أمين رابطة مصنعي السيارات في مصر يكشف لـ«العين الإخبارية» عن موعد وشروط تراجع الأسعار
شهدت أسعار السيارات في السوق المصري خلال الأشهر الماضية موجة من الارتفاعات المتتالية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الاستيراد، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
ومع تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الماضية، بدأت التوقعات تتزايد بشأن إمكانية انعكاس ذلك على أسعار السيارات في مصر وقطع الغيار خلال الفترة المقبلة.
متى تنخفض الأسعار؟
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن انخفاض أسعار السيارات يتطلب بالضرورة هبوطا كبيرا في قيمة العملة، إلى جانب استقرار الأوضاع لفترة من الوقت.
وأوضح أن الدورة الاستيرادية تستغرق من 3 إلى 4 أشهر، وبالتالي فإن الشعور بالانخفاض الفعلي للأسعار يحتاج إلى مرور شهرين أو 3 أشهر على الأقل، مشيرا إلى أنه طالما تراجعت العملة فإن الأسعار ستنخفض في نهاية المطاف.
وأضاف أن الحرب كانت ذات تأثير كبير جدا في الفترة الماضية، ولكن بعد توقفها بدأت العمليات تهدأ نسبيا وبدأ الدولار يتراجع، وأن الشعور بهذا الانعكاس في أسعار السيارات يحتاج إلى وقت يتراوح بين شهرين و3 أشهر على الأقل.
لماذا ارتفعت الأسعار رغم وجود مخزون؟
وأوضح الأمين العام للرابطة أن توافر سيارات داخل المعارض أو لدى الوكلاء لا يعني بالضرورة إمكانية بيعها بالأسعار التي كانت سائدة قبل ارتفاع الدولار، لأن تسعير السيارات يعتمد على تكلفة تعويض السيارة بعد بيعها، وليس على سعر شرائها في السابق.
وأضاف أن دورة استيراد السيارات تستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، لذلك فإن الوكيل الذي يبيع سيارة من المخزون بالسعر القديم قد يجد نفسه مضطرا لاستيراد سيارة بديلة بتكلفة أعلى، ما يعرضه لخسائر.
وضرب مثالا بأن سيارة بلغت تكلفة استيرادها في السابق 100 ألف جنيه، قد تصل تكلفة استيراد بديل لها لاحقا إلى 150 ألف جنيه، وهو ما يجعل بيعها بالسعر القديم غير ممكن اقتصاديا، وهي الحالة التي تُعرف بـ"تكلفة الفرصة البديلة".
وأشار إلى أنه في حال تراجع أسعار الاستيراد لاحقا، مع وجود سيارات تم استيرادها سابقا بتكلفة أعلى، فإن الوكلاء لا يتجهون مباشرة إلى خفض أسعار المخزون القديم، وإنما ينتظرون وصول شحنات جديدة منخفضة التكلفة لإعادة تسعير السوق بصورة تدريجية وتحقيق قدر من التوازن بين المخزون القديم والجديد.
وتوقع سعد أن تشهد أسعار قطع الغيار انخفاضا مع هدوء الأوضاع، مؤكدا أن أي سوق يهدأ لا بد أن تنخفض أسعاره، كما أشار إلى وجود رقابة على سوق السيارات وأسعارها من جهات متعددة تراجع وتراقب الأسعار والجمارك والضرائب وجهاز حماية المستهلك.
وأكد على أن المنافسة هي المحرك الرئيسي لأسعار السيارات، موضحاً أنه لا توجد جهة تفرض سعرا موحدا للبيع، وإنما تحدد الأسعار وفقاً لآليات السوق.
وأضاف أن المستهلك المصري أصبح أكثر وعياً بالأسعار، وهو ما يصعب على أي تاجر أو موزع المبالغة في التسعير، لأن ارتفاع السعر بصورة غير مبررة يؤدي إلى تراجع الإقبال على الشراء.
وأشار إلى أن عمليات البيع تتم من خلال فواتير رسمية، ولا يمكن ترخيص أي سيارة دونها، كما أن قيمة الضرائب ترتبط بسعر البيع، وهو ما يجعل أي زيادة في الأسعار تنعكس على الالتزامات الضريبية التي يتحملها التاجر.