ريم الهاشمي تتوج بثالث جائزة خلال عام.. تقدير دولي لـ«بنات زايد»
تواصل ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات، حصد الجوائز الدولية، بعدما نالت ثالث تكريم لها خلال عام، في إنجاز يجسد تنامي الثقة الدولية بكفاءة "بنات زايد" وتقدير العالم لإسهاماتهن.
وتسلّمت الهاشمي، جائزة "ماريسا بيليساريو"، إحدى أرفع الجوائز الإيطالية التي تُمنح تقديراً للقيادات النسائية المتميزة التي حققت إنجازات استثنائية في مجالات الدبلوماسية، والعمل الحكومي، والأعمال، والعلوم، والابتكار، والثقافة، والعمل الإنساني.
وتأتي هذه الجائزة بعد نحو 8 أشهر من تسلمها وسام الأميرة أولغا من الدرجة الأولى، أحد أرفع الأوسمة المدنية في أوكرانيا، من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تقديرًا لجهودها ولإسهامات دولة الإمارات في دعم الشعب الأوكراني وتعاونها الإنساني البناء، وبعد نحو شهر من منحها لقب بطلة "Goalkeepers Champion" من مؤسسة بيل وميليندا غيتس تقديراً لجهودها في حماية حقوق الأطفال وتوسيع نطاق الحصول على التعليم حول العالم.
إنجازات متتالية تأتي ثمرة للرؤية الحكيمة لقيادة الإمارات في دعم وتمكين المرأة.
رؤية أرسى دعائمها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويستكمل مسيرتها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، من خلال إرساء نهج شامل ومتكامل يعزز قدرات المرأة، ويتيح لها التقدم في مختلف المجالات، حتى أثبتت جدارتها في مختلف المحافل الدولية.
إنجازات تتواصل لتؤكد أن ثمار تمكين المرأة الإماراتية، لم تنعكس على الإمارات فقط، بل أصبح نفعها يعم العالم أجمع، التي تقوم فيه المرأة الإماراتية بدور بارز في تنفيذ سياسات بلادها الداعمة للأمن والسلام والازدهار والتعاون والحوار والتسامح.
جائزة "ماريسا بيليساريو"

وجرى تسليم الجائزة لها خلال حفل الدورة الثامنة والثلاثين لجائزة "ماريسا بيليساريو"، الذي أُقيم في العاصمة الإيطالية روما، حيث قام أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي في الجمهورية الإيطالية، بتسليم الجائزة إليها، لتصبح بذلك ضمن نخبة من الشخصيات الدولية التي تركت بصمة مؤثرة في خدمة أوطانها والإسهام في دعم مسيرة التنمية والتعاون على المستوى العالمي.
ويعكس هذا التكريم، الذي يُعد من أبرز الجوائز الأوروبية المعنية بتقدير القيادات النسائية، التقدير الدولي المتنامي للنموذج الإماراتي في تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع القيادة وصنع القرار، كما يجسد المكانة التي رسختها دولة الإمارات بوصفها شريكاً دولياً فاعلاً في دعم الحوار، وتعزيز الشراكات، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وسبق مراسم تسليم الجائزة حضور الهاشمي حفل استقبال أقامه سيرجيو ماتاريلا، رئيس الجمهورية الإيطالية، تكريماً للفائزين بجائزة عام 2026، في خطوة تعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الجائزة على المستويات الرسمية والسياسية والمجتمعية في الجمهورية الإيطالية، وما تمثله من تقدير للشخصيات التي أحدثت أثراً إيجابياً على الصعيدين الوطني والدولي.
وبهذه المناسبة، قالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي: يسعدني أن أتسلم جائزة "ماريسا بيليساريو"، التي تحتفي بإسهامات المرأة في مجالات الخدمة العامة والقيادة والتعاون الدولي.. وأهدي هذا التكريم إلى جميع النساء الإماراتيات اللواتي يواصلن، بكفاءتهن وطموحهن وإخلاصهن، الإسهام في مسيرة نهضة دولة الإمارات وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وأضافت: ويعكس هذا التقدير الرؤية الثاقبة لقيادة دولة الإمارات، التي آمنت بدور المرأة ومكّنتها من الإسهام بفاعلية في بناء مستقبل الوطن وتمثيله بكل اقتدار على المستوى العالمي، كما يؤكد أهمية الحوار والشراكة والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.
وتابعت: يسعدني أن يأتي هذا التكريم في وقت تشهد فيه العلاقات بين دولة الإمارات والجمهورية الإيطالية الصديقة والشريكة الاستراتيجية، مزيداً من النمو والازدهار.. كما يتزامن مع احتفال الجمهورية الإيطالية بالذكرى الثمانين لتأسيسها، الأمر الذي يضفي أهمية خاصة على هذه المناسبة، ويجسد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.. وانطلاقاً من أسس راسخة من الاحترام المتبادل والصداقة، تواصل دولة الإمارات وإيطاليا توسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والابتكار والاستدامة والثقافة والتعليم، وتعزيز التواصل بين الشعبين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وتضم قائمة الفائزين السابقين بالجائزة الدولية عدداً من الشخصيات النسائية البارزة، من بينهم الملكة رانيا العبدالله، عقيلة العاهل الأردني، تقديراً لجهودها في دعم التعليم وتمكين الشباب، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، والحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي، والناشطة العراقية الإيزيدية والحائزة على جائزة نوبل للسلام نادية مراد.
وسام الأميرة أولغا من الدرجة الأولى

وتسلمت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وسام الأميرة أولغا من الدرجة الأولى خلال زيارة رسمية أجرتها إلى أوكرانيا على رأس وفد رفيع المستوى في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
جاء ذلك في ظل تواصل جهود دولة الإمارات لإنهاء الأزمة الأوكرانية، الأمر الذي تُوّج بنجاحها في إبرام 7 وساطات لتبادل الأسرى خلال عام 2025، تم بموجبها إطلاق 2108 أسرى، وهو رقم يقارب عدد الأسرى الذين نجحت الإمارات في إطلاقهم خلال عام 2024 عبر 10 وساطات تم خلالها إطلاق 2484، ليصل العدد الإجمالي في العامين إلى 4592 عبر 17 وساطة، وهو رقم كبير يجسد إنجازًا دبلوماسيًا وإنسانيًا غير مسبوق في أزمة تشهد تصعيدًا متواصلاً بين طرفيها.
بطلة "Goalkeepers Champion"

وتم منح الهاشمي لقب بطلة "Goalkeepers Champion" من مؤسسة بيل وميليندا غيتس تقديراً لجهودها في حماية حقوق الأطفال وتوسيع نطاق الحصول على التعليم حول العالم.
وتسلط هذه الجائزة الضوء على دورها كرئيسة لمؤسسة "دبي العطاء"، وهي مؤسسة خيرية تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها وتكرس جهودها لتحسين التعليم في البلدان النامية.
دلالات مهمة
ويعكس فوز ريم بنت إبراهيم الهاشمي بتلك الجوائز المتتالية، تقدير العالم لمسيرتها وإسهاماتها في دعم العمل الدولي وإحداث أثر إيجابي على المستوى العالم بشكل خاص، وللمرأة الإماراتية بشكل عام.
وعلى امتداد مسيرتها، اضطلعت الهاشمي بدور محوري في تعزيز حضور دولة الإمارات على الساحة الدولية، وبناء الشراكات الاستراتيجية، وترسيخ الحوار والتعاون بين مختلف الدول والقطاعات.
كما أسهمت في قيادة وتنظيم إكسبو 2020 دبي، الذي شكّل محطة تاريخية في استضافة وتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى، ورسّخ معايير جديدة في هذا المجال، فيما أبرز جناح المرأة خلال الحدث الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في دفع عجلة التنمية وتحقيق التقدم المجتمعي.
ويعكس هذا التكريم كذلك ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي عزز مسيرة تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في مختلف مجالات التنمية الوطنية.
كما كان للجهود المتواصلة التي تقودها الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، دور محوري في ترسيخ مكانة المرأة شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة للدولة، الأمر الذي مكّن المرأة الإماراتية اليوم من الاضطلاع بأدوار قيادية في مجالات الدبلوماسية والعمل الحكومي والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ المكانة الدولية لدولة الإمارات.
وأسهم نجاح تجربة دولة الإمارات في تمكين المرأة، في دعم وتعزيز فرص "بنات زايد" بالتواجد الدائم على رأس قائمة المرشحين لقيادة أهم الملفات العالمية وأبرز المؤسسات الدولية، وذلك بعد أن أثبتن نجاحهن وجداراتهن في تنمية ونهضة بلادهن.
نجاح أسهم في تزايد ثقة العالم بكفاءة "بنات زايد" في إدارة مختلف الملفات والقضايا التي تهم المجتمع الدولي، الأمر الذي توج بتعزيز الحضور الفاعل للمرأة الإماراتية في المنظمات والهيئات والمجالس الإقليمية والدولية، إضافة لتكريمها تقديرا لإنجازاتها على مختلف الأصعدة الدبلوماسية والعلمية والاقتصادية والثقافية.