مخاوف الركود تطيح بأسهم البنوك.. نتائج الخروج عن سياسات التجارة الحرة

انخفضت أسهم البنوك بمختلف أنحاء العالم اليوم الجمعة بعد أن اجتاحت الأسواق مخاوف من حدوث ركود في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أعلى حواجز جمركية في قرن.
وفقا لرويترز، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبنوك الذي يقيس أسهم البنوك الأمريكية أكثر من 7% مواصلا انخفاضاته بعد هبوط أمس الخميس. وكان كل من سيتي غروب وبنك أوف أمريكا أكبر الخاسرين في المؤشر، حيث انخفض كلاهما بأكثر من 7.5%.
وخسر سهم جيه.بي مورغان تشيس، أكبر البنوك الأمريكية، 6.5% بينما انخفض سهم غولدمان ساكس 7.1% ومورغان ستانلي 6.8%.
وتسارعت عمليات البيع بعد أن قالت وزارة المالية الصينية اليوم الجمعة إنها ستفرض رسوما جمركية إضافية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية اعتبارا من 10 أبريل/ نيسان ردا على خطوة ترامب.
وشهدت البنوك، وهي مؤشرات على النشاط الاقتصادي، تراجع أسهمها مع خروج الولايات المتحدة عن سياسات التجارة الحرة التي تراكمت على مدى عقود. واستعد المستثمرون لتراجع إنفاق المستهلكين والطلب على القروض وعقد الصفقات.
وقالت شركة الوساطة رايموند جيمس التي أشارت إلى توقعات المستثمرين بحدوث ركود في عام 2025 "تقييمات أسهم البنوك تخبرنا بأن المستثمرين يميلون إلى ترجيح أن حالة الهبوط في البنوك تصبح حقيقة واقعة".
وقال مايك مايو، المحلل في شركة ويلز فارجو، إن الألم الذي تعاني منه البنوك على المدى القريب قد يدفعها إلى تقليص توقعات الأرباح نظرا لأن الرسوم الجمركية جاءت أشد من المتوقع.
وقال "من المحتمل أن تحتاج البنوك إلى زيادة احتياطي مخصصات خسائر القروض في المستقبل"، مما سيؤثر على الأرباح.
وكان سهم سيتي غروب من بين أكبر الخاسرين، منخفضا بأكثر من 10.5% اليوم الجمعة قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 8%. وخسر البنك 11% أمس الخميس.
وطال تأثير الهزات جميع المناطق.
وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية 8% وكان قطاع الخدمات المالية أكبر عائق أمام المؤشر ستوكس 600 الأوروبي.
وفي آسيا، أنهت البنوك اليابانية العملاقة الأسبوع بأكبر خسائر منذ الأزمة المالية لعام 2008، في علامة تثير القلق من عواقب حرب ترامب التجارية التي هزت المستثمرين.
ومن المقرر أن تدخل رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات الأمريكية حيز التنفيذ في الخامس من أبريل/ نيسان، تليها رسوم أخرى على عشرات الدول.
وفي أوروبا، انخفضت أسهم دويتشه بنك الألماني 9%، وتراجع سهم أونيكريديته الإيطالي 10.1%. وخسر سهم بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي 10.3%.
وانخفضت الأسهم في أكبر بنك في اليابان من حيث القيمة السوقية، مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جي المالية 8.5% اليوم الجمعة لتحقق خسارة أسبوعية بنسبة 20%، هي الأكبر منذ عام 2003.
وانخفضت أسهم مجموعة ميزوهو المالية أكثر من 22% أثناء الأسبوع، في أكبر انخفاض منذ عام 2008، بينما انخفضت أسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 20% في الأسبوع.
وانخفض مؤشر توبكس الياباني للبنوك 24% من أعلى مستوى منذ 19 عاما الذي لامسه قبل أسبوعين فقط.
aXA6IDE4LjIyMC4yMDcuMjMxIA== جزيرة ام اند امز