88 حالة خلال يومين.. تفش متسارع للحصبة في ولاية أمريكية
تشهد ولاية كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة تصاعدًا مقلقًا في تفشي مرض الحصبة.
وأعلنت السلطات الصحية تسجيل 646 حالة إصابة مؤكدة مرتبطة بالتفشي المستمر، بزيادة قدرها 88 حالة خلال يومين فقط، في مؤشر واضح على أن الوباء لم يبلغ ذروته بعد.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز، بدأ التفشي في الجزء الشمالي الغربي من الولاية، خاصة في مدينتي غرينفيل وسبارتانبرغ، قبل أن يمتد خطره إلى بيئات جامعية، مع تسجيل حالات تعرض عامة جديدة في جامعتي كليمسون وأندرسون.
وأفادت السلطات الصحية بأن 538 شخصًا يخضعون حاليا للحجر الصحي بعد تعرضهم للفيروس، بينما وُضع 33 شخصًا ظهرت عليهم الأعراض في العزل الطبي، في محاولة لاحتواء انتشار المرض شديد العدوى.
وفي استجابة طارئة، أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية تخصيص 1.4 مليون دولار لدعم جهود الولاية في مواجهة التفشي، بناء على طلب رسمي من سلطات كارولاينا الجنوبية.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تواصل التحقيق في طرق انتقال العدوى، وتعمل بشكل وثيق مع مسؤولي الصحة في الولاية من خلال اجتماعات تنسيقية منتظمة، مع الاستعداد لتقديم الدعم الفني والمخبري، إضافة إلى توفير اللقاحات والعلاجات عند الحاجة.
حجر صحي داخل الجامعات
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت وزارة الصحة بالولاية وضع 34 طالبا من جامعة كليمسون و50 طالبا من جامعة أندرسون تحت الحجر الصحي، بعد تعرضهم المحتمل للفيروس.
وتكشف البيانات الرسمية أن الغالبية العظمى من المصابين غير مطعّمين، إذ بلغ عددهم 563 شخصًا، بينما تلقى 12 مصابًا تطعيمًا جزئيًا بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، و13 شخصًا فقط حصلوا على التطعيم الكامل، في حين لا يزال الوضع التطعيمي لـ58 حالة غير معروف.

من جانبه، حذّر ويليام موس، أستاذ علم الأوبئة في كلية بلومبيرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز، من أن الزيادة السريعة في عدد الحالات تشير إلى أن التفشي لا يزال في مرحلة انتشار نشطة.
وأوضح أن الحصبة تُعد من أكثر الأمراض المعدية، حيث يمكن للمصابين نقل الفيروس قبل ظهور الأعراض، ما يجعل إجراءات الحجر والعزل أكثر تعقيدًا، خاصة في التجمعات التي تضم أعدادًا كبيرة من غير الملقحين.
وختم موس بالقول: «كلما ارتفع عدد الإصابات، زادت احتمالات ظهور حالات جديدة، لا سيما في المجتمعات التي تنتشر فيها فجوات التطعيم».