لأول مره في بريطانيا.. تشارلز الثالث يكسر البروتوكول الملكي ويعلن عن بياناته المالية
في سابقة تعد الأولى من نوعها، يستعد الملك تشارلز الثالث للكشف عن تفاصيل الضرائب الشخصية التي دفعها منذ توليه العرش.
ومن المنتظر أن تُنشر بيانات الضرائب ضمن التقرير المالي السنوي الخاص بالعائلة المالكة، لتصبح هذه المرة الأولى التي يعلن فيها ملك بريطاني عن تفاصيل التزاماته الضريبية الشخصية، بحسب ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية.
ووفقًا لمصادر داخل قصر باكنغهام، فإن القرار جاء بمبادرة من الملك نفسه، في إطار توجه يسعى إلى تحديث أسلوب إدارة الشؤون المالية الملكية، وزيادة وضوح المعلومات المتعلقة بالأموال العامة والخاصة المرتبطة بالعرش.
وأكد القصر أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لتطوير المؤسسة الملكية، من خلال تعزيز مفهوم المساءلة وإتاحة قدر أكبر من الفهم حول كيفية إدارة الموارد المالية، خاصة مع تزايد المطالبات الشعبية والسياسية بضرورة مزيد من الانفتاح خلال السنوات الماضية.

ما الذي ستكشفه بيانات الملك المالية؟
من المتوقع أن يتضمن التقرير تفاصيل الضرائب التي سددها الملك عن السنة المالية 2024-2025، بما يشمل العائدات المرتبطة بدوقية لانكستر، إلى جانب الاستثمارات الخاصة وإيرادات بعض الممتلكات الملكية، ومن بينها عقارات ساندرينغهام وبالمورال.
ورغم أن القوانين البريطانية لا تفرض على الملك دفع بعض أنواع الضرائب مثل ضريبة الدخل أو ضريبة الميراث على الأصول الموروثة من العاهل السابق، فإن تشارلز يلتزم بشكل طوعي بسداد الضرائب المستحقة على ممتلكاته الخاصة وأرباحه الاستثمارية.
تُعد دوقية لانكستر أحد أبرز مصادر الدخل الشخصي للملك، إذ تضم مجموعة كبيرة من الأراضي والعقارات المنتشرة في مناطق مختلفة من بريطانيا، من بينها ممتلكات في شمال إنجلترا وأجزاء من وسط لندن.
وتُدار هذه الأصول ضمن نظام خاص يجمع بين الطابع الملكي والإدارة المالية المستقلة، حيث تحقق عوائد مالية تُستخدم ضمن إطار دخل الملك الخاص، فيما تخضع الإيرادات المرتبطة بها للضرائب وفق القواعد المعمول بها.
ويتزامن الإعلان عن تفاصيل ضرائب الملك مع الكشف عن قيمة "المنحة السيادية"، وهي التمويل الذي تقدمه الدولة للعائلة المالكة لتغطية النفقات الرسمية، مثل رواتب العاملين وصيانة القصور والمهام المرتبطة بالتمثيل الرسمي.
ووصلت قيمة المنحة إلى مستويات قياسية بلغت نحو 137.9 مليون جنيه إسترليني، مع تخصيص جزء منها لمشروعات ترميم وتطوير قصر باكنغهام.
ومن المتوقع أن تواصل الجهات التشريعية البريطانية مراقبة الملف المالي للعائلة المالكة خلال الفترة المقبلة، بما يشمل مراجعة بعض الممتلكات والإيجارات المرتبطة بأصول التاج، في ظل الاهتمام المتزايد بطريقة إدارة الثروة الملكية.