«باي باي تمثيل».. رحمة أحمد توضح حقيقة اعتزالها
خرجت الفنانة المصرية رحمة أحمد لتوضيح موقفها من التمثيل، بعد تفاعل واسع مع منشور شخصي لها، كاشفة أسبابًا مهنية ونفسية وراء قرار الابتعاد.
وكتبت رحمة أحمد عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك": «باي باي تمثيل.. ادعولي ألاقي نفسي لأني تهت أوي»، وهو ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنها تعتزم الاعتزال بدافع ديني، لتعود لاحقًا وتوضح موقفها قائلة: «كلام للي مهتم فقط، وعلشان في صحفيين حابين يتواصلوا معايا، ومتشكرة ليهم جدًا، بس أنا محدش يعرفني ومحدش مهتم بأخباري غير اللي بدأوا معايا الرحلة وعارفني كويس، ومعظمهم على صفحتي دي، وأنا مش جاية أعمل تريند، وعشان كده ردي هيكون على صفحتي للناس اللي يهمها ردي».
لا حجاب ولا توبة
وأكدت رحمة أحمد أنها لم تعلن ارتداء الحجاب كما تداولت بعض الصفحات، موضحة: «أنا مقولتش اتحجبت زي ما الصفحات بتنزل، مع إن ده شيء يسعدني، ومش معنى إني مش محجبة إني معرفش ربنا، ربنا عالم بالنوايا والناس مالهاش إلا الظاهر».
وأضافت: «أنا قولت كفاية تمثيل، ومش معنى كده إني بقول أنا توبت، توبت دي لما أكون كنت بستخدم مهنة التمثيل في حاجة حرام أو حاجة غلط، والحاجات اللي اشتغلتها واخترتها أكبر دليل، بالعكس أنا بحترم الفن جدًا جدًا».
ضغوط المهنة وأثمانها
وتطرقت رحمة أحمد إلى طبيعة الضغوط داخل الوسط الفني، موضحة أن استمرارها في العمل كان يتطلب دفع أثمان كبيرة، قائلة: «علشان أشتغل وأتواجد ويكون ليا أدوار حلوة، كنت مضطرة أدفع تمن كبير، سواء مجاملات أو إساءات أو تعدي عليا أو مساومات من بعض المخرجين والمنتجين وأحيانًا نجوم، علشان أعمل الدور ده لازم أوافق على حاجة معينة، وطبعًا مش كل الناس كده، ودي مهنة زي أي مهنة فيها الكويس والوحش».
وشددت على احترامها للفن والفنانين الحقيقيين، معتبرة أن هذا الاحترام كان من أسباب ابتعادها.
وردّت رحمة أحمد على من يقلل من مسيرتها قائلة: «اللي بيقول مين دي؟ دي مظهرتش غير في عملين تلاتة، أنا عملت أدوار بسيطة آه، رغم إني عملت مسرح كتير وفي سنين شقى ودراسة، ولما قالوا اهتموا بالسوشيال ميديا اهتمينا، وفخورة بالأدوار دي جدًا حتى لو شايفينها مهمشة».
وأضافت أنها تلقت فرصًا لأدوار أكبر، لكنها رفضتها لأن المقابل كان سيكلفها جزءًا من إنسانيتها وصدق مشاعرها، مؤكدة أن هذا الاختيار كلّفها الكثير.
وكشفت الفنانة عن صراع داخلي عاشته لفترة طويلة بين الاستمرار وانتظار فرصة فنية حقيقية تعتمد على الموهبة، أو القبول بضغوط نفسية ومادية قاسية نتيجة قلة العمل، إلى جانب التعليقات المؤذية التي تؤثر على حالتها النفسية.
وتابعت: «مكدبش عليكم، حاولت كإنسانة عادية أتكيف وأمشي أموري، بس معرفتش، في حاجة جوايا في ضميري خلتني معرفش أعمل كده، معرفتش أتسلق ولا أستغل مشاعر حد، ولا أعشم حد في إيده مساعدة لحد ما أخد مصلحتي وأطير».
وأضافت بعبارات مؤثرة: «أنا حاسة إني هموت ومش عايزة أموت وأنا شايلة في قلبي حاجة، عايزة أمشي وأنا خفيفة».
رسالة شكر وتحذير

ووجهت رحمة أحمد رسالة شكر لكل من دعمها معنويًا أو منحها فرصة ولو صغيرة، مؤكدة أن كلمات التشجيع كانت سببًا في استمرارها رغم شكها الدائم في موهبتها.
كما شددت على عدم مسامحتها لمن أساء إليها أو عرقل فرصها رغم معرفته باستحقاقها، أو حاول مساومتها على العمل مقابل أمور لا علاقة لها بالتمثيل.
واختتمت رحمة أحمد حديثها برسالة عامة قائلة: «الفنان المصري أكتر فنان مظلوم وأكتر فنان موهوب، وكل العالم بيحترمه، خصوصًا إنه بيشتغل في ظروف صعبة جدًا، وبراحة على الناس شوية، لأن في ناس ممكن يتكسر قلبها وتموت من كلمة انت فاكرها عادية، وكلمة كومبارس اللي انت فاكر إنك بتجرحني بيها، متعرفش في كواليسها أنا كنت بطلة وقوية إزاي».
يُذكر أن الفنانة رحمة أحمد شاركت في عدد من الأعمال الفنية، من أبرزها مسلسلات مفترق طرق، ليه لأ، قصر النيل، وزي القمر، وكان آخر أعمالها فيلم بنات الباشا الذي عُرض في الدورة السابقة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.