رغم الإنتهاء من الترميم.. سر رفض الملك تشارلز السكن في قصر باكنغهام
يفضل الملك تشارلز الثالث الإقامة في كلارنس هاوس بدل الانتقال إلى قصر باكنغهام الذي سيبقى مقرًا رسميًا للمراسم والفعاليات الملكية فقط.
رغم اقتراب الانتهاء من مشروع الترميم الشامل لقصر باكنغهام في لندن، والذي استمر قرابة عشر سنوات بتكلفة تُقدّر بنحو 369 مليون جنيه إسترليني، قرر الملك تشارلز الثالث عدم الانتقال للإقامة الدائمة داخله، مفضّلًا الاستمرار في الإقامة بقصر كلارنس هاوس.
ويُعد هذا القرار تحولًا لافتًا في تقاليد الإقامة الملكية، إذ كان قصر باكنغهام يُنظر إليه تاريخيًا باعتباره المقر الأساسي للملوك البريطانيين منذ ما يقرب من قرنين.
وبحسب مصادر القصر، سيواصل الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا الإقامة في كلارنس هاوس، الذي يشكل مقرًا سكنيًا لهم منذ عام 2003، بينما سيبقى قصر باكنغهام المقر الرسمي والإداري للعائلة المالكة، ومركزًا للفعاليات الرسمية واستقبال الوفود رفيعة المستوى.

وأكد متحدث باسم القصر أن الملك يُقدّر القيمة التاريخية لقصر باكنغهام، مشيرًا إلى أنه سيظل “قلب الحياة الملكية”، مع احتفاظه بجناح خاص يُستخدم عند الحاجة خلال المناسبات الرسمية أو الزيارات المهمة.
وجاء القرار رغم الانتهاء من أعمال تحديث واسعة شملت تطوير البنية التحتية للقصر، بما في ذلك أنظمة الكهرباء والصرف الصحي والحماية من الحرائق، إضافة إلى إزالة الأسبستوس ومعالجة عدد من المشكلات الإنشائية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

ويرى مختصون في الشأن الملكي أن طبيعة قصر باكنغهام، رغم رمزيته الكبيرة، تميل إلى الطابع الرسمي والإداري أكثر من كونه مقرًا سكنيًا، وهو ما يجعل كلارنس هاوس خيارًا أكثر خصوصية وملاءمة للحياة اليومية للعائلة المالكة.
يُذكر أن قصر باكنغهام سيبقى، رغم قرار الإقامة، رمزًا أساسيًا للملكية البريطانية ومقرًا رئيسيًا للمراسم الرسمية، دون تغيير في دوره البروتوكولي.