".

والقصيدة تروي على لسان طفل يتيم قصة قرية (خيالية) تتحكم فيها 4 وحوش، وتقع بين تلك الوحوش الصراعات التي تنعكس على السكان، في إشارة رمزية إلى تقسيم الأكراد على 4 بلدان في المنطقة، هي العراق، وسوريا، وتركيا، وإيران، بحسب السندي.

ويتساءل الشاعر في القصيدة عن أسباب تسليم القرية وأطفالها إلى الوحوش، ما إذا كان قانون رعاية الأيتام في بريطانيا يسمح بتسليمهم.

ولفت الشاعر الكردي في قصيدته إلى أن الأكراد وبعد أن كانوا يكنون مشاعر الإعجاب ببريطانيا، وبمدينة لندن بشكل خاص، واللغة الإنجليزية، وكل ما له صلة بذلك البلد، تحولوا إلى تبني مشاعر سلبية وتحولت بريطانيا المثالية لديهم إلى عدوة؛ بسبب موقفها من الكرد.

واختتم السندي، قائلاً: "أعلم أن القضية الكردية لن تحل بكتابة قصيدة، لكني أردت أن أُخبر ملكة بريطانيا ما حل بالأكراد وما هو وضعهم الآن في ظل اتفاقية سايكس بيكو، وأن التعبير الأدبي وكتابة القصائد ربما خيار التعبير المتاح للأكراد ليعرفوا الآخرين بآلامهم".

ويترجم حاليا الشاعر القصيدة من الإنجليزية وهي اللغة الأصلية التي كتبها بها، إلى العربية والكردية لتوجيهها إلى برلمانات دول العالم، يدعوهم فيها إلى المساهمة بكتابة نهاية قصة القرية موضوع القصيدة؛ حيث إن القرية لا تزال تحت قبضة الوحوش.

يذكر أن بدرخان السندي، 74 عاماً، هو شاعر وأديب كردي يحمل شهادة الدكتوراه في علم النفس من بريطانيا، وهو رئيس سابق لاتحاد الأدباء الأكراد، ومدير سابق لدار الثقافة والنشر الكردية في بغداد. وكتب الكثير من القصائد السياسية ما تسبب له بمتاعب مع السلطات العراقية قبل عام 2003، واعتقل من قبل الحكومة العراقية في عام 1996 بتهمة دعم القضية الكردية ونشر العلمانية وحوكم بالإعدام ثم خفف الحكم للسجن 8 سنوات.

تعليقات