رمضان دون قلق لمرضى الغدة الدرقية.. توقيت الدواء لا يؤثر على العلاج (خاص)
كشفت دراسة طبية متعددة المراكز في السعودية عن أن مرضى قصور الغدة الدرقية يمكنهم تناول دواء ليفوثيروكسين بأمان خلال شهر رمضان 2026.
وذهبت الدراسة المنشورة بدورية "إندوكرين براكتِس"، والتي حصلت "العين الإخبارية" على نسخة منها، إلى أن سواء قبل الإفطار أو قبل السحور، فإنه يمكن تناول الدواء دون تأثير يُذكر على استقرار الهرمونات أو رضا المرضى عن العلاج.

أُجريت الدراسة في 3 مدن سعودية هي جدة والرياض والأحساء، وشملت 303 بالغين يعانون من قصور الغدة الدرقية الأولي، واستبعدت المرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية، وجرى توزيع المشاركين عشوائيا لتناول الدواء إما قبل الإفطار مباشرة أو قبل بدء الصيام عند السحور.
وقاس الباحثون مستويات الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) وهرمون الثيروكسين الحر (FT4) قبل شهر رمضان بأسبوعين، ثم بعد انتهائه بفترة تراوحت بين 4 و6 أسابيع، إلى جانب تقييم مدى التزام المرضى بالعلاج ورضاهم عن توقيت تناوله.
وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في مستويات هرمونات الغدة الدرقية بعد رمضان، كما لم تُسجل تغيّرات ملحوظة داخل كل مجموعة مقارنة بما قبل الصيام. كذلك، تبيّن أن الالتزام بالعلاج ودرجة الرضا كانت متقاربة بين المرضى في كلا التوقيتين.

وبحسب الباحثين، فإن هذه النتائج تؤكد أن كلا التوقيتين يحافظان على استقرار وظائف الغدة الدرقية خلال شهر الصيام، ما يمنح المرضى مرونة أكبر في اختيار الوقت الأنسب لهم لتناول الدواء وفق نمط حياتهم خلال رمضان.
وأشار الفريق البحثي إلى أن شهر رمضان يفرض تحديات خاصة على مرضى الغدة الدرقية بسبب طول فترة الصيام وتأثير الطعام على امتصاص الدواء، إلا أن هذه الدراسة توفر دليلا عمليا يدعم إمكانية تكييف العلاج بأمان مع الصيام.
وخلصت الدراسة إلى أن تناول ليفوثيروكسين قبل الإفطار أو قبل السحور يعد خيارا آمانا وفعالًا، ويمكن اعتماده بناءً على تفضيل المريض دون القلق من اضطراب السيطرة الهرمونية خلال شهر رمضان.